العباني لـ وليامز: أرجو ألّا تكرر بعثة الدعم في ليبيا ما فعلته في حوار الصخيرات

ليبيا – أعرب عضو مجلس النواب محمد العباني عن شكره وتقديره للممثلة الخاصة للأمين العام، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز ولفريق البعثة الأممية، على ما يبذلونه من جهود كان لها الأثر البالغ في تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن الصراع والمساعدة في إخراج ليبيا من أزمتها الراهنة.

العباني وجّه كتابًا أمس السبت إلى وليامز لإدراكه بمدى إلمامها العميق بجوانب وتفاصيل وتعقيدات المسألة الليبية، بالإضافة إلى حرصها ورغبتها الصادقة في تقديم العون والمساعدة.

وجاء في نص الكتاب:” شهدت ليبيا معارك ضارية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والاختطاف والتعذيب والترهيب والتجويع والتغييب القسري، وسطوة قوة المليشيات على السلطة والثروة والأسلحة، مما أدى إلى عدم الاستقرار والهشاشة الأمنية، وخلق بيئة مناسبة للفساد المالي والاستهتار بحياة الليبيين وحرمانهم حق العيش الكريم، والصعوبة في الحصول على أساسيات الحياة كالماء، الغداء، الدواء، الكهرباء، الاتصالات، والأمن والسلام”.

وأضاف: “لهذا وبناء على خبرتي في مجال بناء أنظمة الدول والمؤسسات المدنية، وبناء على خبرتي ومهاراتي في القيادة والإدارة، قمت بإعداد هذه الملاحظات، إنه من خلال متابعة الإجرءات التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة في محاولة منها لحل الأزمة الليبية وتحديدًا إختيار الأسماء للمشاركة في الحوار بأسم الليبيين، لمحاولة علاج الأزمات المتتالية في ليبيا، حيث لاحظنا وبشكل مؤسف اختيار العديد من الأسماء الجدلية، دون التطرق لمكونات ومدن رئيسية ومهمة في المشهد الليبي، كترهونة مثلًا؛ حيث تمثل هذه المدن أغلبية السكان بالمنطقة الغربية، وتعرضت هذه المكونات إلى أكثر الأعمال وحشية وتدميرًا من قبل المليشيات. أليس على البعثة أن تكون عادلة وأكثر تفهمًا للوضع الليبي السكاني؟”.

واعتبر أن أكثر الأسماء المقترحة هي جدلية ومحل إستفهام من قبل كل الليبين، وبهذه الطريقة لن يصل الحوار إلى مهامه لرفضه من غالبية الليبين حيث لاتمثيل حقيقيًا، لافتًا إلى أن الأسماء المقترحة في أغلبها من بين جماعة الإخوان المسلمين والجماعة المقاتلة وممن نهبوا المال العام وأفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو خليط سيئ مرفوض من قبل الليبيين.

كما تابع: “أرجو ألّا تكرر بعثة الدعم في ليبيا ما فعلت في حوار الصخيرات، حيث أنها لم تكن موفقة على الإطلاق في اختيار المحاورين، وانحازت في اختياراتها التي لم تستند على أسس ومعايير، إلى شخصيات ووجوه صدئة وفاسدة لا رصيد سياسي ولا إجتماعي لها”.

واستطرد: “من خلال اطلاعنا على قائمة المحاورين، نلاحظ أن حوالي 45 منهم من طيف واحد، فهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو المتعاطفين معهم، وقد أغفلت مناطق ومدن بعينها، وحابت مدنًا أخرى، مما يجعل مدخلات حوار تونس في أزمة لغياب أطياف كثيرة عن مدخلاته، ويجعل مخرجاته لا تقل سوءًا عن مخرجات الصخيرات. انحياز البعثة إلى الإخوان المسلمين، ومدينة مصراتة بالذات يجعلها عاجزة عن تقديم حل للصراع الليبي، مما سيؤدي إلى إنتاج صخيرات 2 وفرضه على الليبيين بقرار جديد من مجلس الأمن، ولها في ذلك سابقة قرار مجلس الأمن رقم 2259، الذي أدخل ليبيا في نفق الصخيرات المظلم”.

العباني أكد على أن مدخلات أي منتج تحدد نوعيته. مدخلات حوار تونس، تؤكد أن مخرجاته ستكون أفسد من سابقه، مضيفًا: “إنتظروا معنا صخيرات 2 بوجوه أكثر فسادًا”.

Shares