ليبيا – قال رئيس مركز الأمة للدراسات الاستراتيجة محمد الأسمر إن هناك مخاوف حول مصادقة البرلمان على السلطة التنفيذية الجديدة خلال 21 يومًا، لأن البرلمان الليبي ما زال منقسمًا على نفسه، متوقعًا عدم التصديق على السلطة الجديدة في البرلمان.
الأسمر وفي تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية أمس السبت أشار إلى وجود كتلة طرابلس وكتلة أخرى انبثقت بعد اجتماعات بوزنيقة، وذهبت إلى اجتماعات غدامس في مخالفة للائحة التنفيذية التي عمل عليها البرلمان.
وأضاف: “إذا لم يتم التصديق على السلطة التنفيذية الجديدة وهذا متوقع سيكون هناك جسمًا تشريعيًا ثالثًا بجوار مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، ويصبح وقتها ملتقى الحوار هو من يصادق على هذه الحكومة”.
وأوضح أن الليبيين سيبقون على مسافة واحدة من كل هؤلاء الذين تم اختيارهم للسلطة المؤقتة، ولن يهنأ لهم بال إلا بعد الالتزام بالجدول الزمني لهذه الحكومة، وتنفيذ مهامها المتمثلة في الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات.
وأكد أن تشكيل الحكومة الجديدة لا يواجه مشكلة؛ حيث أن كل المترشحين لمنصب رئاسة الحكومة لديهم تحالفات، وأن رئيس الحكومة أيضًا لديه اتصالاته مع كافة الأطراف، مشيرًا إلى أن المعضلة هي في كيفية استلام الوزارات وتأمين المقرات في مدينة سرت، فيما ما تزال المنطقة منطقة تماسٍّ بين قوتين متصارعتين.
وحول دور الحكومة في تقليص النفوذ الخارجي في البلاد، توقع الأسمر أن يتم تجميد كل الاتفاقية الأمنية مع تركيا وفقًا لاتفاق جنيف، لكن الاتفاقيات الأخرى خاصة المنطقة الاقتصادية لن يتم النظر فيها إلا بعد انتخاب برلمان جديد، وستظل شوكة الوجود التركي هي المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة المؤقتة في مهمتها، على حد قوله.

