ليبيا – اعتبر عضو المركز الإعلامي لـ”عملية البنيان المرصوص” التابعة للرئاسي أحمد الروياتي أنه على مستوى الترتيبات السياسية واللوجستية والقانونية أصبحت ليبيا أمام واقع شبه نهائي على مخرجات الحوار ، والكرة الآن في يد الأطراف الليبية.
الروياتي قال خلال تغطية أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” التابعة لحزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد: إن الممثلين الذين اختارتهم البعثة من كل التوجهات بيديهم إما انجاح المشروع أو إفشاله، وتفصيل المشروع وآلياته، وما إذا كان وطنيًا أو غير وطني.
وأضاف: “المضمون أن هناك مشروعًا أصبح قاب قوسين أو أكثر من الانتهاء، وهذا اليوم أصبح جزءًا من تحريره وإنتاجه هم شخصيات ليبيا، كيف ستتعامل هذه الشخصيات الليبية مع المشروع في تونس؟ هو ما سننتظره في قادم الأيام. أعتقد أن حالة الحدية والتداخل لإفشال المشروع أصبحت قليلة.
وأشار إلى تمنياتهم بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، من أجل إنتاج مشروع على الأقل يحقق خطوات متقدمة في اللُّحمة الوطنية ومحاولة الالتئام من جديد، للابتعاد عن شبح الانقسام الحقيقي والحرب في ليبيا.
كما أردف: “أعتقد أن ويليامز كانت أكثر سياسة في تعاملها مع القضية الليبية في الآونة الأخيرة عندما اشتدت بالفعل تجاه إيجاد حل أو وسيلة للحل، بالتالي هي حاولت على المستوى الديبلوماسي أن تسير عددًا من الحوارات التي حدثت هنا وهناك والتي لم يكن للبعثة دور فيها، من ضمنها المسار الدستوري في مصر، حاولوا من خلالها أن يخلقوا مسار وفق رؤيتهم”.
ولفت إلى أنّ وليامز تماهت في تصريحاتها الأخيرة عندما قالت أنه سيكون من أبجديات وأولويات المسار القادم في تونس وضع القاعدة الرسمية أو إيجاد القاعدة الرئيسة للانتخابات القادمة، بالإضافة لتماهيها في خطابها للجنة الدستورية واصفًا إياه بالخطاب الدبلوماسي.
واعتقد أن وليامز ستجد آلية معينة لقاعدة دستورية تنطلق منها لإنهاء المرحلة القادمة في تونس، مشيرًا إلى أن الانتخابات القادمة إما ستكون دستورية أو برلمانية ورئاسية فقط.
الروياتي تابع: “إنني أؤيد أن تكون برلمانية فقط لأسباب، هناك مسار بوزنيقة تماهت معه ويليامز رغم أنها غير معنية به، أي يمكن الاستناد على ما اتفق عليه المشري وعقيلة لتكون هي القاعدة لاختيار المناصب، وبالرغم من ذلك لا أعتقد أن 75 سيوافقون على الآلية التي كانت نوعًا من المحاصصة والجهوية”.
وأكد على أن الإشكالية ليست في القاعدة الدستورية بل في أن ليبيا يجب أن يقودها التوافق، مشددًا على أنه في حال أرادوا انتخابات وفق مخرجات تونس عليهم الاستناد على الإعلان الدستوري المؤقت، فليس من مصلحة المجتمع تمرير دستور لمرحلة كهذه في ليبيا؛ لأنه إن تم تمريره سيكون حوله صراع دائم، بحسب قوله.

