الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا مخاطبًا البعثة: الانتخابات المباشرة او الإختيار من قائمة الـ 14 مطلبنا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وجه المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا اليوم الأربعاء خطابًا إلى المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز بشأن حوار المسار السياسي المزمع عقده في العاصمة التونسية تونس برعاية أممية مطلع شهر نوفمبر المقبل مطالبًا إياها بعدة مطالب من بينها الإختيار من القائمة المكونة من 14 مرشحًا لرئاسة الحكومة التي أقرها مجلس النواب بالتصويت سنة 2015 وضربت بها البعثة وقتها عرض الحائط .

الخطاب الذي تلقت المرصد نسخة منه هنأ البعثة الأممية بنجاح مسار الحوار العسكري 5+5، معربًا عن تقدير مشايخ وأعيان ليبيا للمسئولية التي تحلت بها الأطراف المشاركة في الحوار والتي أثبتت الحرص على ضرورة الوصول الى اتفاق يحقق خطوات متقدمة في إرساء دعائم الاستقرار والأمن في البلاد وإخراجها من الحالة المأساوية التي وصلت إليها.

وأكد مشايخ ليبيا في خطابهم على أنهم ينحازون لرغبة الشعب في عدم قبول مرحلة إنتقالية جديدة، مطالبًا البعثة بنقل جهودها وخططها لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية دون الحاجة لمراحل انتقالية يرفضها الشعب الليبي.

وأكد البيان على ضرورة اشراك القيادات القبيلة والنخب الاجتماعية، محذرًا بأن تجاهل هذه القيادات سوف يجعل نتائج كل هذه الحوارات مستقبلاً مهما كان حجم مراحل التقدم فيها معرضة للرفض من أبناء القبائل الليبية لانعكاس كل ذلك بشكل سيء على قناعاتهم التي تستمد ثقتها في مشايخ القبائل ونخبها من واقع تراكمات التجارب السابقة في فاعلية وحركية وتأثير هذه القيادات مع انعدام ثقة المواطنين في الأشخاص الذين لا يمثلون إلا أنفسهم بحسب نص الخطاب.

وإقترح الخطاب على البعثة العودة الى مقررات مجلس النواب بشأن تحديد الأسماء المقترحة بحيث يمكن للبعثة الأممية الاسترشاد به في الأشخاص المقرر مشاركتهم في جلسات الحوار إذا ما تم غض النظر عن الخيار الأول المتعلق بقيادات القبائل الليبية والذي ستكون له انعكاسات سلبية حسب تعبيرهم.

وإختتم مشايخ وأعيان ليبيا خطابهم بالقول :” عقد مجلس النواب الليبي بتاريخ 31/30 من شهر أغسطس2015 جلسة أفصح فيها عن مقرراته في كتابه الذي يتضمن الأسماء المقترحة للمجلس الرئاسي الموجه الى السيد برناردينو ليون بتاريخ 2/9/2015 تحت رقم رمين 106.1015 باعتبار ان مجلس النواب قد عقد جلسة صحيحة بنصبها ولا مجال للطعن في صحتها ، واعتبار مقررات هذه الجلسة هي المرجعية في اختيار المجلس الرئاسي والمحاورين”.

وفيما يلي نص الخطاب:

 

الى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا

السيدة / ستيفاني وليامز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إن المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا وهو يتقدم اليكم بالتحية والتهنئة على النجاح الذي تحقق من خلال جهود البعثة الأممية في حوار 5 + 5 بجنيف والمتعلق بالمسار العسكري، ويقدر عاليا المسئولية التي تحلت بها الأطراف المشاركة في الحوار والتي أثبتت الحرص على ضرورة الوصول الى اتفاق يحقق خطوات متقدمة في إرساء دعائم الاستقرار والأمن في البلاد وإخراجها من الحالة المأساوية التي وصلت إليها.

وإذا يعتبر المجلس أن هذا النجاح هو بارقة أمل لكل الليبيين في التقدم نحو خطوات أكثر تقدما، فإن المجلس يدعو البعثة الأممية الى ضرورة الإسراع في تحقيق طموحات الشعب الليبي ورغبته في الوصول الى صورة نهائية دائمة وغير مرحلية، وذلك بالنظر الى التجارب السيئة التي واكبت المراحل الانتقالية السابقة.

إن المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا وهو ينحاز الى رغبة الشعب الليبي في عدم القبول بمرحلة انتقالية جديدة يؤكد على ضرورة أن تنتقل خطط وجهود البعثة الأممية مباشرة الى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية دون الحاجة لمراحل انتقالية يرفضها الشعب الليبي مع ضرورة التأكيد على ان يتم التمهيد لهذه الانتخابات من خلال الاعتماد على خطط وترتيبات وحماية القوات المسلحة العربية الليبية بعد ثبوت نجاح حوار المسار العسكري بهذه السرعة والمسئولية ، وذلك باعتبار ان التقدم في هذا المسار هو النجاح الأساسي والحقيقي الذي يتطلع إليه المواطن الليبي كقاعدة انطلاق لكل المسارات الأخرى.

عليه

فإن المجلس يؤكد على ضرورة ان تسعى البعثة الأممية برئاستكم الى الحرص على نجاح الخطط الموضوعة لحلحلة الأزمة الليبية، بضرورة مراعاة رغبة الليبيين في الانتقال مباشرة الى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة تؤكد حرص البعثة على تلبية رغبة الشعب الليبي في تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار في كافة ربوع البلاد.

وإذا رأيتم تعدد القيام بذلك قبل القيام بخطوة توحيد المؤسسات من أجل تجهيز العملية الانتخابية فأننا نوكد على لاتي:

التأكيد على ضرورة اشراك القيادات القبيلة والنخب الاجتماعية فأن تجاهل هذه القيادات سوف يجعل نتائج كل هذه الحوارات مستقبلا مهما كان حجم مراحل التقدم فيها معرضة للرفض من أبناء القبائل الليبية لانعكاس كل ذلك بشكل سيء على قناعات أبناء القبائل التي تستمد ثقتها في مشايخ القبائل ونخبها من واقع تراكمات التجارب السابقة في فاعلية وحركية وتأثير هذه القيادات مع انعدام ثقة المواطنين في الأشخاص الذين لا يمثلون إلا أنفسهم.

وانطلاقًا من ايماننا بدور القيادات القبلية والمهنية التي تثبت كل يوم أنها هي صمام الأمان في منع حدوث أي كارثة عرقية أو أي حروب أهلية تجر البلاد الى مستنقع أكبر من ويلات الدمار والحروب يكرر تأكيده لكم بأن مأساة البلاد التي تعيشها اليوم جاءت نتيجة عدم إشراك قيادات القبائل الليبية في أتفاق الصخيرات السابق والذي جر البلاد الى مرحلة الانسداد الحالية، ويأمل المجلس أن لا يتكرر الخطأ خلال مراحل الحوار الحالية، وان القبائل الليبية التي عانت من استبداد المليشيات وفساد القيادات السياسية لن تسمح بالتمادي في تكرار نفس سيناريو الصخيرات ، ومثلما كانت القبائل هي نقطة انطلاق الجيش الليبي عام 2014 والداعم الرئيسي له فإنها ستعيد تموضع خططها ورؤاها مرة أخرى إذا مأتم تجاهلها للمرة الثانية.

ثانيًا:

بالنظر الى جهود البعثة الأممية في خلق أكبر قدر من التوافق بين مختلف الأطراف الليبية في جلسات الحوار، ومن يمثل الشعب الليبي في هذه الجلسات فإن المجلس يؤكد على ضرورة اتباع سياق يضمن تحقيق نتائج حقيقية لهذا الحوار بتوسيع دائرة المشاركة بحيث تشمل كافة فئات الشعب ۔

والعودة الى مقررات مجلس النواب بشأن تحديد الأسماء المقترحة يعتبر أيضًا خيارًا آخرًا يمكن للبعثة الأممية الاسترشاد به في الأشخاص المقرر مشاركتهم في جلسات الحوار إذا ما تم غض النظر عن الخيار الأول المتعلق بقيادات القبائل الليبية والذي ستكون له انعكاسات سلبية ، وقد عقد مجلس النواب الليبي بتاريخ 31/30 من شهر أغسطس2015 جلسة أفصح فيها عن مقرراته في كتابه الذي يتضمن الأسماء المقترحة للمجلس الرئاسي الموجه الى السيد برناردينو ليون بتاريخ 2/9/2015 تحت رقم رمين 106.1015 باعتبار ان مجلس النواب قد عقد جلسة صحيحة بنصبها ولا مجال للطعن في صحتها ، واعتبار مقررات هذه الجلسة هي المرجعية في اختيار المجلس الرئاسي والمحاورين .

 

وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0