ليبيا – قال مفتي المؤتمر العامّ المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن دعوات استنكار التدخّل الخارجي في الشأن الليبي ورفض الوصاية على ليبيا تزايدت وتكاثرت هذا الأسبوع، وذلك لما يراه الجميع من إعطاء البعثة الأممية لنفسها صلاحيات تتوسّع فيها يومًا بعد يوم، وتدخل في الشؤون الليبية على خلاف القانون التي هي أساسًا جاءت للحفاظ عليه.
الغرياني أشار خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أنّ البعثة تفعل ما تريد وهي الحاكم الفعلي في ليبيا، وبدلًا من أن تدعو الشعب لاختيار من يمثلهم من المناطق، تقوم بتعيين من يكون في الحوارات.
وأضاف: “البعثة تنظر لما يجري الآن من جرائم ضد الإنسانية، ومع ذلك لا تستنكر من هذا شيئًا وتشجعه وتتصل بحفتر وتبارك له، كأنها تقول مزيدًا من الإجرام والتشريد وتدمير المدن. من ذهب للحوار في غدامس كان رافعًا صورة ونيس بوخمادة السفاح”.
وزعم أن الهدف الذي تسعى له البعثة الأممية ولجان الحوار التي تختارها على مقاسها هو الدخول في مرحلة انتقالية جديدة، وإحداث حروب أخرى لأنها تحقق مصالحهم.
كما أردف: “على المسؤولين الذين يشعرون بالمآسي التي تمر بها ليبيا، وشخصيات وأعيان ومجتمع مدني ومن لديه السلاح من بركان الغضب ودفعوا أرواحهم، عليهم أن ينتبهوا لأنفسهم؛ لأنهم إن سكتوا ووافقوا على الدخول لمرحلة انتقالية قادمة يعني التوجه لحروب قادمة. الكتائب الكبرى في غريان ومصراتة وطرابلس، لماذا يتركون ليبيا في السلم؟ يتركون مصير ليبيا بأيدي الساسة ليقرروا مصيرها، والأخطر أن قرار ليبيا أصبح مرهونًا للأجنبي”.
وأكّد في ختام حديثه على أن البعثة الأممية هي الحاكم الفعلي لليبيا، وعلى الشعب الليبي أن يفيق على هذه الحقيقة ويتخذ الإجراءات الصحيحة ويتخلص من السلبية لأنها ستقتله، وسيجهزون عليه في مرحلة انتقالية جديدة، وفقاً لقوله.

