عبدالعزيز: لا يمكن للمترشحين الجمع بين المناصب.. ونرفض وجود الجويلي كما رفضنا حفتر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو المؤتمر العام السابق عن حزب العدالة والبناء عضو جماعة الإخوان المسلمين محمود عبد العزيز إن الاتفاق السياسي سبب لما تعانيه ليبيا طوال الخمس سنوات، من قتل ودمار وأزمة سيولة وغيرها، بالإضافة لتشتيت الشعب، مشيرًا إلى أن من أنتج هذا الاتفاق هم ذاتهم من يتحاورون الآن في جنيف ولإخراج السلطة لأن اتفاق الصخيرات تنازل عن السيادة الليبية للبعثة الأممية، وفقًا لتعبيره

عبد العزيز زعم خلال استضافته عبر برنامج “بين السطور” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد أنه تم التنازل عن القانون خلال اتفاق الصخيرات، مشيرًا إلى أن فائز السراج يصدر ما يريد من قرارات أحادية، مستغلًا ترأسه للحكومة دون أن يقابلها أي اعتراض من قبل أعضاء الرئاسي.

وأضاف: “آخر معقل يمكن اللجوء له هو القانون، فلا يمكن أن نسكت عن هذا، محمد الحافي فعل جريمة وكارثة بأن يتقدم رئيس المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا للسلطة القضائية لسلطة تنفيذية دون أن يستقيل من منصبه، هذه سابقة لم تحدث في أدغال أفريقيا. الحافي عطل الدائرة الدستورية بسبب ما حدث من مهزلة الصخيرات واليوم يتقدم للرئاسي؟ هؤلاء المفروض ضربهم بأحذية الحمامات، بحسب قوله.

كما أردف: “خالد المشري وهو صديقي لكن لن أجامله على حساب قناعاتي، عقيلة صالح رئيس برلمان يريد الرئاسي، سلبية الليبيين وعدم خروجهم على هؤلاء ستجعل الأجيال القادمة تبول على قبورنا، كيف يحدث هذا في السلطة التشريعية، هل قدموا استقالاتهم؟ لا يمكن الجمع بين المناصب، هم لا يحترمون أنفسهم حتى أعضاء البرلمان ومجلس الدولة نرى من هم مترشحين، فلماذا لا تستقيلون؟ أنا لن أصمت وسأرفع قضية ولن يهمني أحد، هل أصمت واعتبر نفسي ناشطًا وفبراريا؟ هذا عبث وتجاوز”.

وعلق خلال مداخلته على قوائم المرشحين لرئاسة الحكومة قائلًا: “طارق عبد الله عضو مجلس نواب أين يريد الذهاب؟ صلاح النمروش وزير الدفاع يتقدم لسلطة تنفيذية، لا أتحدث عن شخوصهم، بل عن قواعد وأسس وبأتي بعدها يقول أؤمن بالدولة المدنية. الدولة المدنية أساسها الفصل بين السلطات، سليمان عوض من أين وكأنه من برقة، سلامة الغويل ورفلي كان يعمل كمراقب مالي في تشيك والأردن ناشط سياسي، أتمنى له التوفيق، على الأقل ليس لديه سلطة قضائية أو تنفيذية”.

عبد العزيز تابع: “خالد المشري غني عن التعريف، الشريف الوافي ماذا نقول عنه؟ يحق له بصراحة، ليس عضوًا بمجلس النواب ولا في القضاء، أسعد الزهيو معروف من الحركة الشعبية لاستعادة الجماهيرية عاد لليبيا بعد دخول حكومة الصخيرات، وهو معروف ويقول عن فبراير أنها نكبة، وهي التي جعلته يتقدم ويترشح ليحكم ليبيا. سيف والساعدي ومعتصم لا اعتقد أنكم كنتم تحلمون بالترشح لحكم ليبيا. سنحتفل في فبراير لأنها جعلتهم أحرارًا، ومن يقول إنها نكبة ومن كان يعبد القذافي هي جعلتكم تترشحون لحكم البلاد”.

وأفاد: “أما عمر بوشريدة نائب سيف الإسلام نعناع أخضر، لماذا لم تخرج أيام معمر لتكون حاكمًا؟ اليوم متقدمون للترشح لرئاسة ليبيا، فبراير جعلتكم بشرًا ولديكم طموح، مصطفى دلاف عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور هو من الشرق، محمد يونس المنفي عضو مؤتمر وطني سابق زميلنا، وموسى الكوني غني عن التعريف شخص جيد لكنه خرج من الرئاسي وسيعود له، إدريس القايد استشاري أطفال في بريطانيا من حقه الترشح، موقفنا واضح من الحوار ولكننا نتعامل مع الواقع، أسامة الجويلي معروف هو عسكري ومترشح، أين هي الدولة المدنية إذًا؟ لماذا لم تستقل من الجيش وتترشح؟ من يزايد عليه في فبراير رجل محترم وأداؤه ممتاز، أما خالد السائح فعضو مجلس إنتقالي معروف، سلامة الغويل مراقب مالي في السفارة الليبية ومؤيد لنظام القذافي موقفه في فبراير كان جيدًا، وبعدها كان يقف على مسافة واحدة بين فبراير وسبتمبر”.

واستطرد قائلًا: “عبد الرحمن البلعزي من الزاوية دكتور ونقيب أطباء طرابلس ونائب نقيب أطباء ليبيا، عبد الرحيم الشيباني صديق قديم هو مهندس واستقال وعمل لدى شركة خاصة. عبد المجيد سيف النصر سفير ليبيا في المغرب، عبد الله اللافي عضو مجلس النواب من الزاوية، عقيلة صالح ماذا سأتكلم عنه؟ علي بوخير الله قائم بأعمال السفارة الليبية في سويسرا، محمد البرغثي سفير ليبيا لدى الأردن وداعم لمجرم الحرب حفتر، وموقفه غير واضح بالنسبة لي، محمد القمودي رئيس المحكمة العليا وأعتقد أنه استقال وصاحب شخصية محترمة”.

وأكد على أنه من حق كل الليبيين التقدم والترشح وأن يكون لديهم طموح لحكم ليبيا؛ لأن هذه هي “فبراير”، متمنيًا ممن يتحدث عن “فبراير” أنها نكبة الاعتراف بأنها هي من جعلتهم يحلمون بحكم البلاد، بعد أن كانوا مواطنين غير كاملي المواطنة، على حد قوله.

أما بشأن كلمات المرشحين التي تم الاستماع لها خلال اجتماعات جنينف قال: “كلمة عقيلة صالح أتساءل ما الذي لم تفعله في الخمس سنوات وستفعله الآن؟ رئيس برلمان ومترشح، هل الموضوع ببساطة عندما تخرج وتؤيد العدوان على طرابلس واليوم بمنتهى البساطة تقول إننا نتعارك؟ أولادنا من سيردهم بعد دفاعهم عن عائلاتهم وشرفهم؟ لا شيء يسمى مصالحة قبل محاسبة المجرمين وأنت واحد منهم، أن تظنها بهذه السهولة هذا لا ينفع. ومن يستجوبه وطرح الأسئلة جنسيته مصري، يستجوبهم غير ليبي ويريدون أن يحكموا الليبيين هذا عار”.

وفيما يتعلق بكلمة خالد المشري علق قائلًا: “ما قلته أين ماشي فيه؟ ما دامك تستطيع أن تفعل ما قلته لماذا لم تنجزه وأنت رئيس مجلس الدولة؟ وموجود من اليوم الأول للانقلاب على المؤتمر الوطني”، كلمة وزير الدفاع صلاح النمروش لا يمكن أن أقتنع بالفصل بين السلطات، نتكلم عن دولة مدنية ومؤسسات وجميع من خرج وتحدث عن تعديل دولة المؤسسات وعن الدولة المدنية لم يحققوا هذا حتى في تقديم استقالاتهم، عدم تقديم استقالته عليها علامة استفهام كبيرة”.

عبد العزيز أضاف: “أسامة الجويلي كشخص عرفناه في بداية الثورة، لكن حديث شخص عسكري لا يمكن أن يقبل، قدم استقالتك وترشح ليس لدينا مانع، حفتر من اليوم الأول قلنا لن نقبل به والجويلي نفس الشيء مع فارق الرجال، حفتر مجرم قاتل أما الجويلي فمناضل، تكلم عن الإعلام بشكل غريب، نعم هناك إعلام هدام وضد فبراير ويسوق للقتلة، لكن أنت يجب أن يكون لديك خطط وكوادر إعلامية تجهزها لمواجهة الأزمة الإعلامية، الإعلام الذي يبث خارج طرابلس قلتها أكثر من مرة أفتحوا طرابلس ليبثوا منها، أخطر أمر أن يبث من الخارج كإسطنبول وغيرها مرتاحون هناك، بإمكانك التحدث عن توفير المناخ، بحيث كل القنوات تأتي لطرابلس وتتواجد في مدينة إعلامية وليتنافس المتنافسون، لكن إغلاق الباب على الإعلام غير موفق فيه الجويلي”.

وأشار قائلًا: “إدريس القايد طبيب جيد، لكن هناك سؤال يزعجني له، هل تعرف جغرافية ليبيا وتوزيعها السكاني؟ وقبائلها والعلاقة بينهم؟ الشرخ الاجتماعي كبير والأمر يحتاج لذكاء وهذا ما فشل فيه السراج وهو لا يعرف النواحي، أما كلمة الدكتور محمد البلعزي من الزاوية جيدة لكن سقفها عالٍ جدًا”.

واعتبر أن “كلمة أسعد الزهيو بيان انقلابي، وأنا أتكلم باسم فبراير كلماته كلها واضحة، الشعب اختار وهناك لجنة دستور، يترشح ليكون رئيسًا حتى يرجعنا للوراء، المحتجزون وقتلة المجرمين أخرجتموهم براءة، ويتكلم كذلك عن المهجرين وعودتهم عبارة عن أسطوانة قديمة، من يستطيع تسمية واحد لا يستطيع العودة لليبيا من مهجري سبتمبر إلا من عليه قضايا قانونية”.

ورأى أن هناك نقطة لم يتحدث عنها أي أحد من المترشحين هو محاسبة المسؤولين السابقين بما فيهم المشري وعقيلة صالح، كما أنه لم يتم التطرق للمليارات التي نهبت وسرقت والاعتمادات والحاويات الفارغة، مضيفًا: “هم لا يريدون أن يقيموا الحجة على أنفسهم أم لا؟”.

عبد العزيز أردف: “في هذه الأثناء والناس تراقب ما يحصل في جنيف حصلت بعض التحركات في طرابلس وضواحيها ليست مريحة، أرتال من السيارات المسلحة والبيانات، البيان الذي خرج بالنسبة لي هو انقلاب على الحوار في جنيف، لكن مجرد أن يقول نطالب السراج بتشكيل حكومة وطنية توافقية تجد هناك رائحة ليست جيدة، رائحة دماء وقتال، نرفض أن يزج بالمنطقة الغربية في أي صراع، من استقبل السراج وجماعته عندما دخلوا ليلًا هي الكتائب الموجودة من النواصي وردع ثوار طرابلس مصراته كلها، إدخال طرابلس في صراع أمر مرفوض”.

وتابع: “ما أراه هم فصيلان، كل كلامهم لم يذكروا الحرس الوطني، إدماج المقاتلين فرادة ضد الحرس الوطني، قول أنا ضد باشاآغا تقول نرفض ونرفض، كلها أتت بها الأمم المتحدة وأنت ساكت وباركت هذا، بيانات لا طعم لها ولا لون وقلنا إنهم لا يريدون الحرب، أي شخص يفكر حتى يضع قريبه أو صديقه وينحي الخلافات بينكم الكتائب وأن السراج مخلد فيها؟ ستسقى من الكأس الذي سقيت به غيرك يا سراج، وغيرك وضعوه في العقوبات الأوروبية وراجعوا حساباته ولم يجدوا شيئًا، أما جماعة الوفاق فحساباتكم وحسابات زوجاتكم وأنسبائكم تحت المجهر، سنتابع الموضوع عن كثب”، بحسب قوله.

وفي سياق آخر تطرق عبد العزيز لملف الفساد في قطاع الصحة زاعمًا أن قناة “التناصح” وهذا البرنامج بالتحديد لن يصمت على كل فاسد، مضيفًا: “مستشفى مزدة العام وضعه سيء جدًا لا توجد به قفازات وجهاز تعقيم حتى، فهل السراج والكبير وخالد شكشك مسرورون الآن أيها المسؤولون؟ من هم نواب مزدة في النواب والدولة؟ إن كنتم غير قادرين على تحمل المسؤولية ارجعوا لمنازلكم واستقيلوا، هذا لم يحدث في غابات إفريقيا وجمهوريات الموز”.

كما قال في ختام حديثه: “أنتم جالسون في جنيف، حوار ووليامز تحركهم كما تريد، إن كان ليس هناك إمكانيات فاخرج وتحدث، هل منعتك دار الافتاء أو الاخوان؟ أيام المؤتمر الوطني لجنة الصحة كانت تعمل بشكل جيد وكانوا يطلبون مني المساعدات بحكم علاقاتي، اليوم وزارة الصحة تنهب الملايين، لن نسكت على الفساد وسنحابه معًا الفساد؛ لأن محاربته تحتاج لتضامن الجهود، لا يوجد لدينا خط أحمر في هذا الموضوع، وسأعرض كل ما يصلني من ملفات للفساد”.