غوقة: التيارات الوطنية منعت تيار الإسلام السياسي من الوصول للسلطة لكن السلاح كان له رأي آخر – صحيفة المرصد الليبية
Welcome to صحيفة المرصد الليبية   Click to listen highlighted text! Welcome to صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – قال نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق عبد الحفيظ غوقة إن ما جرى من تغيير ليس فقط في ليبيا، بل بالعديد من الدول التي أدى التغير بها لسقوط نخب وصعود أخرى جديدة للسلطة، منها تيار الإسلام السياسي الذي فشل في الصعود للسلطة في ليبيا، بحسب قوله.

غوقة أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الحدث” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن الأسلحة والجماعات المسلحة هي من قلبت الموازين، لافتًا إلى أن الليبيين وبالرغم من عقود طويلة لم يذهبوا للانتخابات لاختيار من يمثلهم، إلا أنهم نجحوا في إقصاء التيارات التي تستند للدين وتتخذه شعار وتزايد على الليبيين فيه، حيث نجحت بذلك التيارات الوطنية المعتدلة لكن السلاح كان له رأي آخر.

وأفاد أن المشكلة الليبية حتى الآن لم تتغير وتتبدل كثيرًا، ومن المبكر الحكم على ما جرى في السنوات الماضية؛ لأن التأثيرات لا زالت ممتدة، معتقدًا أن الأمور حاليًا بدأت تتضح في ظل إرادة الليبيين، مع تغير نمط الحكم في ليبيا، فصفحة الحكم الفردي والقائد الملهم والمفكر انتهت في ليبيا، وأصبح صندوق الاقتراع هو ما يتحدث عنه الجميع الآن بالرغم من المخاض العسير، بحسب قوله.

وأضاف: “الجميع يتطلع لنهاية العام، لنعيش مجددًا الانتخابات ونحافظ على المسار الديمقراطي الذي اكتسبناه بفضل تضحيات ودماء الشباب والرجال. متفائل بالرغم من كل الأحداث والمحن والأزمات التي مررنا بها طيلة السنوات الماضية، لكننا نتفاءل أننا في طريقنا إلى الانفراج والأزمة في طريقها للحل الآن، حيث تشكلت لدينا سلطة جديدة بالكامل عن الوجوه التي سيطرت على المشهد من عام 2014، نستبشر خيرًا بالرغم من الآليات التي تحدث عنها البعض وأنها ليست ديمقراطية لكن هذا المتاح”.

كما رأى أن الأمم المتحدة هي من تساعد في إدارة الأزمة وحلها، فبطريقة أو بأخرى الملتقى الليبي هو من أنتج سلطة موحدة جديدة، متمنيًا أن تقوم هذه السلطة بدورها وصولًا للانتخابات وبداية الانفراج للأزمات.

وتابع: “ملف الأزمة الليبية كان لدى الاتحاد الاوروبي ولم يكن لدى الولايات المتحدة وروسيا وتركيا إلا في نزاع الجماعات المسلحة والمختلفة، كان لدى روسيا وفرنسا، لكن عدم وجود تفاهم في المصالح بين الدول هو من عطل الحل، بالتالي نشهد الخروج الملف من الاتحاد الأوروبي ودخول الولايات المتحدة على الخط، ما جعل ليبيا مسرحًا لتعارض المصالح بين الدول الكبرى والقوى المؤثرة في العالم، علاوة على الدور الذي تلعبه دول الإقليم، وما لم يتم التوقف بين هذه القوى الأزمة لن تشهد حل”.

وأكد على أن ما حدث في ليبيا في آخر الاجتماعات الدولية في يناير العام الماضي هو الذي وضع خارطة الطريق التي تنفذ حاليًا، سواء في المسار السياسي أو الاقتصادي أو الدستوري أو الأمني، وكل الدول المنخرطة في الأزمة الليبية جميعها أمضت تعهداتها على احترام خارطة الطريق وتنفيذها، وعدم توريد السلاح لليبيا والالتزام بحظر السلاح لليبيا، وسحب مراقبيها، لكن للأسف الكثير من الدول لم تلتزم، بحسب تعبيره.

غوقة بيّن أن لجنة المتابعة الدورية التي تتكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية والدول المؤثرة في الملف الليبي ضغطت على الأطراف لتنفيذ الالتزامات، إلى أن تحركت المسارات بشكل جيد، فقد توصل المسار الأمني لاتفاق يجري العمل على تنفيذه، معتبرًا أن إيقاع المسار الأمني بسيط وكان يجب أن يكون أسرع من ذلك حتى يفسح المجال للعمل السياسي.

واختتم حديثه قائلًا: “لا نملك إلا أن نتفاءل؛ لأن الأزمة في طريقها للحل، وهناك انفراج، بتنا نتحدث عن انتخابات وحوار ومسارات وحل مختلفة ولم نعد نتحدث عن حرب وتهجير وتدمير، في نهاية المطاف يحتكم الجميع للانتخابات بعد أن نكون أنهينا فوضى السلاح”.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
Click to listen highlighted text!