مع انحسار آمال طرح لقاح سريعا.. مسؤولون أوروبيون يحذرون من التهاون في أزمة كورونا – صحيفة المرصد الليبية

فرنسا – حذر مسؤولون أوروبيون امس من مغبة الاطمئنان للإجراءات التي اتخذت لاحتواء تفشي “كوفيد-19”.

وقال المسؤولون إن تلك الإجراءات التي فرضت لكبح زيادة في حالات الإصابة بالمرض يجب أن تستمر مع اقتراب فصل الشتاء رغم آمال في لقاحات جديدة يمكن أن تؤدي للسيطرة على الجائحة.

وأدى إعلان شركة “فايزر” هذا الأسبوع عن لقاح فعال محتمل للوقاية من المرض إلى إشاعة التفاؤل بنهاية تلوح في الأفق للأزمة المستمرة منذ أشهر، مما دفع أسواق المال للصعود وأثار حماس من يتوقون لقضاء احتفالات عيد الميلاد في أجواء شبه طبيعية، لكن السلطات الصحية والزعماء في أنحاء المنطقة حثوا المواطنين على مواصلة الالتزام بإجراءات العزل العام بعد أن اتضح أن اللقاحات لن تكون متاحة في وقت مبكر بما يكفي لرفع المعاناة عن الكثيرين وإنقاذ الاقتصادات الآخذة في الانكماش.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس في مؤتمر صحفي: “تخفيف إجراءات العزل العام حاليا سيكون تصرفا غير مسؤول”، محذرا من أن المكاسب لا تزال هشة رغم مؤشرات على تباطؤ زيادة الإصابات في فرنسا، ولدى بلاده أعلى عدد إصابات بالمرض في القارة الأوروبية.

وأضاف كاستيكس: “الضغط على مستشفياتنا زاد بضراوة”، مشيرا إلى أن إجراءات العزل العام التي فرضت في نهاية أكتوبر ستبقى مطبقة حتى الأول من ديسمبر على الأقل.

وصرح مسؤولون في إيطاليا وألمانيا بأن أي عودة للأوضاع الطبيعية سوف تستغرق وقتا.

وقال لوثار فيلر رئيس معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية: “علينا أن نتحلى بمزيد من الصبر لشهرين إضافيين”.

ومع تلاشي النشوة التي أعقبت إعلان “فايزر” عن اللقاح المحتمل، تراجعت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر، إذ تزامن ذلك مع بيانات اقتصادية ضعيفة من بريطانيا وهو ما زاد الشكوك حول سرعة تعافي الاقتصاد من أثر إجراءات العزل العام الأولى.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه يجب ألا تعلق الدول كل الآمال على طرح لقاحات سريعا.

وأضاف أمام منتدى باريس للسلام، وهو حدث سنوي يركز هذا العام على تعزيز التعاون العالمي للقضاء على الجائحة: “ربما سئمنا من كوفيد-19 لكنه لم يسأم منا بعد”.

المصدر: رويترز

Share and Enjoy !

0Shares
0 0