حومة: النواب لديهم إحساس بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم أكثر من أي وقت مضى – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحميد حومة إن مسألة الاختلاف في الرأي ما بين أعضاء مجلس النواب تعتبر ظاهرة صحية، وكل له رأيه، فالجميع يعلم أن مجلس النواب من بداية عمله تعرض للكثير من المؤامرات والاختلاف في وجهات النظر، وادخل الصراع السياسي البلاد في صراع مسلح، لينقسم البرلمان ويفرز منه مجموعة سمت نفسها بالمقاطعين، ما يعتبر صراعًا سياسيًا أو ظاهرة صحية فيما يخص الخلاف أو اختلاف الرأي.

حومة اعتبر خلال مداخلة عبر برنامج “غرفة الأخبار” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد أن معظم أعضاء مجلس النواب لديهم إحساس بالمسؤولية الوطنية، والمسؤولية الملقاة على عاتقهم أكثر من أي وقت مضى، ولديهم أفكار تخص الالتئام، وكذلك البعد عن التخوين والتشكيك وكل الأساليب التي أدخلت البلاد في نفق مظلم، والكثير من الصراعات والانشقاقات وتمزيق النسيج الليبي، ما ألقى بظلاله على الشعب الليبي.

وأكد على ضرورة الاستماع لآراء الآخرين واحترامهم ومد الأيادي للسلام، لتبقى ليبيا واحدة موحدة، مع العلم أن كل هذه الأمور تحتاج لتنازل وتصالح ولتوحيد الكلمة وجمع الصف؛ لكي لا تكون ليبيا عرضة للانقسام وأطماع المستعمرين، مشيرًا إلى أن الجميع مسؤول أمام الله وأمام الشعب الليبي عن كل ما يحدث لليبيا في الفترات القادمة.

وعلق على البيان الصادر عن مجموعة من أعضاء مجلس النواب فزان الذين طالبوا خلاله بحق فزان في تولي رئاسة البرلمان قائلًا: “بالنسبة للبيان يمثل كل أعضاء مجلس النواب على اعتبار ما تم هو التزام أخلاقي أمام أعضاء مجلس النواب، على حسب تقديري لا نختلف عن ما صدر عن هذا البيان، ولكن ممكن أن يحتاج لإعادة النظر في بعض النقاط، أما فيما يخص رئاسة مجلس النواب فكما ذكرنا أنه التزام أدبي وأخلاقي، وتم التحدث في هذا الموضوع، وكان هناك بعض الاجتماعات الرسمية التي تمت، سواء في القاهرة أو جنيف في حال ما تم اختيار رئيس المجلس الرئاسي عن برقة ورئيس الحكومة عن المنطقة الغربية، فمن الطبيعي أن يكون منصب رئيس مجلس النواب لفزان، بالتالي على الكل أن يتجه ليكون رئيس البرلمان أحد أعضاء مجلس النواب عن المنطقة الجنوبية”.

كما نوّه إلى أن تعديل اللائحة الداخلية أمر طبيعي جدًا؛ لأنه من أصدر هذا القانون رقم 4/ 2014 القاضي بعمل مجلس النواب هو البرلمان، ومن حق أعضاء المجلس إعادة النظر في اللائحة الداخلية؛ لأنه بالفعل تم العمل عليها في وقت قصير جدًا، والآن تبين للأعضاء أن هناك قصورًا في بعض مواد اللائحة، بالتالي لا مانع لتعديل ما يرونه بحاجه للتعديل في الأيام القادمة، على حد قوله.

وفيما يتعلق بما جاء بالبيان بشأن انتخاب رئاسة البرلمان قبل منح الثقة للحكومة قال: إن المجلس بصدد التحضير لجلسة في الأيام القادمة للتشاور والتناقش في هذا الأمر، فمسألة التقديم والتأخير يملكها أعضاء مجلس النواب وكل له رأيه في الموضوع، فهناك بعض الآراء ترى ضرورة منح الثقة للحكومة لكي تبدأ عملها وتنتبه لكل احتياجات الليبيين، ومن ثم يبدأ مجلس النواب في إعادة النظر بالعديد من الأمور، وإعادة هيكلة الرئاسة، بالمقابل هناك طلب آخر وهو إعادة النظر في بعض مواد اللائحة الداخلية.

حومة لفت إلى أنه من حق أي شخص الترشح لرئاسة المجلس، مشددًا على أن النواب سيتفقون على شخصية أو شخصيتين سيتم ترشيحهم لأعضاء مجلس النواب والاختيار فيما بينهم، مع التأكيد أن يكون رئيس البرلمان من فزان كالتزام أدبي وأخلاقي، وفقًا لتعبيره.

واستبعد أن ينفجر موضوع المطالبة برئاسة البرلمان ويتحول لصراع بين كتلة فزان نفسها؛ لأن الجميع يتفهم الوضع ولا يوجد خلاف بين الأعضاء بهذا الشأن، بل هو خلاف بسيط في وجهات النظر فقط، مشيرًا إلى أنهم على تواصل مستمر مع أعضاء مجلس النواب عن فزان في المنطقة الغربية والمجموعة الأخرى الموجودة في الجنوب، وكذلك المجموعة الموجودة بالمنطقة الشرقية، بالتالي لا يوجد أي خلاف بين نواب فزان.

واعتبر أن التوجه مباشرة لمنح الثقة للحكومة لن يأخذ الكثير من الوقت، ومن ثم الانطلاق مباشرة في إعادة انتخاب هيئة الرئاسة ليقرر النواب الذين سيحضرون الجلسة من سيكون في هيئة الرئاسة، مختتمًا حديثه بالقول: “لو تحدثنا عن المؤتمر الوطني، تم انتخاب 3 رؤساء في فترة وجيزة جدًا، واليوم لنا 6 سنوات في مجلس النواب لم تتغير الرئاسة، بالتالي نترك الفرصة للآخرين لعله يكون العمل أفضل، ونحن شركاء وحريصون على الوطن ولا أحد يزايد على الآخر في مصلحة الوطن، بل المغالاة في العمل على الوطنية ترك فجوة كبيرة ما بين النواب”.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0