بالصور | فرانس برس: مغامرون ليبيون يريدون إحياء السياحة في ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – سلّط تقرير ميداني أعدته وكالة فرانس برس الضوء على جهود ليبية لإعادة إحياء القطاع السياحي في البلاد الذي تضرر بفعل أحداث العام 2011 وما تلاها.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى أن أي رحلة برية عبر صحراء ليبيا كانت تمثل في السابق عطلة في الجحيم، إلا أن الحال اختلف منذ شهرين بعد إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إذ يحاول مجموعة من المغامرين الليبيين استكشاف هذه الصحراء باستخدام سيارات الدفع الرباعي.

وأضاف التقرير أن ابتعاد الأجانب عن القدوم إلى ليبيا بهدف السياحة منذ ما يقارب عقدًا من الزمن بسبب الحرب، لم يحل دون انطلاق ألف ليبي في قافلة مؤلفة من 300 سيارة دفع رباعي مهيأة للسير في مختلف التضاريس البرية الرملية، وهؤلاء العشاق لهذا النوع من السيارات جميعهم من الرجال.

وأكد التقرير أن عشاق سيارات الدفع الرباعي انطلقوا في رحلتهم مرتدين نظاراتهم الشمسية ومعدات الهواء الطلق نحو القريبة الغربية، وهي بلدة تمثل مفتق طرق وتسمى أيضًا بوابة الصحراء وتقع على بعد 250 كيلومترا أي 220 ميلا جنوب العاصمة طرابلس.

وأضاف التقرير أن المغامرين انطلقوا بعد التحقق من ملء خزانات وقود سياراتهم وإعادة تأمين معداتهم وإمداداتهم في سحابة من الغبار عبر منظر طبيعي مشمس، حيث تحيط الجبال بالصحراء. ناقلًا عن جمعة عمر وهو مرشد سياحي متخصص برحلات الصحراء وصفه للرحلة بـ”لم شمل الأخوة”.

ويرى عمر البالغ من العمر 55 عامًا أن الرحلة تمثل أيضًا رمزًا للسلام في بلد مزقته أعمال العنف منذ الإطاحة بالنظام السابق في العام 2011، مؤكدًا أن هذه الرحلة الاستكشافية هي الأولى له منذ سنوات طويلة وتمثل فرصة لجمع الكل معًا برسالة واحدة مفادها: “لا للعنف.. نعم للسلام”.

وتطرق التقرير إلى توجه القافلة إلى سلسلة جبال أكاكوس الواقعة بالقرب من الحدود الجزائرية التي تشتهر بتشكيلاتها الصخرية الدرامية ولوحات الكهوف التي تعود إلى عصور ما قبل التأريخ والمدرجة في قائمة التراث العالمي، موضحًا أن معظم الحكومات الأجنبية لا تزال تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى ليبيا حاليا.

وأضاف التقرير أن الأمر يبدو مختلفًا بالنسبة لليبيين الذين أنهكتهم الحرب فالوقت قد حان للانطلاق، ناقلًا عن عمر قوله: “نعمل بجد منذ أسابيع للتأكد من عدم حدوث أي مشاكل أمنية أثناء مرورنا، وكان لزامًا علينا بسبب تفشي جائحة كورونا أن نقدم اختبارات سلبية والسفر على شكل مجمعات صغيرة بهدف التباعد الاجتماعي”.

وتحدث التقرير عن الانفتاح السياحي الذي شهدته ليبيا إبان الفترة الأخيرة من عهد النظام السابق بعد عقوبات دولية تم رفعها خلال العام 2003 لتشرع سلطات ذلك النظام بإصدار تأشيرات الدخول للسياح وإنشاء وزارة للسياحة وإطلاق استراتيجية لجذب السياح الأجانب.

وأضاف التقرير أن ليبيا استقبلت عام 2010 قرابة الـ110 آلاف سائح أجنبي، محققة واردًا يقدر بـ40 مليون دولار لينخفض ذلك بعد عام واحد إلى الصفر بسبب الحرب، ناقلًا عن عبد الله المغربي أحد سائقي سيارات الدفع الرباعي المنضم من مدينة إجدابيا في شرق البلاد تأكيده أن الرحلة ستساعد في خلق صورة جميلة للبلاد.

ومضى المغربي في التوضيح قائلًا: “منذ ما يقرب من عقد من الزمان لم يسمع العالم بشيء سوى الحرب والفوضى في ليبيا، على الرغم من أن البلاد لديها الكثير لتقدمه، ولجعل السياحة قطاعًا مربحًا مرة أخرى يتعين على الفرقاء الليبيين بناء الاستقرار وإيجاد طريقة لإنهاء خلافاتهم”.

بدوره قال المشارك الآخر في الرحلة عبد الحميد محمد ذو الـ30 ربيعًا وهو ذو سجل سفر جيد إلى دول عدة ويبدو متحمسًا جدا للرحلة: “اكتشفت أن ليبيا لا تقل جمالًا عن الوجهات السياحية الأخرى، وأفهم الآن سبب رغبة الكثير من الأجانب في القدوم إليها قبل العام 2011 فالبلاد تستحق الزيارة فعلًا”.

ترجمة المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0 0