مفتاح: الوفاق اليوم في حرج شديد بعد إبطال القضاء الليبي لمذكرتي التفاهم بين أردوغان والسراج – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – قال المحلل السياسي حسين مفتاح إن قرار محكمة الاستئناف بنهاية الأسبوع الماضي ببطلان اتفاقيتي (ترسيم الحدود، والتعاون الأمني والعسكري) الموقعتين بين رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان متوقعًا من القضاء الليبي، ببطلان مذكرتي التفاهم.

مفتاح أشار وفقًا لصحيفة “البيان” إلى أن المذكرتين أتاحتا لتركيا محاولة شرعنة تدخلها في ليبيا، وأن تستغل تواطؤ حكومة الوفاق للدخول في المشكلة الليبية بشكل مباشر، وأن تحاول استغلال مذكرة التفاهم الخاصة بالمياه المشتركة لفك الطوق الذي فُرض عليها من قبل دول الجوار في البحر المتوسط، لا سيما اليونان وقبرص ومصر.

ولفت إلى أن جميع القانونيين أكدوا منذ البداية أن هذه المذكرات غير قانونية وتعوزها الكثير من المتطلبات الرئيسية لتكون ذات صبغة مشروعة، موضحًا أنه على رغم أن تركيا حاولت أن توثق تلك المذكرات عبر الأمم المتحدة، وحاولت أن تستغلها بشكل عملي، لكن تبقى الكلمة الفصل للقضاء الذي أكد بطلان هذه المذكرات.

كما اعتبر أن مذكرة التفاهم الأمني لم يتم الإعلان عن تفاصيلها، وهو ما استغلته تركيا في أن تتواجد بأكثر من قاعدة في ليبيا؛ مثل قاعدة معيتيقة في طرابلس وقاعدة عقبة بن نافع في الوطية (غرب البلاد) والقاعدة الجوية مصراتة، وكذلك في الرصيف الحربي لميناء الخمس (شرقي مدينة طرابلس)، وتحاول من خلال ذلك أن تحافظ على مصالحها في ليبيا.

وتابع:”أعتقد بأنه بعد هذا الحكم أصبحت الأمور واضحة، وأصبحت حكومة الوفاق في حرج تام؛ باعتبارها الآن تعرت من ورقة التوت كما يقولون، فلم يعد أمامها أية حجة أو أي مبرر في أن تستمر في التعاون مع الجانب التركي الذي يصر على مخالفة اتفاق وفق إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر الماضي، والذي نص ضمن ما نص عليه على توقف القوات الأمنية عن كل نشاطاتها في ليبيا، بما في ذلك التدريب، بينما اليوم تحاول تركيا أن تستمر في عمليات التدريب، وهو ما يشكل في حقيقة الأمر ترسية لوجودها وقواعدها في ليبيا بشكل تأمل أن يكون دائمًا”.

ووصف مفتاح الحكم بأنه جاء ملبيًا للمطالب الوطنية التي تنادي بضرورة خروج كل القوات الأجنبية، وعلى رأسها القوات التركية والمرتزقة الأجانب الذين زجت بهم إلى غرب ليبيا.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0