عام من جرائم مرتزقة أردوغان في عدة مدن مؤيدة للقوات المسلحة غرب ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – وافق البرلمان التركي الثلاثاء على طلب رجب طيب أردوغان لتمديد الوجود العسكري في ليبيا لمدة 18 شهرًا دعمًا للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

تقرير تحليلي نشرته بوابة العين الإخبارية بالتزامن مع قرار التمديد الذي أعلنته وكالة الأنباء الرسمية التركية الأناضول وتابعته صحيفة المرصد تطرق إلى السرقات والانتهاكات والتهجير القسري الذي تم خلال العام 2020 في ليبيا، بعد القرار البرلماني الأول الذي أقر هذا الوجود العسكري لدعم الجماعات المسلحة في العاصمة طرابلس.

وأضاف التقرير أن القرار الذي تم اتخاذه في يناير الماضي تسبب في إجبار الآلاف من سكان مدن ترهونة وصبراتة وصرمان والعجيلات وغيرها على ترك منازلهم والهجرة قسريًا إلى مناطق في شرق ليبيا، بعد أن انتُهكت الحرمات على يد الجماعات المسلحة، المعززة بالمرتزقة السوريين المحميين بالطيران التركي المسير.

وتحدث التقرير عما رصدته استخبارات غربية وتقارير حقوقية على مدار العام 2020، من عملية نقل عناصر إرهابية من شمالي سوريا إلى ليبيا لدعم الجماعات المسلحة المحاربة للجيش الليبي، مستذكرًا في ذات الوقت الهجوم الذي نفذه المرتزقة السوريون بدعم من الطيران التركي المسير على مدن صبراتة وصرمان والعجيلات في منتصف إبريل الماضي.

وأضاف التقرير أن المرتزقة ارتكبوا جرائم عدة، أبرزها اقتحام سجون محتجز فيها عناصر وقيادات تنظيم داعش الإرهابي وإطلاق سراحهم، وتدمير المدن وحرق مؤسساتها ومراكز الشرطة وغرفة عمليات محاربة التنظيم، ونشر جرائم الخطف والسرقة وتخريب معالم المدن الأثرية، والتعدي على المال الخاص والعام، وإعدام عناصر الأمن ميدانيًا، وهي كلها تندرج في إطار جرائم الحرب.

وتحدث التقرير عن اقتحام مدينة ترهونة في يونيو الماضي من قبل الجماعات المسلحة المدعومة بالمرتزقة السوريين، ممن قاموا في ظل هذا الاحتلال التركي بحملات واسعة من أعمال السلب والنهب، وتدمير أموال الليبيين، وحرق أشجار النخيل والزيتون، وقتل الحيوانات وإحراق قبور شهداء الجيش، تنفيذًا لاتفاقية أمنية أبرمها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج مع الأتراك.

ونقل التقرير عن المحلل العسكري محمد الترهوني المهجر قسرًا قوله أن الجماعات المسلحة تقوم بمجرد دخولها للمدن بإحراق كل شيء، والقيام بعمليات قتل على الهوية، وصناعة فوضى تعد مصدر رزق لها، مؤكدًا تهجير 99% من سكان ترهونة إلى المنطقة الشرقية انتقامًا منها لدعمها الجيش في حربه ضد الجماعات المسلحة، في ظل معاناتهم في المناطق التي انتقلوا إليها رغم مساعدات الجيش لهم.

بدوره أفاد أحمد عبد الحكيم حمزة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا لمعدي التقرير بتسجيل مدن صرمان وصبراتة وترهونة والعجيلات التي شهدت مواجهات مسلحة خلال العام الجاري أوسع موجة نزوح وتهجير قسري للمدنيين، ممن بلغ عددهم 10 آلاف نسمة أغلبهم من ترهونة، انتقلوا إلى مدن الشرق وسرت للعيش في أوضاع إنسانية ومعيشية كارثية.

وأضاف حمزة أن اللجنة أوصت البعثة الأممية خلال بدء المسارات السياسية والعسكرية بأهمية إيلاء ملف المهجرين والنازحين داخليًا أهمية قصوى، ووضع ترتيبات للعودة الآمنة وجبر الضرر وتعويض المتضررين وإنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام كافة الأطراف السياسية والعسكرية بتقديم المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان للعدالة؛ لأن سياسة الإفلات من العقاب تحرض على الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0