الشحومي: النظام المصرفي الليبي يتم تسخيره لاضفاء الشرعية على الأعمال الفاسدة

ليبيا – علق الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي على التقرير الذي نشره موقع “(Global Witness ) البريطاني.

الشحومي قال في تدوينه له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن التقرير يستعرض الفساد بالاعتمادات المستندية الحكومية والخاصة والذي أداره المصرف المركزي عبر آليات أسعار صرف متعددة وتسبب في تحويل النقد الأجنبي عبر الاعتمادات لسلعة أكثر رواجًا وطلبًا من غيرها.

وأشار إلى أن “ذلك يكشف عن حقيقة يكاد يعرفها الجميع عن مدى هشاشة النظام المصرفي الليبي وتسخيره لإضفاء الشرعية على الأعمال الفاسدة بالتحويلات الخارجية وفي حين أن هذا النظام المصرفي المهترئ من أعلى قمته حتى أخمس قدميه يعاني من انعدام قدرته على ادارة منظومة النقد المحلي فانعدمت السيولة وتعطلت مقاصة الصكوك وأربكت حياة الناس وكل ذلك بسبب التعنت والاحادية والتشظي وفقدان العمل المؤسسي بعمل المصرف المركزي”.

ولفت إلى أن هذا التقرير سبقه تقرير ديوان المحاسبة منذ فترة طويلة والذي أماط اللثام على كوارث حقيقية صاحبت عمليات الاعتمادات و”قام الدينا ولم يقعدها” بحسب وصفه وتم تجاوزه والاستمرار في نفس المنهج بسبب ثبات سياسة التعامل مع سعر الصرف واستمرار فتح أبواب يجب أن تكون مؤصدة وفقاً لقوله.

كما اختتم قائلاً: “بدون أي شك هناك اعتمادات وردت مقابلها سلع وبضائع وهناك اعتمادات سخرت لخدمة أعراض التجارة عبر الحدود وهناك اعتمادات استخدمت لخلق ثروات انعكست في التزاحم على تملك العقارات بالبلاد، حتما توحيد سعر الصرف سيعمل على مجابهة هذا الانزلاق الخطير لكنه لن يكون كافي طالما استمرت القيود الكمية والاجرائية على شراء النقد وطالما لم يتم اعادة هيكلة شاملة وعادلة لتطوير المصرف المركزي والقطاع المصرفي الليبي بشكل أوسع وحوكمة عملياته”.

Shares