الشح: البعثة وجهت دعوة لأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم في حوار تونس.. والرجوع لشرعية الشعب أمر لا مفرَّ منه – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – اعتبر المستشار السياسيّ السابق في مجلس الدولة الاستشاريّ أشرف الشحّ أن اتفاق جنيف يفقتر للعديد من المقومات، منها عدم تطرّقه لما وصفها بـ”جرائم الحرب” التي تم ارتكابها، وملاحقة محكمة الجنايات الدولية لبعض الأطراف التي حضر من يمثّلها في الاجتماع.

الشح وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج “آخر النهار” الذي يذاع على قناة “فبراير” وتابعته صحيفة المرصد قال: إن الاتفاق وضع كل نقاطه الرئيسية بناء على المستقبل، أي أنه لم يفصل ويحدد أي تفاصيل بل تم إبعادها للجان مستقبلية يتم الاتفاق عليها ومراجعتها.

ونوّه إلى أنه لا يمكن أن يطلق عليه اتفاق وقف إطلاق النار، بل اتفاق لتهيئة ما بعده من صفقات سياسية، مشيرًا إلى أن المبعوثة الأممية أرادت بهذا الاتفاق تهيئة أجواء تمكّنها من عقد صفقة سياسية تعد لها في تونس، بدعوتها لأشخاص ليبيين لا يمثلون إلا انفسهم.

ولفت إلى أن ما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار خطوة ومكسب تُمكِّن وليامز من تمرير الخطوة الأهم، وهي إشراك المجرمين في صفقات سياسية تمكّنهم من الوصول لأعلى سلطة سياسية في البلاد، بالتالي تحصينهم من ملاحقات مستقبلية في هذه الجرائم التي أغفلتها وتجاهلتها.

وأضاف: “أعتقد أن فرص النجاح صفر؛ لأن كل اللاهثين وراء ستيفاني ويليامز مصالحهم متضاربة ولا تتقاطع، والآن لا يعلون الصوت لأهداف أو مطامع مستقبلية، ولكن عندما تتحول هذه المطامع لسراب أعتقد أنهم سيعملون على إفشال أي شيء تريده ستيفاني. المسؤولية تقع على السلطة السياسية التي تمثل الطرف المدافع ضد الإجرام والجرائم التي ارتكبت، وهي المتمثلة في حكومة الوفاق ورئيسها، هل من المقبول أن تقبل التوقيع على اتفاق كهذا دون أن يشار فيه للجرئم وضرورة محاسبة مرتكبيها وتسليم المجرمين لمحكمة الجنايات الدولية؟”.

كما تابع: “الليبيون اليوم لن يقبلوا بأي حكومة إلا من خلال الصندوق والانتخاب، وهذا ما ندعو له منذ فترة. من أوصلنا للدماء هم المسؤولون الموجودون اليوم الذين يجب أن يغادروا المشهد. العدالة يجب أن نستمر بالطلب بها ولا نتركها كي نتفادى الكوارث في المستقبل، هي مسأله تقع على عاتق السلطة السياسية وعلى عاتق كل النخب والمهتمين والمواطنين؛ لأن التضحيات والدماء والخسائر لا يمكن لأحد أن ينتازل عنها، فالاستمرار في تقديم التنازلات المجانية هو استمرار بدفع الأبرياء في المستقبل للتضحية بهم”.

وطالب كل من فائز السراج وخالد المشري ومحمد سيالة برفع دعاوى دولية على مرتكبي الجرائم بغض النظر عن الحصانات التي يتمتعون بها، معتبرًا أن هذ الخطوة ورقة قادرة على تغيير عدة مواقف.

الاتفاق السياسي صحيح أن في مادته الرابعة يقول أنه في حالة شغور  منصب رئيس المجلس الرئاسي يتولى أحد نوابه إدارة المجلس لحين اختيار شخصية جديدة من قبل مجلسي النواب والدولة. هناك نقطة تم تجاهلها وهي أنه وبمجرد استقالة السراج تعتبر الحكومة مستقيلة ككل، وتصبح تسيير أعمال وليس حكومة. هذا ليس فراغ! السراج ليس له رغبة حقيقة في الانسحاب، ليست جدية، ولو كانت جدية لا تثنيها رسالة المشري ولا غيره بل محاولة لامتصاص الاحتقان. الخوف أن هناك فراغًا و فوضى، لا يوجد فوضى أكبر من التي نعيشها اليوم، السراج غير موجود له شهر خارج البلاد وليس هناك حكومة تعمل  لو أن السراج احترم كلمته والليبيين وخرج من المشهد سيكون هذا دافعًا للذهاب لانتخابات، لأن صفقات ويليمز في تونس لن تصل لشيء بسبب تضارب المصالح.

الشح أكّد على أن الرجوع إلى شرعية الشعب الليبي أمر لا مفر منه، مضيفًا: “الرسائل التي انهمرت مطالبة السراج بالبقاء والتراجع عن قرار استقالته هم من يشتركون في الرغبة في تمرير صفقات جديدة ومعينة”.

وأفاد أن أي صفقة بعيدة عن الليبين يجب أن يكون لها غطاء دولي متمثل بالدول الخمسة الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تتضارب مصالحها حاليًا في ليبيا.

واختتم حديثه بالقول: “الانتخابات وسيلة لاستمداد الشرعية، والشرعية غير أبدية بل مرتبطة بوقت ومهمة محددة، تكرار الانتخابات هي عملية تهيئة ونضج للمواطنين، الحل هو إعادة الحقوق لأصحابها وهم من يتحملون المسؤولية”.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0