سفير مصر بالجزائر: لا يحق لتركيا التدخل في شؤون ليبيا وعليها إخراج مرتزقتها منها – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد سفير مصر في الجزائر أيمن مشرفة تطابق وجهات نظر البلدين بشأن الملف الليبي، إذ لا يوجد أي تباين أو خلافات بين الجانبين بخصوص هذا الملف.

تأكيد مشرفة جاء خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة الشروق الجزائرية تابعت ما يخص ليبيا منها صحيفة المرصد وفيها قال: إن هنالك اتفاقًا مصريًا مع سياسة الجزائر المبنية على الحفاظ على الدولة الليبية وسلامة أراضيها، وضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، وأن الحل يجب أن يكون ليبيًا خالصًا.

وأضاف مشرفة أن مصر ترتبط بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف الليبية واستضافت الكثير منها، لا سيما في المسار الاقتصادي وما يتعلق بمخرجات برلين وحوارات كثيرة بين القبائل ولقاءات سياسية، مبينًا وجود اتفاق مع الجزائر على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار واستمرار الحل السياسي ورفض العمل العسكري.

وبين مشرفة أن الحل في ليبيا هو ملكية للشعب الليبي مع رفض التدخل الأجنبي بالمحصلة، من دون إغفال الآلية الموسعة لدول الجوار التي تضم مصر والجزائر وتونس، مؤكدًا أن التدخلات الأجنبية لأطراف غير عربية في الملف الليبي هي التي عمقت الأزمة.

وأضاف مشرفة أن دول جوار ليبيا تتفق جميعًا في الاجتماعات التي تجرى دوريًا على إيجاد حل سياسي خالص والمحافظة على مقدرات الشعب الليبي، مع السعي لرفع المعاناة عن هذا الشعب، مشيرًا إلى أن دول الجوار هي الأقدر على مساعدة الليبيين على إيجاد حل وعلى تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد.

وقال مشرفة: إن الانفلات الأمني في ليبيا يشكل تهديدًا لدول الجوار؛ لأن الهجمات الإرهابية تتم انطلاقًا من أماكن بعدما استوطنت قوى الإرهاب في البلاد، مبينًا أن المصريين يدعمون الجيش الليبي لمواجهة هذه القوى وللحفاظ على الدولة الليبية بمؤسساتها القضائية ومكوناتها الشرطية والأمنية.

وأضاف مشرفة أن الجيش الليبي هو الوحيد القادر على حفظ الحدود مع دول الجوار التي تعد الأكثر تأثرًا بعدم الاستقرار في ليبيا، فالأوضاع الأمنية المستقرة سيكون لها أثر إيجابي على دور هذه الدول في محيطها العربي والإفريقي، مشيرًا إلى أن هذه الدولة غنية بالنفط والغاز والمعادن وذات موقع جغرافي ممتاز.

وأشار مشرفة إلى أن توسط ليبيا للقارة الإفريقية وكونها مدخلًا لأوروبا وخاصرة البحر الأبيض المتوسط القريبة من قاعدة حلف شمال الأطلسي “ناتو” في اليونان وإيطاليا جعلها ذات وضع إستراتيجي ومطمع للقوى الإقليمية، مؤكدًا أن دول الجوار لا مطامع لها في البلاد، ما يجعلها الأقدر على مساعدتها.

وأضاف مشرفة أن دول الجوار الليبي ساعية لاستمرار التعايش بين جميع مكونات شعب ليبيا وشعوبها، لوجود تمازج قبلي بين القبائل المصرية على الحدود والقبائل الليبية في الداخل، فضلًا عن ذلك الموجود بين منطقة غات وحوض غدامس مع القبائل الجزائرية ومع منطقة الحدود التونسية في قابس.

واستمر مشرفة في التوضيح أن هنالك علاقات وثيقة أسرية وتاريخية ثقافية لغوية تجعل دول الجوار الأقدر على فهم الملف الليبي، فيما لا يهم الدول الأخرى سوى مصالح اقتصادية وتنافس على منابع النفط والغاز؛ لأن السياسة تقوم على مجموعة مصالح.

وأوضح مشرفة أن العلاقات المصرية التركية معقدة ومتشابكة لأسباب عدة ومنها رفض التدخل التركي في ملفات عربية كثيرة أهمها الملف الليبي؛ لأن تركيا دولة إقليمية وليس لها الحق في التدخل في ملفات عربية تمس الأمن القومي العربي، فوجود قوات ومرتزقة خطر شديد على الأمن القومي المصري.

وأضاف مشرفة أن هذا الوجود يمثل خطرًا على أمن دول جوار ليبيا، وهو ما يبرز الدعوات المستمرة لرحيل القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، مجددًا استعداد مصر لمساعدة الجانب الليبي في بناء المؤسسات القومية والمؤسسات الداخلية والجيش والمصالح الأمنية والمؤسسات القضائية.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0