طيار أمريكي متقاعد يكشف لأول مرة إصابة طائرة شبح ثانية في سماء صربيا – صحيفة المرصد الليبية

الولايات المتحدة – كشف اللفتنانت كولونيل متقاعد بالقوات الجوية الأمريكية، تشارلي هاينلين، تفاصيل إصابة مقاتلة شبح أمريكية “إف – 117” بواسطة وسائل الدفاع الجوي الصربية.

ونشرت بوابة “The Drive” رواية جنرال سلاح الجو الأمريكي المتقاعد، تشارلي هاينلين، الذي شهد إصابة طائرة هجومية أمريكية من طراز “F-117 Nighthawk” خلال عمليات قوات الحلفاء في يوغوسلافيا.

وعلى عكس حادثة شهيرة حصلت في 27 مارس 1999 في سماء صربيا، حين أسقط الصاروخ السوفييتي “ЗРК С-125″، مقاتلة من طراز “إف – 117” بعلامة النداء “Vega 31″، لم يكن لهذا الحادث الثاني أي تأكيد رسمي، وإلى يومنا هذا لا يزال سريا، وكان تشارلي هاينلين أول من كشف تفاصيله.

أثناء العملية العسكرية في يوغوسلافيا، كان هذا الجنرال المتقاعد يقود طائرة من طراز “إف – 117” من سرب المقاتلات التاسع “فرسان الجو”، وكان متمركزا في قاعدة “سبانغدالم” الجوية في ألمانيا.

وافيد بأن المهمة استغرقت من الإقلاع إلى الهبوط حوالي ست ساعات، وفي الطريق، تزودت بالوقود في الجو.

مضى حينها الطيار تشارلي هاينلين في مهمة مع “إف – 117” أخرى، وطارا متباعدين بحوالي 10 أميال.

ويتذكر هاينلين أن أنظمة الدفاع الجوي الصربية أطلقت في تلك الليلة عددا كبيرا من صواريخ سام السوفيتية، ولم يكن لدى مقاتلات “إف – 117”  أنظمة كشف دفاع جوي خاصة بها، وكان على أطقم طائرات “إف – 16 سي جي” المرافقة القيام بعملية التحذير من أنظمة الدفاع الجوي المعادية.

في الوقت الذي كان فيه هاينلين يطير باتجاه هدفه في ضواحي بلغراد، وقبل إسقاط قنبلته، كانت هناك 30-40 ثانية متبقية، حذرت طائرة “F-16CJ” من هجوم أرضي مضاد للطائرات.

وأدرك الطيار هاينلين أنه كان آمنا نسبيا إلى حد ما إلى الغرب من الإطلاق، ثم نظر إلى يمينه ورأى “صاروخا هائلا يشبه صاروخ ساتورن V الأمريكي يقترب”.

وروى هاينلين ما جرى حينها قائلا: “كنت أعلم أن زميلي كان هناك في مكان ما. ثم رأيت إطلاقا آخر، ووهجا ساطعا، وحتى من هذه المسافة يمكنك رؤية الكثير من التفاصيل. أعمدة من الدخان، وبعد ذلك كرة النار وهي تتجه نحوك”،  لكن بعد ذلك لم يستطع التأكد بدقة ما إذا كان الصاروخ قد أصاب الطائرة الهجومية الثانية أم لا.

أبقى قائد مقاتلة الشبح “إف – 117” الطيار الآلي قيد التشغيل، حسب المقتضيات في مثل هذه الحالات، لأن التحكم اليدوي يمكن أن يؤثر سلبا على المقطع العرضي للرادار ويجعل الطائرة هدفا مناسبا للصاروخ.

وبعد أن أسقط القنابل على الهدف، مضى الطيار للتزود بالوقود من الناقلة، وانتظر لقاء شريكه.

لم يظهر زميله لفترة طويلة، فاضطر للدوران في الجو وإقناع ناقلة الوقود بالبقاء.

وظهرت أخيرا طائرة “إف – 117″ الثانية، وحلقت في الظلام بأنوار مطفأة و”لم تكن في أحسن أحوالها”.

واتصلت الطائرة المعطوبة بمجسات ناقلة الوقود، لكنها انفصلت فجأة، تاركة هاينلين وطاقم الناقلة في حيرة: “هل كان يطير بمحرك واحد فقط الآن؟ أم أن الطيار يواجه مشكلة أخرى؟”.

وقص الطيار المتقاعد الأحداث قائلا : “كان علي أن أطلب من ناقلة الوقود مد الأنبوب حتى تبطئ السرعة وتسمح  للطائرة الأخرى مجددا بإعادة الاتصال. وعلى الرغم من تسرب الوقود حول الخزان، تمكنت الطائرة  إف – 117 المتضررة  من ملء الخزانات، ثم عادت كلتا طائرتي الشبح إلى القاعدة”.

وبنهاية المطاف، أكد هاينلين أن أنظمة الدفاع الجوي الصربية روسية الصنع تخلق في أي سيناريو قتالي مشاكل للطائرة “إف – 117″، والتي كانت تعد غير مرئية، بل كانت حتى أنظمة الدفاع الجوي السوفيتية القديمة من طراز “سي – 125” خطرا جسيما بالنسبة لها.

المصدر: rg.ru

Share and Enjoy !

0Shares
0 0