الجرندي يعرب عن أمله بإنخراط كافة الأطراف الإقليمية والدولية في الحل السياسي الليبي – الليبي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكّد وزير الخارجية التونسي عثمان الجيرندي أنّ بلاده معنية بدعم توافق سياسي ليبي-ليبي يؤسس لأركان الدولة الليبية الحديثة.

الجيرندي أوضح في حوار خاصّ مع موقع “عربي 21” القطري أمس الاثنين أنّ تونس كانت وستظل داعمة لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى مساعدة الليبيين على الوصول إلى حلّ شامل للأزمة في ليبيا الشقيقة، التي تحظى لديهم بأهمية كبرى.

وشدّد على أن موقف تونس الثابت ينبني على التوافق والمصالحة الليبية، وضرورة التوصّل إلى حل ليبي-ليبي شامل دون إقصاء أو تمييز.

ونوّه إلى أن اجتماع تونس هو آخر سلسلة اللقاءات التي تنظّم تنفيذًا لمخرجات مؤتمر برلين يناير للعام الحالي، معربًا عن تمنيه أن يكون نقطة الانطلاق المصيرية للمصالحة الليبية والإعلان عن التفاهمات بين الأطراف الليبية، التي ستؤسس لأركان الدولة الليبية الحديثة.

وأضاف: “وسيسبق اجتماع تونس اجتماعات افتراضية بين مختلف الأطراف الليبية ومنظمة الأمم المتحدة، برعاية الممثلة الخاصّة للأمين العام ستيفاني ويليامز، وإن تونس كانت وستظل داعمة لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى مساعدة الليبيين على الوصول إلى حلّ شامل للأزمة في ليبيا الشقيقة التي تحظى لدينا بأهمية كبرى، وذلك لاعتبارات تتعلّق بترابط المصير وعلاقات الأخوة العميقة والمتينة التي تربط الشعبين الشقيقين، وكذلك للتأثير المباشر لهذا الملف على دول الجوار الليبي والمنطقة بشكل عام. ومن هذا المنطلق ينبني موقف تونس الثابت على التوافق والمصالحة الليبية وضرورة التوصّل الى حل ليبي-ليبي شامل دون إقصاء أو تمييز”.

وتابع: “فجميع هذه الاجتماعات التي تفضّلت بذكرها هي جهد إقليمي ودولي محمود للوصول إلى هذا الهدف، لكن يبقى المبدأ والأساس هو تغليب المصلحة الليبية وأن يكون لليبيين أنفسهم الكلمة الفصل والأخيرة في التوصل لحل سلمي شامل برعاية الأمم المتحدة؛ يحقق طموحات الشعب الليبي ويحفظ وحدة وسيادة الجارة ليبيا”.

وواصل: “ولعل حيادية الموقف التونسي ومواقف تونس الداعمة للحل التوافقي الليبي-الليبي دون غيره كسبيل وحيد لتسوية الصراع جعل من تونس محلّ تقدير وثقة البعثة الأممية، التي اختارتها لاحتضان الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع نوفمبر القادم؛ فقد أكدت تونس دومًا وقوفها على نفس المسافة من كافّة الأطراف الليبية، ودعت باستمرار الأشقاء الليبيين لوضع خلافاتهم جانبًا وتغليب مصلحة وطنهم حتى تدخل ليبيا إلى مرحلة البناء والتنمية وتركيز المؤسسات”.

وأعرب عن تمنيه أن يكون الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع نوفمبر القادم محطة حاسمة في اتجاه الوصول إلى توافقات حقيقية.

وأردف:”وسنسعى كبلد مضيف إلى توفير كل الظروف الملائمة من الناحية التنظيمية للأشقاء الليبيين لإنجاح اجتماعهم، فتغليب المصلحة الليبية كما أسلفت الذكر يجب أن يكون مطمح وهدف الجميع، ونحن لا أجندة لنا ولا أطماع سوى استقرار ليبيا ووحدتها؛ لأن في استقرار ليبيا استقرارًا لدول الجوار وللمنطقة برمتها”،على حد تعبيره.

وأكمل حديثه: “كما أكّد رئيس الجمهورية عقب لقائه يوم 12 من شهر أكتوبر الحالي 2020 مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة ستيفاني وليامز، فستعمل تونس على وضع كافّة الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق المهم”.

الجيرندي أعرب عن أمله أن تنخرط كافة الأطراف الإقليمية والدولية في ديناميكية الحل السياسي الليبي-الليبي، والعمل على إنجاح هذا المسار حتى تتوصل الأطراف الليبية إلى إيجاد الحلول والتوازنات، للمضي قدمًا نحو إقامة دولة مستقرة ذات سيادة على كافّة أراضيها وخيراتها، وأن تتمكّن من لعب دور مهم في إحلال الأمن والسلم في المنطقة.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0