الفارسي: على السلطة الجديدة العمل على إخراج المرتزقة الأتراك من ليبيا بالكامل – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة عمر المختار الليبية يوسف الفارسي أنه رغم سقوط نظام القذافي منذ عشر سنوات، إلا أن ليبيا ما تزال تشهد صراعًا وتدخلات خارجية بين قوى متصارعة، وهو ما أثر سلبًا وأدى لانهيار الاقتصاد، ودخول البلاد في مزيد من الفوضى والسرقة والقتل.

الفارسي حمّل في تصريحات لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية جماعات الإسلام السياسي، مسؤولية تشكيل ميليشيات مؤدلجة للسيطرة على الحكم خلال المراحل الانتقالية منذ المجلس الانتقالي ثم المؤتمر الوطني العام، مرورًا بمجلس النواب الليبي، وصولًا لحكومة الوحدة الوطنية.

وأشار إلى أن هناك بريق أمل يلوح في الأفق لطي الصفحة التي امتلأت بالعنف والقتل والتشريد، وذلك بعد الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة، واختيار رئيس وزراء لشطري البلاد، وترقب الشعب الليبي لإجراء انتخابات نهاية العام الجاري، عقب تحقيق اختراق سياسي بعد سنوات من الحروب والأزمات وانسداد الأفق.

وأوضح أن ليبيا تشهد نزاعات عنيفة معقدة منذ التدخل العسكري الدولي، الذي قاده حلف شمال الأطلسي في مارس 2011، حتى الأول أكتوبر من العام نفسه مع وفاة القذافي قرب مسقط رأسه في مدينة سرت، مؤكدًا أن ذلك أدى لتدمير البنية التحتية في بلد أصبحت تتحكم فيه الميليشيات، وتنتشر فيه المرتزقة ويسوده الفساد.

كما اعتبر أنه بعد عشر سنوات على الثورة، باتت ليبيا دولة هشة أكثر مما كانت عليه في عهد القذافي، متهمًا حكومة الوفاق بهدر الأموال وبالعمالة لدول أجنبية، ودعمها لدول إقليمية منها تركيا بأموال الشعب الليبي التي حرم منها، بحسب قوله.

وأكد أن السراج دعم الأتراك بالتوقيع على اتفاقية أمنية غير شرعية؛ لأنها غير معتمدة من مجلس النواب الليبي وغير مسجلة في المكتب القانوني لمنظومة الأمم المتحدة لقانون البحار والمحيطات، مشيرًا إلى أن تركيا وظفت إمكانياتها العسكرية المتطورة والتي حصلت عليها عبر عضويتها في حلف الناتو، لاستهداف الجيش بدعم من تيار الإسلام السياسي، وميليشياته، والذي يرفض قيام دولة المؤسسات.

وأعرب عن تفاؤله عقب الإعلان عن تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا مهمتها تنظيم الانتخابات في البلاد نهاية العام الجاري، مشددًا على ضرورة أن تعمل على خروج المرتزقة الأتراك من ليبيا بالكامل، لتسهيل مهمة الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة أن تشرف الهيئة التنفيذية التي انتخبت أخيرًا، وأبرز أركانها رئيس الحكومة المكلف عبد الحميد دبيبة، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، على المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تقود إلى انتخابات ديمقراطية.