ﺑﻴﻦ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .. حل ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ممكن – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – تمضي البعثة الأممية والمبعوثة بالوكالة ستيفاني ويليامز في ” مشروع الحوار ” كما صممته هي رغم كل الانتقادات ورسائل وبيانات الإعتراض التي تأتي من مختلف الأطراف الليبية باستثناء جماعة الإخوان المسلمين التي تمكنت من الدخول إلى فريق الحوار  ” برؤوس حربة ” من قياداتها والمتحالفين معهم رغم عدم وجود أي قاعدة شعبية حقيقية لهم تمنحهم كل هذا القدر من المشاركة في تقرير مصير الليبيين .

وتلخصت معظم مبررات المعترضين على سؤال ترفض البعثة الإجابة عنه وهو ” من اختار جل هؤلاء الـ 75 المشاركين في الحوار لتقرير مصير الليبيين في المرحلة القادمة وعلى أي معيار ؟ وما هو قدر تأثيرهم في المجتمع خاصة أن منهم مجهولون بمعنى الكلمة لا تأثير لهم ولا حتى أي مشاركات سياسية أو أدبية أو إجتماعية معروفة في الحياة العامة ” .

مخاوف من تكرار كارثة الصخيرات

ويخشى الكثيرون من تكرار ” سيناريو الصخيرات ” عندما ظهر حينها إسم فائز السراج رئيسًا للمجلس الرئاسي دون أن يعلم أي أحد حتى اليوم من رشّح السراج لهذا المنصب في وقت كان الحق لمجلس النواب – وفقا للصخيرات نفسه – في تسمية الرئيس وقد اختار المجلس 14 إسمًا بالتصويت وأرسلها للبعثة للإختيار من بينها قبل أن تختار إسمًا من خارجها لايعرف من رشحه وهو السراج “.

ويبدوا أن ” حوار تونس ” الذي تعتزم البعثة عقده الشهر القادم لن يسير بهدوء كما هو مخطط له ويرى البعض أن ستيفاني ” استجلبت ” هؤلاء ليكونوا مجرد ” كومبارس ” أو على الأقل ” شهودًا ” يباركون ماكانت قد قررته سابقًا من أسماء وقواعد حاكمة للحكومة الجديدة وما إلى ذلك من تفاصيل تكمن بها الشياطين كما كان يقال قديما .

الطريق الأقصر

وبين هذا وذاك ، تعالت الأصوات المطالبة بالتوجه للإنتخابات في شهر مارس المقبل ( وفق الموعد الذي حدده السراج ) خاصة وأنه قد تراجع عن استقالته ( تجنبًا لحدوث فراغ في حال لم يتوصل المتحاورين في تونس إلى إتفاق – بحسب قوله ) فيما يتمسك الإخوان المسلمين بالإنتخابات البرلمانية فقط دون رئاسية كآخر حل وخيار يناسبهم  .

طريقان لحل أزمة الشرعية – إنفوجرافيك المرصد

ويقابل هذا المطلب كالعادة برفض من تيار التأزيم المتمثل في تنظيم الإخوان المسلمين والمتحالفين معهم بهدف البقاء أطول فترة ممكنة في مجالسهم ومواقعهم ومناصبهم بالمؤسسات التي تغلغلوا فيها وبحجج عديدة يبررون بها رفضهم منها زعمهم عدم وجود ( القاعدة الدستورية ) التي يترجمونها على شكل مطلب الإستفتاء على الدستور وهي عملية تتطلب على الأقل عامًا ونصف (إضغط للإطلاع ) لإنجازها علاوة على ما يشوبها من مخاطر الإلغاء لاحقًا بسبب وجود طعون قانونية ضد المسودة بل وصدور أحكام تقضي بعدم نفاذها.

القاعدة الدستورية موجودة

ويقابل هذا الرفض ما يصر الإخوان على رفضه أيضًا وهو مقررات لجنة فبراير (إضغط هنا للإطلاع عليها )والتيشكلها المؤتمر الوطني العام سنة 2014 “ وباتت مقرراتها دستورية بموافقة وتصويت المؤتمر عندما كان شرعيًا وقد حددت هذه المقررات نظام الحكم كجمهورية بل ووضعت شكل البرلمان وصلاحيات رئيس الدولة ومدة ولايته فيما يشبه دستورًا متكاملًا فائق الدقة .

مواضيع متعلقة .. ماهي مقررات لجنة فبراير التي يطالب قانونيون و ساسة بإنتخابات وفقاً لها ؟ تعرّف عليها

ولم تفصل ” مقررات فبراير ” في كيفية إنتخاب رئيس الدولة بسبب رفض الإخوان المسلمين في المؤتمر وقتها لفكرة أن يُنتخب الرئيس من الشعب ، وتركت اللجنة هذه المهمة بموافقة المؤتمر ، للبرلمان التالي لكي يفصل فيها .

وقد فصل فيها البرلمان فعلاً بعد إنتخابه عبر إصداره القرار 5 لسنة 2014  وأقر بأن يكون الرئيس منتخبًا من الشعب وقد شارك في التصويت وقتها بالموافقة فايز السراج عندما كان نائبًا برلمانيا عن دائرة حي الأندلس في طرابلس .

القرار 5 لسنة 2014

هل يمكن عقد الإنتخابات أمنيا ؟

بالنظر إلى الأوضاع الأمنية بشكل عام في الشرق والغرب والجنوب تعد اليوم أفضل مما هي عليه بكثير من ظروف إنتخابات 2012 و انتخابات 2014 عندما كان الناس يدلون بأصواتهم بينما كانت الإشتباكات على أشدها بين الجيش والمجاميع الإرهابية في بنغازي ، مايعني أن الظرف الأمني اليوم ملائم خاصة مع وجود إتفاق لوقف إطلاق النار الموقع هذا الشهر في جنيف .

شرعية الشعب أو شرعية الأمم المتحدة ؟

وبالتالي هناك اليوم طريقان لحل أزمة الشرعية في ليبيا ، الأول الحاسم وهو شرعية الشعب عبر التوجه للإنتخابات بأسرع وقت ممكن ( مارس القادم مثلاً) على أساس التعديل الدستوري الذي تم بمقررات لجنة فبراير سنة 2014 وقرار مجلس النواب 5 لسنة 2014 بشأن إنتخاب رئيس مباشر من الشعب وبالتالي فأن القاعدة الدستورية موجودة والطريق واضحة.

أما الطريق الثاني فهو الذي تسير فيه البعثة من خلال لجنة الحوار مجهولة الإختيار التي ستكون هي سيد الجميع ويناط بها إعتماد الحكومة بدل النواب + ولادة مجلس رئاسي جديد+ حكومة منفصلة عنه + بقاء مجلسي النواب والدولة ، بولاية قالت أنها لن تتجاوز 18 شهرًا قبل التوجه للإنتخابات وشعارها وداعموها هو ” الديمقراطيةالتوافقية  ومدنية الدولة ” رغم أن مصطلح التوافق هو أبعد مايكون عن مصطلح الديمقراطية التي تتجسد فقط بصندوق الإنتخابات  .

إلا أنه وحتى الآن لايوجد أي ضمان أن تقتصر ولاية الجسم الجديد على هذه المدة إذ أن ولاية الصخيرات التي ضمنها المبعوث السابق ” برناردينو ليون ” كانت عامًا واحدًا تمدد لعام آخر فقط ورحل ” ليون وضماناته ” وها قد دخل الصخيرات وأجسامه وكوارثه عامه الخامس وتبقى التجارب ماثلة بين مصطلح الأزمة الذي كرسته البعثة الأممية وحقيقة كونه مجرد تأزيم يبقي ليبيا في نفس دائرة الإستنزاف والتبعية للأمم المتحدة ومن يديرها دون قرار سيادي وطني يمتلكه رئيس دولة وبرلمان منتخب .

المرصد – خاص 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0