عماري زايد: أتت فبراير لتنهار منظومة دكتاتورية الفرد.. والمخاض الحالي هو مرحلة طبيعية للتغيير – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – زعم عضو المجلس الرئاسي القيادي في حزب “التجمع الإسلامي” المحظور محمد عماري زايد: “أتت فبراير لتنهار منظومة دكتاتورية الفرد، وليسقط إلى غير رجعة حكم العبث، واختزال الوطن في أهواء شخص مصاب بلوثة الغرور، ونزق الانتقام، والحقد على البشر”.

عماري زايد المقرب من مجالس الشورى الارهابية وتنظيم أنصار الشريعة أضاف في كلمة له نشرها عبر موقع التوصل الاجتماعي”فيسبوك”: “نحتفل بفبراير في سنتها العاشرة لنثمن أهم منجز لهذه الثورة والذي تمثل في الحرية، وسقوط جدار الخوف، وانطلاق حرية التعبير والكلمة”.

وأشار إلى أن من أهم مكتسبات “فبراير” الوعي الذي انتشر بين من وصفهم بـ “الثوار” في إحباط أي مشروع محلي بغطاء إقليمي لوأد “الثورة”، والعودة إلى تسلط الفرد، بحسب قوله. مضيفًا: “لعل ملحمة الدفاع عن العاصمة التي قادها ثوار بركان الغضب لأنصع دليل على هذا الوعي، الكثير من قاصري النظر يرددون: ماذا حققت فبراير؟ وهؤلاء يقيمون الثورة بمنطق المصالح العاجلة، والرغبات المستعجلة، دون فهم طبيعة الثورات، وما يصحبها من تغيرات في ثقافة المجتمع، وفي الصراعات التي تنشأ بين أصحاب التغيير، والمنتفعين من الفوضى، والعاملين على إدامتها”.

وبيّن أن المخاض الحالي هو مرحلة طبيعية للتغيير، بعد عيش أربعة عقود من تغييب الوعي وحجر الفكر وكتم الأصوات، لافتًا إلى أنه “كلما تجاهلنا هذه الحقائق ولم نعمل على تغييرها أولًا، فستتأخر ثمار الثورة التي ننشدها”.

كما تابع: “إن مآل الثورة الذي ننتظره، لا يعني ألّا نهتم بيومنا، وبمعاناة مواطنينا، فما يتكبده المواطن الليبي في حياته اليومية، لا يليق به ولا بمكانته في وطنه، ولا بد أن نعي أن الأسباب التي تديم معاناة المواطن تبدأ بإدراك مكمن الخلل الأساس، وتمر بالفساد الذي استشرى وأصبح ينخر في بناء الدولة، ويمزق أخلاق المجتمع، وتنتهي الأسباب بإيجاد مشروع وطني نلتف حوله جميعًا، يرنو للبناء، ويتطلع لمتسقبل أفضل للبلاد، وخدمات أفضل للعباد”.

واختتم قائلًا: “لهذا سنظل متمسكين بخط الثورة، ولن نسمح بالانقلاب عليها، وسنظل أوفياء لها، ولشهدائها منذ انطلاقها في 2011، مرورًا بالبنيان المرصوص حتى بركان الغضب، وكل من ضحى مخلصًا من أجل هذه الثورة، وقدم الروح والمال والبدن فداء لها”.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0