غريبيل: هدفنا الرئيسُ هو توحيد المؤسسة العسكرية بعزيمتنا نحن الليبيين وبدعم الأشقاء – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – دافع آمر “القوّة الأمنيّة المشتركة” بالرئاسي وعضو وفد الوفاق بالمحادثات العسكرية الفيتوري غريبيل عن جهود اللجنة العسكرية المشتركة خلال اجتماعاتها السابقة في جنيف وغدامس وأخيرًا في مدينة سرت.

غريبيل قال في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”: “طوال الوقت سنجد شخصيات تحاول عرقلة نتائج اللجنة وتجذبنا إلى الوراء، لكن لن يتحقق لأحد مراده”.

وأشار إلى أن لجنة (الـ10) العسكرية انتهت من تشكيل لجنة فرعية لحصر العناصر والآليات المسلحة الثقيلة لدى كل طرف، في كل نقطة ومنطقة، وستبدأ بسحبهم من خطوط التماس، على أن يتم عقب ذلك سحب الأفراد والأسلحة المتوسطة والخفيفة.

ولفت إلى أن هذا الأمر يتطلب عملًا كبيرًا غير هين، مؤكدًا على أنهم حاليًا فريق وليس فريقين.

كما أردف: “بعد سحب الآليات الثقيلة، وتشكيل قوة مشتركة من الجيش والشرطة من الطرفين لتأمين المنطقة؛ ستبدأ المرحلة الثانية وهي سحب (المرتزقة) إلى طرابلس وبنغازي، لأن منطقة وسط ليبيا لا تصلح لترحيل هؤلاء رغم امتلائها بهم، ومن طرابلس وبنغازي يتم ترحيلهم إلى دولهم وهذا أمر لا تراجع عنه، سيخرجون برًا وبحرًا وجوًا”.

وبيّن أن السحب سيبدأ من منطقة سرت الجفرة ليس لأنها منطقة تماس، ولكن لكونها أيضًا بمثابة قلب البلاد، وهناك رغبة لدى اللجنة العسكرية في فتح الطرق وتواصل الليبيين مع بعضهم في الشرق والجنوب والغرب.

وحول إذا ما رفضت الدول التي ساهمت في الدفع بـ”المرتزقة” إلى ليبيا الاستجابة بترحيلهم، أجاب غريبيل: “الليبيون توافقوا على إخراجهم من البلاد، وفي هذه الحالة لا يهمنا أن تحب هذه الدول أو تكره أو حتى توافق؛ فهذا بلدنا ونحن أحرار، وهم لا يتفضلون علينا؛ موقفنا هو الأساس وليست مواقفهم”.

وأفاد أن اللجنة العسكرية خلال اجتماعها الأخير في سرت، اتفقت على لقاء الأسبوع المقبل مع ممثلي هذه الدول التي شاركت بهذا المؤتمر لحثهم على تحمل مسؤولياتهم، وتقديم كل الدعم الممكن في عملية ترحيل المرتزقة، مضيفًا: “كما أننا وجهنا رسالة لمجلس الأمن ليصدر قرارًا بإلزام الجميع بتنفيذ مخرجات (مؤتمر برلين)”.

غريبيل رد حول النظر إلى القواعد العسكرية التابعة للجيش بمنطقة الجفرة: “لم يعد هناك حديث عن قوات شرق أو غرب، جميعها قواعد للجيش الليبي، ونحن تحدثنا بشأنها، هي الآن بها (مرتزقة من عناصر فاغنر) الروسية، وعندما تخرج هذه العناصر سنتفاهم نحن كليبيين حولها (…) هدفنا الرئيس الذي نسعى إليه بكل الطرق هو توحيد المؤسسة العسكرية بإذن الله، وهذا سيتم بعزيمتنا نحن الليبيين، وبدعم الأشقاء أيضًا فهذا ضروري”.

وتطرق إلى ما ظهر من خلافات بين المشاركين في منتدى الحوار السياسي في تونس حول مصير الاتفاقيات الأمنية والتجارية التي أبرمتها حكومة الوفاق الفترة الماضية مع تركيا، وإصرار البعض على ضرورة النص بمنع السلطة الجديدة من المساس بهذه الاتفاقيات قائلًا: “هذا لا يجوز، فنحن بذلك نضع قيودًا على عمل السلطة والحكومة القادمة، هذا حديث غير منطقي”.

وأبدى غريبيل تعجبه من تخوفات البعض على مصير عمل اللجنة العسكرية المشتركة ومسار الحل السياسي للأزمة الليبية برمته، على خلفية زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طرابلس بالأيام المقبلة، معتبراً أنه لا يوجد مبرر للتخوفات، ولا يتوقع أي عراقيل.

واستطرد قائلًا: “نحن في اللجنة العسكرية ماضون للتوافق والاتفاق فيما بيننا، ولن يوجد ما يدفعنا لاتخاذ خطوات للوراء، وأنفي ما تردد في بعض وسائل الإعلام حول عقد صلاح النمروش وزير دفاع حكومة الوفاق اتفاقًا عسكريًا مع قطر، يتضمن منح الأخيرة قاعدة عسكرية جوية في مصراتة، وما تم توقيعه هو بروتوكول تعاون وتبادل للمعلومات ومكافحة الإرهاب، نحن نسعى لترحيل (المرتزقة) من بلادنا، وليس استقدامهم، أو منح قواعد للآخرين”.

كما علق على موقف محمد قنونو من اللجنة العسكرية المشتركة: “آراؤه تمثله فقط، ولا تمثل الدولة الليبية”، ملمحًا إلى صدور توجيهات لقنونو بعدم إصدار أي تصريحات فيما يتعلق بعمل اللجنة العسكرية المشتركة مستقبلًا.

وأعرب في ختام حديثه عن تمنياته بأن يتسم الجميع بالحس الوطني الموجود لدى العسكريين، معبرًا عن سعادته بما تتلقاه اللجنة من إشادات حول ما بذلته من جهد لخدمة الوطن.