موقع سكاي نيوز عربية أفاد في تقرير خاص أن تركيا شهدت مؤخرًا تحركات برلمانية للتحقيق بشأن ما نشره موقع بتاريخ 23 ديسمبر الماضي من شهادات صادمة أدلت بها كرديات فارات من مدينة عفرين، وتعرضن للاغتصاب والبيع كسبايا للمليشيات الإرهابية التي نقلت بعضهن إلى ليبيا وفقًا للتقرير.

وقالت تولاي لوزير الخارجية التركي خلال مداخلتها في البرلمان: “هل تحققون في مزاعم إرسال فتيات ونساء من عفرين إلى ليبيا كعبيد؟ هل وزارتكم على علم بالاعتداءات الجنسية في معسكرات وسجون عفرين؟ هل ستتخذون الخطوات اللازمة للتعامل مع هذه الانتهاكات للحقوق؟ هل ستقومون بأنشطة منسقة مع المنظمات الدولية في هذا الصدد؟”.

 وأكدت النائبة التركية التي أصبحت أول برلمانية تطرح القضية على جدول الأعمال في البرلمان، مسؤولية أنقرة القضائية وتواطؤها فيما يتعلق بهذه الأعمال الإجرامية للمسلحين المدعومين من نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشار الموقع إلى أن عمليات الاختطاف المروعة تصدرت عناوين الأخبار التركية مؤخرًا، والتي كشفت شهادات لناجيات من منطقة عفرين شمال غربي سوريا عن وجود مستشفيات في منطقة سيطرة أنقرة مليئة بجثث النساء والفتيات المختطفات.

وأوضح موقع سكاي نيوز أن بداية القصة كانت من شهادات حصل عليها حول تعذيب النساء في مخيمات شمالي سوريا وبرزت أنباء عن وجود نساء أخريات محتجزات كسجينات تعرّضن للإيذاء والاغتصاب من قِبل المجموعات المسلحة المتطرفة، والتي تتلقى دعمًا كبيرًا من حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس أردوغان.

وأضاف التقرير: “هذه الشهادات تبناها مشروع (نساء عفرين المفقودات) الذي يتتبع اختفاء النساء والفتيات الكرديات في عفرين منذ عام 2018. وكشفت أيضًا عن اختطاف مئات من الفتيات الكريدات ونقلهن الى تركيا عبر نقاط العبور العسكرية على الحدود مع سوريا لبيعهن كعبيد جنس للتجار وإعادتهن إلى ليبيا”.

وتابع: “يعتقد أن أكثر من ألف امرأة وفتاة فقدن في عفرين فقط بعد العملية العسكرية التركية التي استمرت لحوالي شهرين قبل عامين، والتي أدت إلى سيطرة المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا على المدينة”.

من جانبه، قال إبراهيم شيخو مدير منظمة عفرين لحقوق الإنسان التي تنشط في مناطق الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا: إن سلطات الاحتلال التركي وفصائل ما تسمى بالجيش السوري الحر الموالي لأنقرة والتي تتواجد في ليبيا ، تلجأ إلى كافة الأساليب للتضييق على أهالي منطقة عفرين المحتلة، عبر حملات الاعتقال والاختطاف، والتي تطال أيضًا القاصرات.

 وأشار شيخو في تصريح لموقع لـ”سكاي نيوز عربية” إلى أن هذه الأفعال تتجاوز كل حدود انتهاكات حقوق الإنسان، والمعضلة أن معظم هذه الحوادث يظل طي الكتمان؛ نظرًا لطبيعة العادات والتقاليد والحرج، وكذلك بسبب الخوف من أعمال انتقامية.

وأضاف أن هناك أحاديث حول إقدام مجموعة مسلحة تابعة لفصيل السلطان مراد قبل نحو شهر ونصف على اختطاف فتاة كردية قاصر لا يتجاوز عمرها 13 عامًا من منزلها في حي الزيدية بمدينة عفرين، وقد تم التحفظ على اسم الفتاة لاعتبارات عديدة اجتماعية وأمنية.

وأوضح أن الفتاة القاصر تعرضت للعنف الجنسي من قبل المجموعة المسلحة الخاطفة، وتم نقلها إلى المستشفى إثر مضاعفات هذه الجريمة البشعة، واختفت منذ ذلك الحين.

شيخو أشار إلى أن اختطاف النساء، لا سيما الفتيات القاصرات، سيبقى الملف الأكثر ألمًا والأكثر سرية، ويستمر رغم الحديث عنه في متن التقارير المنظمات الحقوقية والإعلامية، وما يتداول هو الجزء اليسير منه.

المرصد – متابعات