الروياتي: روسيا وتركيا لا تريدان حرب جديدة في ليبيا لحماية مكتسباتهم من تدخل أمريكي قد يقلب الطاولة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال القيادي بمدينة مصراتة الناطق باسم المركز الإعلامي لـ”عملية البنيان المرصوص” التابعة للرئاسي أحمد الروياتي إن إنشاء جهاز “دعم الاستقرار” هو مناورة من السراج لتقويض العمل السياسي الذي تقوده البعثة الأممية.

الروياتي الموالي بشدة لوزير داخلية الوفاق باشاآغا كشف وفقًا لصحيفة “العرب” اللندنية عن تسريبات تفيد بمحاولة السراج تثبيت السلطة الموجودة حاليًا لتقود المرحلة التمهيدية حتى موعد الانتخابات، وبالتالي فقد حاول أن يجمع من حوله وأن يخلق نفوذًا لنفسه على المستوى السياسي والعسكري، ويضغط بها في اتجاه عمل البعثة لكي يكون الخيار المحتمل والأرجح لديها للاستمرار في السلطة.

ووصف زيارة فتحي باشاآغا لمصر وفرنسا بـ”الانفتاح والشجاعة في التوجه إلى الدول المحسوبة على الطرف الآخر”، مشيرًا إلى أنه أثبت نفسه بواقعية من خلال مكانه كوزير داخلية عبر الكثير من الأعمال، رغم أنه لم ينجز كل ما وعد به؛ لكنه مع ذلك كان الأقوى والأشجع في مواجهة الإشكاليات التي تعم معسكر الوفاق عندما صادم الميليشيات وواجه جماعات الفساد، بحسب قوله.

الروياتي اعتقد أن المشاركة في المقاسمات هو ما يسعى السراج إلى تحقيقه للبقاء في السلطة، ويسعى لذلك أيضًا أحمد معيتيق، مضيفًا: “ولكن لكل منهما مشروعه، فهناك تقاطع مصالح في بعض القضايا، وخلاف في أخرى، وطموح كل منهما ظاهر، وربما يشتركان في اللعب على المسار الأقرب للنجاح، وبما أنهما سلطة قائمة فإن العمل على الاستمرار فيها أسهل من المراهنة على الدخول في الترشيحات والمحاصصة القادمة، وبالتالي فهما يشتركان في عرقلة المسار الأممي”.

وأردف: “لا علاقة لمعيتيق بإعادة ضخ النفط الليبي وذلك معلوم دوليًا، فالأمر مرتبط بالمسار الاقتصادي الذي تقوده البعثة ومهدت له من فترة طويلة، والرجل حاول القفز على هذه المعادلة والقول بإنه هو من أنجز هذا المشروع خلال زيارته إلى موسكو، وصياغة تلك الاتفاقية التي لم تُوَقَّع بينه وبين ممثلين عن قائد الجيش المشير خليفة حفتر”.

ورأى أن مشكلة السراج مع “البقاء في السلطة” تكمن في مستشاريه، مؤكدًا أنه كان صادقًا في تقديم استقالته بسبب ضغوط كان يتعرض لها، لكن المجموعة المحيطة به هي من أعادته إلى محاولة إحياء نفسه سياسيًا من جديد.

وأرجع الروياتي ذلك إلى وجود مصالح اقتصادية كبيرة لهذه الأطراف، وليس من السهولة أن تسمح بخروج السراج وأن يتم إقصاؤها أو فضح الفساد الحقيقي الذي نشأ من اللوبي المحيط بالسراج، وبالتالي فإن الاستقالة كانت حقيقية في وقتها ولكنها أصبحت اليوم غير حقيقية، ولا أعتقد أن السراج ما يزال متمسكا بها حسب زعمه.

واستبعد فشل “المشروع السياسي والتوافق الوطني” على كافة المسارات، وحتى لو تم افتراض أن هذه المسارات ستتوقف أو تفشل، ففي تقديره لن تكون هناك أي حرب، بل حالة من الضبابية والفوضوية والاحتدام السياسي.

كما اختتم حديثه قائلًا: “في النهاية لن يتجرأ أي طرف على إشعال الحرب من جديد؛ لأن الدول المتداخلة في الملف الليبي والداعمة للأطراف المتصارعة وأبرزها روسيا وتركيا لا تريد هذه الحرب، فقد حققت من المنجزات ما يحول دون المقامرة بعمل عسكري ربما يدفع إلى تدخل أميركي قد يقلب الطاولة”.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0