توازن الطاقة المستدامة… السعودية بين “النووي” ومصادر الطاقة الأخرى – صحيفة المرصد الليبية

السعودية – تسعى المملكة العربية السعودية لإنشاء صناعة نووية محلية تحسبا للنمو الكبير في استهلاك الطاقة على المستوى المحلي.

إذ تهدف الحكومة إلى استخدام الطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها بدلا من الطاقة الناتجة من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالبترول وبالتالي تحرير النفط من أجل التصدير.

وعن أهمية استخدام محطات الطاقة النووية إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، يقول الكاتب والمحلل السعودي أحمد عوض تنبُع أهمية الطاقة النووية في قُدرتها على خلق توازن مُكمّل مع مصادر الطاقة المُتجددة وفي أنها لا تمس قُدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة من الطاقة، والطاقة النووية تُعتبر الداعم الرئيس لأي مشروع يعتمد فكرة الطاقة المُستدامة ويطلق مشاريع اعتمادا على مصادر الطاقة المُتجددة”.

ويقول الخبير في مجال الطاقة، سعد بن عمر أن المملكة “لديها خططا طموحة لبناء مفاعلات لتوليد الطاقة الكهربائية وقد بدأت في تنفيذها بالفعل، وقد أوشكت على تشغيل العديد منها”، لافتا إلى أن الأهمية ترجع “لعدة أسباب؛ أهمها أن الطاقة الكهربائيه تستهلك وقودا قد يكون من الصالح توفيره وتصديره، فضلا عن رخص قيمة الكهرباء المولدة من الطاقة النووية أمام المولدات التي تعمل بالبترول”.

ويضيف بن عمر، وهو مدير مركز القرن العربي للدراسات، أن “المملكة تعتمد على تنويع مصادر الطاقة وتعددها، والبحث عن مصادر طاقة ذات قيمة سوقية مناسبة بالإضافة الى المحافظة على بيئة نظيفة من مخلفات توليد الطاق”.

يقول عوض إن الطاقة النفطية طاقة مآله للنضوب وهو غير مُتجدد، والأمر ينبُع من رؤية المملكة ٢٠٣٠ والتي جعلت من أولوياتها تنويع مصادر الطاقة والتي لن تجعل المملكة ترتهن لمصدر واحد في الطاقة وتحفظ للأجيال المُقبلة حق الحصول عليها”، لافتا إلى أن “الطاقة الشمسية ستكون مصدر وليست بديل فهناك مشاريع طاقة متجددة أخرى”.

ويضيف: “من المُقدر أن تصل قدرة المملكة من تشغيل المحطات الشمسية ٤١ جيجا وات بحلول العام ٢٠٣٢ وهي تُلبي أكثر من ٣٠٪ من حاجة المملكة من الكهرباء”.

ويلفت إلى أنه بالنسبة للمملكة “فإن الجغرافيا الكبيرة والمتنوعة والسواحل التي تمتلكها المملكة والصحاري والجبال والوديان جميعها تخلق بيئة مُتكاملة في مجال استدامة الطاقة، مصادر الطاقة المتجددة في المملكة تشمل الشمسية والرياح، ومزايا الطاقة النووية هي انخفاض التكلفة الإنتاجية وضخامة الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهذا يخلق تكامل فعّال وجيّد”.

ويشير إلى أن “الأهداف وراء بناء محطة للطاقة النووية هي تلبية متطلبات التنمية الوطنية وجعل الطاقة النووية جزء من منظومة الطاقة لضمان بقاء المملكة رائدة وفاعلة في مجال الطاقة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وإلى جانب توليد الكهرباء هناك مجال تحلية مياه البحر وهو مشروع ضخم”.

وعن التعاون مع روسيا، يقول بن عمر إن السعودية ترى في روسيا دولة مرشحة للتعاون في هذا المجال بالإضافة الى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
من جانبه، يقول عوض إنه ، لافتا إلى أن “روسيا يمكن أن تصبح شريكا للسعودية في مشروع إنشاء محطة للطاقة النووية، وهذا خيار جيد بالنسبة للمملكة نظرا لامتلاك روسيا الخبرة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية”.

ويضيف أن روسيا لديها “جيل المفاعلات الثالث وهو نموذج متطور وكفاءته عالية ونسبة الأمان فيه عالية، ولدى روسيا ميزة الإنتاج الضخم وسلسلة توريد مُبسطة”.

في ديسمبر 2017، وقعت مؤسسة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة النووية ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة على خارطة طريق للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وتشمل الوثيقة عددا من الخطوات الضرورية لتحقيق برنامج التعاون في هذا المجال، والذي تم التوقيع عليه في 5 أكتوبر 2017 بالعاصمة موسكو في إطار زيارة تاريخية قام بها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود لروسيا.

المصدر : RT

Share and Enjoy !

0Shares
0 0