الشهيبي: البعثة الأممية تورطت وأصبح تمرير مشروع عقيلة صالح وفتحي باشاآغا مستحيلاً – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال رئيس الهيئة والمرحلة القادمة العليا لتحالف القوة الوطنية توفيق الشهيبي إنه وفق الظروف و المؤشرات الحالية، فقد تورطت البعثة الأممية ولا تستطيع الإعلان عن مشروع آخر إلا من خلال مجموعة الـ75.

الشهيبي لفت خلال استضافته عبر برنامج “مقابلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” وتابعته صحيفة المرصد إلى أن تمرير ماوصفه بـ”مشروع” عقيلة صالح وفتحي باشاآغا أصبح من سابع المستحيلات، بحسب قوله.

وأضاف: “عقيلة صالح هو من شتت مجلس النواب، أما السيناريو هو بقاء الوضع كما هو عليه، أي لا تمديد للسراج لكن ببقاء حكومتين ومؤسسات منقسمة شرقًا و غربًا دون حوار فلن نصل إلى حل، والبنادق لن توصلنا للهدف، بالتالي وسيلة نقلنا الجيدة هي الحوار السياسي”.

وفيما يلي نص الحوار كاملًا:

 

س/ أين تحالف القوى الوطنية من المشهد الآن؟ 

المشهد السياسي الليبي معقد وأصبح العمل السياسي كانه حقل ألغام، وللأسف تحالف القوى الوطنية وجد في ظروف لم تكن مناسبة للعمل له، كنا نعاني من مشكلة التمويل؛ لأننا لم نقبل تمويلًا خارجيًا بأي شكل كان، وكان لا بد لنا من توفير تمويل داخلي عن طريق رجال الأعمال، لكنه قل كثيرًا بل أصبح شبه مقطوع و لم تتوفر لنا الظروف للعمل السياسي.

عرض علينا الدخول للحكومات والمشاركة كحزب، ولكننا لا نريد أن نخالف المبادئ التي نسير عليها لنوجد الدولة ونثبت أركانها، وبعدها سيكون صراع حضاري إقليمي ديمقراطي على السلطة، كل حزب لديه مشاريعه المعينة لصالح الوطن ولديه خطة ليعملها.

تحالف القوى الوطنية بدأ يعود من جديد، ويفتح آفاقًا جديدة ويبحث عن ممولين محليين ليبيين يستطيعون الدخول في شراكة وطنية، التحالف في الفترة القادمة لديه عدة استحقاقات كبرى داخل التحالف، كانتخاب رئيس للتحالف بعد وفاة الراحل محمود جبريل.

ظروف الحرب وكورونا كلها منعت انطلاق القوة الوطنية، الآن نجهز في القريب العاجل اجتماع للجنة العليا التي بدورها ستختار رئيسًا لتحالف القوى الوطنية ونجهز افتتاح مكاتبنا، والتيار كان هو الوحيد الذي يملك عددًا أكبر من المكاتب حقيقية على الأرض، موزعة في أرجاء ليبيا قاطبة، ونظرًا لظروف الحرب وفجر ليبيا وحرب طرابلس تقلص عدد مكاتبنا لنصل لمكتبين، المكتب الرئيس طبرق، وبعد توافر الظروف استطعنا أن نفتح مكتبنا الرئيس في طرابلس؛ لكن الظروف لم تسمح لإعادة افتتاح المكاتب الأخرى كبنغازي وسبها، نأمل أن تكون سنة 2021 ليس فقط انطلاقة للعالم، بل انطلاقة للتحالف للمرحلة المقبلة.

 

س/ كيف قدم التحالف رؤية الحوار مبكرًا؟

التحالف كان يرى أنه منذ البداية وبعد انطلاق الصخيرات الذي لم نوقع عليه ولم نشارك في حكومة الوفاق المنبثقة عنه، رأينا ما يحدث منقوصًا وأنه وبدون اتفاق شامل كل الجهود الرامية لإعادة توحيد مؤسسات الدولة لن تفلح، وأن الحرب تكون قريبة وهذا ما حدث.

حوار غدامس الذي كان مزمعًا أن ينطلق قبل حرب طرابلس، التحالف كان له وجهة نظر أخذت بها البعثة حينها وعديد من الشخصيات، وفي حوار غدامس كان لنا رؤية معينة قريبة من رؤية البعثة حاليًا، ولكن كنا نقول دائمًا من يجب أن يكون في الحوار يجب أن يكون فاعلًا على الأرض اجتماعيًا وسياسًا وعسكريًا، إذا اجتمعنا في حوار واحد بـ 90%؜ من الفاعلين على الأرض نستطيع أن نخرج باتفاق متين يصمد وينطلق بالمرحلة الأخرى.

خطة التحالف كانت بسيطة، وهي تثبيت المنطقة وتوحيد المؤسسات والذهاب لانتخابات مباشرة، حتى الحكومة والتحالف كان يرى أنه من المبكر فصل الحكومة عن الرئاسي، يجب أن تكون حكومة مصغرة تسيير أعمال طارئة تختص بالأمور السيادية فقط، ولا تخوض في التفاصيل؛ لأن مدتها سنة ونصف حتى تهيأ البيئة لانتخابات، لنتخلص من كل الأجسام غير الشرعية الآن والمنتهية مددها.

 

س/ سبب الرفض؟ 

المؤتمر الوطني كان منافسًا لنا، نحن مؤيدون للحوار، ولكن في هذه الكيفية نرى فيه خللًا كبيرًا جدًا، وهذا كان واضحًا. قلت قبل بدء الحوار في مقابلة لي أن الحوار سيتوقف وسيصل للجمود عندما نصل لاختيار الأسماء، الغموض في سير الجلسات وتسيير الأمور والربكة أدت لتوقف الحوار.

التحالف يرى أنه من الضروري السير في حوار حقيقي يؤدي لوضع ينهي المرحلة الانتقالية تؤدي لانتخابات، أما أن نقفز لمرحلة الانتخابات ودون حل المختنقات فأمر مرفوض، يجب توفير البيئة المناسبة للانتخابات، وتكون هناك رقابة محلية ودولية.

أول لقاء جمعني بالشريف الوافي كان لقاء النواب حينها من طبرق والبيضاء وبنغازي، والتقينا بالطريق في المرج ونحن كنا متوجهين لبنغازي ولم يكن هناك نوع من الالتقاء أو الانسجام، استمر الأمر لشهرين لبداية المؤتمر الوطني، في المؤتمر الوطني كان الكثير منا في بدء المشاورات ورأينا مميزات، أصبحت كتلة الرأي المستقل حينها وكتلة يا بلادي، ما جمعنا ليس ميثاقًا مكتوبًا بشكل واضح ولا مصالح، بل جمعتنا ظروف قاسية والوقوف ضد الكتل التي أرادت أن تهيمن بقوة السلاح على المؤتمر الوطني كتيار الإسلام السياسي.

ومن خلال التجربة أثق بهذا الشخص كثيرًا ولا أجامله، فقد تعهد في حال وصوله للمجلس الرئاسي لن يكون هناك تمديد للفترة الانتقالية وسيضع جهده للوصول لانتخابات في موعدها، ومن أقنعه بالدخول للرئاسي هم شخصيات من داخل الحوار نفسه، ونحن داعمون له.

 

س/ من يدعم الشريف الوافي؟ توفيق الشهيبي أم تحالف القوى الوطنية؟ 

الشريف الوافي أول تصويت في المؤتمر الوطني العام لم يصوت معنا كان ضدنا ككتلة رأي مستقل حينها، و بعد أشهر قليلة أصبحت كل تصويتات كتلة يا بلادي والرأي المستقل وتحالف القوى الوطنية والآخرين في بوتقة واحدة، وهي من ضغطت وساهمت في تسليم السلطة لمجلس النواب ومقترح فبراير. نحن في التحالف لدينا رؤيا أنه يجب أن نصل لمرحلة الانتخابات والرجل تعهد بذلك، ونحن من خلال خبرتنا معه خلال الـ 8 سنوات لم يتعهد بشيء إلا وفى به.

 

س/ شخصيات سياسية نراها في المشهد الآن تقدم وعودًا وضمانات، وبعد ذلك لا يتم تنفيذ ذلك. هل تعتقد أن الشريف الوافي قادر على ذلك؟ 

السياسة غير ثابتة، ولكن من خلال التجربة نحن لدينا تجارب مع الرجل وكل تعهد سيطلقه نحن على ثقة أنه سينجزه وإلا سيفقد مصداقيته، أعتقد أن الشريف الوافي يستطيع الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وله قدرة على أن يجمع المكونات الحالية رغم تناقضاتها.

 

س/ في حال أصبح هناك سيناريو آخر من البعثة الأممية أو اتبعت أسلوبها غير الغريب عنها، وهو الأمر الواقع، تم إعلان رئيس مجلس رئاسي ورئيس حكومة؟ 

وفق الظروف الحالية والمؤشرات، البعثة تورطت ولا تستطيع الإعلان عن مشروع آخر إلا من خلال الـ75، تمرير مشروع عقيلة صالح و فتحي باشاآغا أصبح من سابع المستحيلات، عندما اختارت البعثة الـ 75 اعتقدت أن الموضوع سهل.

عقيلة صالح هو من شتت مجلس النواب، وزير الداخلية باشاآغا صراعه بينه وبين السراج، ودوليًا يريدون أن يفرضوا تسويق أنفسهم بأنهم مدعومون دوليًا فقط، وعلى الأرض ممكن أن تسبب صراعًا، لو كان الأمر محصور في مصراتة برئيس الحكومة فمصراتة لها مرشحون آخرون، حتى برقة إن كان الأمر محصورًا فيها لرئيس مجلس رئاسي، فبرقة فيها مرشحون، لماذا نحصر الأمر في شخصيات لم تؤدِّ عملها المناط بها.

السيناريو هو بقاء الوضع كما هو عليه، هو ليس تمديدًا للسراج ولكنه بقاء الوضع كما هو عليه، حكومتان ومؤسسات منقسمة شرقًا وغربًا، كيف نصل لانتخابات دون اتفاق؟ لو استمر المجلس الرئاسي، إذًا ذلك يعني استمرار انقسام المؤسسات.

والفساد الموجود شرقًا و غربًا وجنوبًا تستفيد منه زمرة معينة ما زالت تنهب الأموال بمئات الملايين ولم تشبع، دون حوار لن نصل لحل، والبنادق لن توصلنا للهدف، وسيلة نقلنا الجيدة هي الحوار السياسي إن لم تجهزها بشكل جيد لن تصل ولن تكون مكانك، لذلك يجب أن يكون الحوار مبنيًا على الاتفاق والوصول لانتخابات لننهي الأزمة.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0