تفاصيل جديدة عن كيفية صناعة العبيدي لقنبلة تفجير مانشستر أرينا الإرهابي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا- تواصل صحيفة المرصد متابعتها وترجمتها لكل ما يتعلق بتطورات التحقيقات التي تجريها السلطات البريطانية بشأن تفجير “مانشستر أرينا” الإرهابي.

تقرير استقصائي جديد نشره موقع “مانشستر نيوز إيفنينغ” الإخباري البريطاني كشف معلومات جديدة عن التحقيقات إذ من المقرر أن يمثل الشهود المدنيون الذين أدلوا بشهاداتهم في محاكمة الليبي هاشم العبيدي شقيق منفذ التفجير سلمان العبيدي هذا الأسبوع قبل التحقيق العام لأسباب تم تسميتها بالقانونية.

وأضاف التقرير أن الفصل الثامن من من التحقيقات المقرر أن ينتهي هذا الأسبوع يتعلق بقضايا التخطيط والاستعداد لتنفيذ التفجير فضلا عن الاستماع لأقوال الشهود  بالإضافة إلى فحص الأمور بما في ذلك القنبلة ذاتها والكيفية التي تم من خلالها بناؤها.

وأشار التقرير إلى استمرار سلطات التحقيق في النظر في قضايا تتعلق بالتمويل وتحقيقات شرطة مانشستر الكبرى بعد التفجير الإرهابي وتحركات منفذ التفجير سلمان العبيدي وآخرين خلال الفترة التي سبقته متوقعا في ذات الوقت أن يستمر التحقيق لعدة أشهر أخرى.

ونقل التقرير مخاوف الشاهد “كريستوفر تايلور” العامل في فرع متجر “شيلد للبطاريات” في منطقة سالفورد بصفة مشرف على المبيعات بشأن عملية احتيال رافقت بيعه بطارية بسعر 300 جنيه إسترليني لشخص اتصل طالبا إياها قائلا بالحرف الواحد:” لا شيء صحيح تم خلال عملية البيع هذه”.

وأضاف التقرير أن “تايلور” ترك تعليمات للموظفين ليكونوا على أهبة الاستعداد لتسجيل أي معلومات عن المشتري الذي اتصل لمرتين في الـ3 من مارس عام 2017 لطلب شراء بطارية لا يشتريها عامة الناس بشكل أساسي لكونها تستعمل لأغراض صناعية ضخمة.

ومضى التقرير في الإشارة إلى محاولة “تايلور” استخلاص أية معلومات من المشتري عن الغرض من شراء البطارية ليحصل منه على عدة أسباب مشوشة منها حاجته لها لمنزل متنقل أو محرك غير ثابت ليخبره “تايلور” بالسعر ويعلن المشتري موافقته وقدومه في وقت لاحق للحصول على طلبه الذي كافح على ما يبدو لوضعه في سيارته من طراز “هاتشباك”.

وبحسب التقرير اختتم “تايلور” أقواله بالقول:”كنت أعلم أن ما قمت به عمل خاطئ لم أكن أرغب حقا في بيع هذه البطارية لهذا الشخص بعينه لكنه كان عنيدا” ناقلا في سياق آخر معلومات عن حقيبة الظهر التي كان سلمان العبيدي يرتديها من شاهد آخر يعمل بصفة سائق سيارة أجرة يدعى طارق نديم.

وأضاف التقرير أن نديم عمل لمدة 10 أعوام كسائق سيارة أجرة ومناوبة عمله تزامنت مع ليلة التفجير الإرهابي في الـ22 من مايو من العام 2017 وبدايتها كانت في الساعة الـ5 مساء حيث تواجد في محطة “بيكاديلي” في غضون الساعة الـ7 والنصف وركب معه سلمان العبيدي الذي لم يكن السائق يعرفه حينها.

ووفقا للتقرير قال نديم:”لقد اقترب سلمان العبيدي مني وقال لي هل يمكن إيصالي إلى “شيد هيل” عبر “غرانبي رو” لينقله نديم إلى للمكان وتحديدا إلى شقة مكث فيها سلمان العبيدي لفترة وجيزة قبل تنفيذه الهجوم في “غرانبي هاوس” ليدور حوار بين السائق والركاب خلال الرحلة.

ونقل التقرير الحوار الذي دار بين سلمان العبيدي وطارق نديم إذ قال الأول للثاني “هل أنت مسلم يا أخي” ليجيب الثاني بكلمة نعم ليتوقف العبيدي عند الشقة لفترة ويعود إلى ذات سارة الأجرة حاملا على ظهره حقيبة وبان عليه الضعف الشديد وتكلم بنبرة صوت ضعيفة جدا وفقا لنديم الذي أخذ إنطباعا أوليا عن زبونه وإذا ما كان يعاني من مشاكل عقلية.

وأضاف التقرير أن نديم قال للمحققين أن الحقيبة كانت تبدو ثقيلة جدا ومربطوة بإحكام إلى ظهره وواجه صعوبات جمة في حملها ولم يقم بطرحها جانبا في سيارة الإجرة بعد أن ركب بداخلها ومن ثم طلب التوقف قرب صراف آلي للحصول على سيولة نقدية ومن سأل سلمان العبيدي السائق إذا ما كان يراه ضعيفا.

واستمر التقرير بالنقل عن نديم قوله أن العبيدي سأله إذا ما كان بإمكانه أن يمنحه هدية قبل أن يسلمه نسخة جيب من القرآن الكريم ويطلب منه الدعاء له ليشكره السائق لاحقا ويخبره الراكب أنه من ليبيا واسمه سلمان مبينا أن نديم سأل العبيدي إذا ما كان سيذهب في مشوار أبعد ليجيبه أن مشواره محلي فقط ليتم إنزاله في شيد هيل بعد أن دفع 5 جنيهات إسترلينية كأجرة لم يتم رفعها بسبب الهدية.

ونقل التقرير عن شاهد آخر إفادته في التحقيقات بالاختلافات الجذرية بين شخصية هاشم العبيدي وشقيقه سلمان فالأول كان متمرسا في تعاطي المخدرات ومنها “ترامادول” وحبوب النشوة ومنشطات السعادة من نوع “إكستاسي” فضلا عن تناوله المشروبات الكحولية.

وبحسب التقرير نفى الشاهد في معرض رده على سؤال توجه به المحقق “جون كوبر كيو سي” علمه بتورط هاشم في أية نزاعات مع العصابات أن انتمائه لأحدها في مانشستر في ذلك الوقت وأن سلمان لم يكن يحب شقيقه لكونه يقوم بتدخين الحشيش مبينا أن أرقام هواتف هاشم العبيدي التي بحوزه الشاهد كانت تتغير باستمرار.

وأضاف التقرير أن الشاهد الذي عمل مع هاشم العبيدي في محل لتجهيز الوجبات الجاهزة لعدة سنوات وبشكل متقطع في العام 2017 ونمت بينه وبين هاشم العبيدي علاقة ودية خارج أوقات العمل والتقيا لمرة أو إثنين في الأسبوع وتحدثا سوية وهما يشربان الحشيش بطريقة ودية ولكن ليس كأصدقاء.

ونقل التقرير عن الشاهد تأكيده أن الحديث مع هاشم العبيدي كان محور الفتيات والسيارات وكرة القدم ولم يناقشا أية مواضيع دينية أو سياسية وأنه لم يكن يعتقد أن هاشم متدين لكنه كان يذكر ليبيا بأحاديثه مع الشاهد ويقول أن لديه مولدا فيها بداخله بطارية كبيرة نفذ حامض الأسيد فيها بعد أن تم إمالة المولد متسائلا عن إمكانية مساعدة الشاهد له لشراء كمية من الحامض ليرسله إلى هناك ويحل المشكلة.

وأضاف التقرير أن هاشم العبيدي أخبر الشاهد أنه لا يملك بطاقة مصرفية وسأله عما إذا كان يمكنه شراء الحامض له من دون الحديث عن الكمية المطلوبة ليخبره العبيدي لاحقا أنها كبيرة بعد أن قام بعدة عمليات بحث عبر الإنترنت ليمتنع الشاهد لاحقا عن القيام بأي محاولة لشراء حامض الأسيد الذي لم يكن لديه فكرة عن كونه سيستخدم في المتفجرات.

وواصل التقرير نقل المعلومات من الشاهد الذي أفاد أن هاشم أخبره أن بطارية المولد كبيرة وأسرته في ليبيا لا تتمكن من الحصول على حامض الأسيد في ليبيا بسبب الحرب مبينا في ذات الوقت أنه لم يلتقي بسلمان العبيدي الذي أقر شقيقه هاشم بكونه ذو شخصية قوية ليحمل شقيقه على ارتياد المساجد كثيرا.

ونقل التقرير عن الشاهد تأكيده أنه توقف عن التواصل مع هاشم قبل أن يغادر البلاد وأنه لا يعرف أي أفراد آخرين من أسرة العبيدي بخلافه مبينا أن العبيدي لم يكن يرتدي الملابس الدينية التقليدية لكنه كان يصلي وأنه لم يرى أي أصدقاء أو مقربين من هاشم يزورونه لمكان عمله في محل الوجبات السريعة.

وأضاف التقرير أن الشاهد أخبر المحققين أنه لا يملك أدنى فكرة عن كمية علي الزيت الفارغة التي كان يحصل عليها هاشم ويضعها في سيارته مع خردة المعادن التي تم العثور على عينات منها في مكان التفجير الإرهابي لاحقا لأن المحل الذي يعمل به كان يضعها خارج صناديق القمامة وأن العبيدي كان يحصل عليها من محل مجاور للأطعمة.

وبحسب التقرير أيد الشاهد فرضية المحقق “جون كوبر كيو سي” ومفادها أن العبيدي كان يجمع العلب الفارغة للزيت من صناديق القمامة مبينا أن صندوقا أزرقا بارتفاع الصدر كان يستخدم في جوار محل بيع الوجبات السريعة لهذا الغرض إلا أنه لم يشاهد العبيدي وهو يبحث فيه عن غايته رغم توقعه أنه قد حصل على 5 إلى 6 من هذه العلب.

وبالانتقال إلى ما ورد في التقرير بشأن شهادة مالك محل الوجبات السريعة في يناير من العام 2017 الذي قال للمحققين أنه استخدم الزيت كجزء من مكونات أخرى اطهي الطعام واشترى عبوات سعة 20 لترا منه كاشفا عن مباشرة هاشم العبيدي بالعمل في العام 2016 وفق لنظام الاتصال عند الحاجة.

وأضاف التقرير أن مالك المحل أفاد بمعلومات عن زيارة قام بها هاشم العبيدي إلى ألمانيا خلال عطلة عيد الميلاد مشيرا إلى أن عمله في المحل كان بصفة سائق توصيل للطلبات يحمل فكرة خاطئة عن الإسلام فهو رغم تدينه يقوم بتدخين الحشيش الذي لا يبيحه الدين ولا يسمح أيضا بالقيام بالأشياء السيئة.

ووفقا للتقرير يرى مالك المحل أن العبيدي لم يكن إنسانا صادقا  لأنه كان يخبر العملاء بعدم وجود المال الكافي معه ليعيد الباقي لهم ما يعني حصوله على بقشيش أكبر مؤكدا أن العبيدي الذي ترك العمل قبل 6 أشهر من التفجير الإرهابي كان يأخذ العلب المعدنية وخردة المعادن من المحل.

ترجمة المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0 0