ليبيا – اتهم عضو مجلس الدولة الاستشاري محمد معزب القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر بعدم التوقّف عن تحشيد قوّات جديدة وعتاد وأسلحة منذ إعلان وقف اطلاق النار، مشيرًا إلى أنّه يرغب بالاستفادة من فترة وقف إطلاق النار.
معزب قال خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد: إنّ الأسابيع الماضية شهدت تحشيدات خاصّة في المناطق الغربية، بالتالي كان من اللازم لحكومة الوفاق التحذير من هذا الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة للاستعداد في حال قيام حفتر بأي مغامرة جديدة.
وأردف: “هم سيسارعون للنفي بالتأكيد، لا أتوقع أن يصل الأمر بالنسبة لهم لدرجة الهجوم كما الهجومات السابقة على غريان وترهونة، فقد تكون هناك مناوشات ومحاولات تسلل لمناطق قريبة من المنطقة الغربية، من خلال الدخول للمنطقة الجنوبية كرسالة يوجّهها للعالم المتّجه نحو الحوار السلمي”.
وزعم أنّ حفتر لا تعنيه العملية السياسية؛ لأنّ الموقع الذي يسعى له هو الصدارة ليكون رئيس البلاد ويحكم ليبيا، مشيرًا إلى أنّ الاستعدادات والتحشيد بالنسبة لحفتر تعني أنه موجود ولديه قوة وقدرة على التحرّك حسب قوله.
كما استبعد أن يقوم المشير حفتر هذه المره بشنِّ عملية واسعة قبل انطلاق الحوار السياسي الليبي؛ لأنه ينتظر مخرجات الحوار ومن ثم سيتحرك.
وأضاف: “البعثة نتيجة للمطالبات والضغوط من جهات مختلفة من المجتمع الليبي وضعت شرط أن يتم استبعاد أيّ شخص تولى أيّ منصب مسبقًا والمقصود الرئاسي والحكومة الجديدة، و الآن لجان الحوار المجتمعون يعتبرون كالقضاة، ويجب أن تتمثّل فيهم النزاهة بحيث لا يكون عندهم غرض شخصي لإصدار الحكم”.
وأوضح أنه بحسب البرنامج الذي أعلنت عنه البعثة الأممية في بيان لها أمس سيكون هناك مجموعات يتم التشاور معها بالأسلوب المرئي، وستتضمن شريحة كبيرة من المجتمع الليبي، مضيفًا: “الحوار سيبدأ في أكتوبر لكن لجنة الحوار السياسي المكونة من 3 فئات والباقي تختارهم البعثة بناء على توازنات جغرافية ومكونات، هل ستكون هناك مساحة لحفتر أن يقدّم مرشحين وممثّلين له على طاولة الحوار الليبي؟”.
معزب أفاد أنّ المشير حفتر بالنسبة لبعض الدول والبعثة الأممية يعدُّ طرفًا أساسيًا على الأرض ولا يمكن تجاهله، مدعيًا أنّ الأخير هو أساس الأزمة في ليبيا، ولا بد من علاج هذه المشكلة والنظر لها بشكل واقعي، بحسب تعبيرة.
واختتم حديثه مؤكّدًا على أنّ الحوار السياسي الليبي هذه الفترة يتعرض لزخم كبير محليًا ودوليًا وإقليميًا، زاعمًا أنّ المشير حفتر لا يريد توقّف القتال لكن هناك ضمانات دولية لديه، علاوة على أنه يراهن على عدم نجاح العملية السياسية.

