تأثير الموت المؤلم الذي كشفه العلماء حال السقوط في ثقب أسود! – صحيفة المرصد الليبية

إنجلترا – تُعرف الثقوب السوداء بأنها مناطق في الفضاء تكون فيها الجاذبية قوية جدا بحيث لا يمكن لأي شيء الهروب منها، ولطالما كانت موضوعا ساخنا في كافة الأخبار .

وتُطمس قوانين الفيزياء في الثقوب السوداء، وفي معظم الأوقات تكون غير نشطة، ولكن عندما تكون نشطة وتلتهم النجوم والغازات، يمكن للمنطقة القريبة من الثقب الأسود أن تتفوق على المجرة التي تستضيفها بأكملها.

ومن المتوقع أن تتشكل الثقوب السوداء عندما يموت نجم ضخم. وبعد استنفاد الوقود النووي للنجم، تنهار النواة إلى الحالة الأكثر كثافة للمادة التي يمكن تخيلها، وهي أكثر كثافة بمئة مرة من نواة الذرة. وهذا كثيف لدرجة أن البروتونات والنيوترونات والإلكترونات لم تعد جسيمات منفصلة.

ونظرا لأن الثقوب السوداء مظلمة، يُعثر عليها عندما تدور حول نجم عادي.

وتسمح خصائص النجم الطبيعي لعلماء الفلك باستنتاج خصائص رفيقه المظلم، الثقب الأسود. وأول ثقب أسود تم تأكيده هو Cygnus X-1، ألمع مصدر للأشعة السينية في كوكبة Cygnus.

ومنذ ذلك الحين، اكتُشف زهاء 50 ثقبا أسود في الأنظمة التي يدور فيها نجم عادي حول ثقب أسود.

وتعد الثقوب السوداء بمثابة مقابر للمادة، ولا شيء يستطيع الهروب منها، ولا حتى الضوء. كما أن مصير أي شخص يسقط في ثقب أسود سيكون بمثابة “تأثيرات معكرونية” مؤلمة، وهي فكرة شاعها ستيفن هوكينغ في كتابه “نبذة تاريخية عن الزمن”.

وفي حالة “التأثيرات المعكرونية”، فإن الجاذبية الشديدة للثقب الأسود ستسحبك بقوة، وتفصل عظامك وعضلاتك وأوتارك وحتى الجزيئات.

وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية، أظهرت الملاحظات باستخدام تلسكوب هابل الفضائي أن جميع المجرات بها ثقوب سوداء في مراكزها.

وتعرف الطبيعة كيف تصنع ثقوبا سوداء على نطاق مذهل من الكتل، بدءا من بقايا النجوم التي تزيد كتلتها عن كتلة الشمس ببضع مرات، إلى الوحوش التي تبلغ كتلتها عشرات المليارات من المرات. وهذا مثل الفرق بين التفاحة والهرم الأكبر في الجيزة.

ومثل كل الثقوب السوداء، فإن الثقوب الضخمة محمية من الرؤية بأفق الحدث. وفي مراكزها يوجد تفرد، نقطة في الفضاء تكون فيها الكثافة غير محدودة.

ولا يمكننا فهم الجزء الداخلي من الثقب الأسود لأن قوانين الفيزياء تتعطل. ويتجمد الوقت في أفق الحدث وتصبح الجاذبية غير محدودة عند التفرد.

وعلى الرغم من أن جاذبية الثقوب الضخمة أقوى، إلا أن قوة التمدد أضعف من قوة الثقب الأسود الصغير ولن تقتلك.

ويمثل أفق الحدث حافة الهاوية، ولا شيء يمكن أن يهرب من داخله، لذلك لا يمكنك الهروب أو الإبلاغ عن تجربتك.

وفي المستقبل البعيد للكون، بعد فترة طويلة من موت جميع النجوم وإبعاد المجرات عن الأنظار من خلال التوسع الكوني المتسارع، ستكون الثقوب السوداء هي آخر الأجسام الباقية، وفقا للخبراء.

وستستغرق الثقوب السوداء الأكثر ضخامة عددا لا يمكن تصوره من السنوات للتبخر، لذا فإنها تكاد تكون أبدية.

المصدر: ذي صن

Share and Enjoy !

0Shares
0 0