مزدوجو جنسية في ملتقى الحوار يتمسكون بجعله هيئة عليا تمنح الثقة للحكومة وتمنع مزدوجين آخرين من الترشح – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – نصت المسودات المختلفة المخرجة عن المجتمعين في حوار تونس على مادة تمنع من له جنسية أجنبية إضافة لجنسيته الليبية من الترشح للمناصب العليا في المجلس الرئاسي الجديد وحكومته (إن ابصرت النور اليوم)، وهو خيار لا تعارضه البعثة الأممية على مايبدو رغم وجود عدد من مزدوجي الجنسية بين المتحاورين.

ومن بين المتحاورين الـ 75 يوجد ما لا يقل عن خمسة أعضاء مؤكّد حصولهم على جنسيات أجنبية، إضافة لآخرين تتداول بعض التقارير عن امتلاكهم جنسيات دول أفريقية وأوروبية، ليعكس بذلك مدى تناقض الفكرة التي يقر بموجبها مجنس منع مجنس آخر من الحصول على منصب!.

وبالتفصيل في طبيعة الجنسيات، يملك إبراهيم صهد الجنسية الأمريكية، أما العرادي فيحمل الكندية، وحسين الأنصاري يحمل جنسية دولة مالي، وقد استبعد من عضوية المؤتمر العام سنة 2013 لعدم حصوله على الجنسية الليبية، أما إلهام السعودي إبنة المصرفي عبد الله السعودي فتحمل البريطانية (وتقارير غير مؤكدة عن البحرينية أيضًا)، وصولًا إلى ماجدة الفلاح وجنسيتها الآيرلندية، وعلي الدبيبية وجنسيتيه البريطانية والتركية (مع تقارير عن شرائه جوازات سفر تجارية من بعض الجزر)، وختامًا بتاج الدين الرازقي مستشار السراج الذي يحمل الأمريكية (وتقارير غير مؤكدة عن المصرية أيضًا اكتسبها من ناحية والدته).

بعض حملة الجنسيات الأجنبية في هيئة الحوار

بعض حملة الجنسيات الأجنبية في هيئة الحوار

وكانت هيئة النزاهة والوطنية قد أعلنت على لسان أحد أبرز موظفيها أ.عمر الحباسي في أغسطس 2013 عدم امتلاك حسين الأنصاري للجنسية الليبية، مؤكدة أن إدارة الجنسية قد أكدت بدورها هذا الأمر؛ ما أدى إلى استبعاده من المؤتمر الوطني العام قبل أن يعود بصفة رسمية إلى المشهد من خلال ملتقى الحوار.

ملتقى الحوار.. هيئة سيادية

ومن المقرر أن يكون ملتقى الحوار بأعضائه الـ 75 خلال الفترة التمهيدية المقبلة مايشبه جسمًا تشريعيًا دائماً يرتقي على كل الأجسام وتوكل له عدة مهام سيادية، من بينها وضع قانون الانتخابات في حال فشل مجلسي النواب والدولة في وضع القانون خلال فترة معينة إضافة لمتابعة برنامج عمل الحكومة.

كما توكل له عدة مهام أخرى سيادية، ومنها إعادة تعيين رئيس حكومة جديدة أو عضو أو رئيس رئاسي جديد في حال وفاة العضو أو الرئيس السابق أو خلو منصبه لأي سبب من الأسباب التي تمنعه من أداء عمله، كما أن من مهامها -حسب المسودات- منح الثقة للحكومة في حال فشل النواب في ذلك.

وهذا قاد بعض المهتمين والمتابعين إلى تساؤل، وهو كيف تقبل البعثة الأممية بأن يمنع من لديهم جنسيات أجنبية من العمل، بينما تبقى هيئة ملتقى الحوار كهيئة سيادية بأعضاء يتجولون فيها بجوازات سفرهم الأمريكية والكندية وغيرها؟

وعلاوة عن هذا وذاك أضيفت مادة أخرى وصفت بالعنصرية، وتنص على ضرورة أن تكون والدة المترشح للمناصب العليا ليبية الجنسية، وبالتالي يُحرم كل من هو والدته أجنبية من الترشح، ولم تأخذ البعثة بالحسبان كون عشرات آلاف المواطنين في غرب ليبيا متزوجون من تونسيات ولديهم أولاد منهن ومثلهم في الشرق من مصريات.

وبالتالي، فأن كل هؤلاء ممنوعون من تولي الوظائف السيادية في وقت لم يختر فيه أي إنسان من ستكون والدته قبل ولادته، أما الجنسية الأجنبية التي يحملها هؤلاء في الحوار فهي مكتسبة بإرادتهم ولا يوجد منهم من يرغب في التنازل عنها، يقول مراقبون يطالبون بالعدالة إما بحذف مادة عدم ترشيح المزدوجين أو استبعاد المزدوجين من هيئة الحوار التي يمكن لها يومًا ما أن تكون هي المشرع المانح الثقة للحكومة.

المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0 0