ليبيا – قالت عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراته حنان شلوف إنه بحضور هذا العدد الكبير من النواب وتجاوز النصاب داخل جلسة البرلمان في سرت هناك تساؤل حول انتهاء برلمان طرابلس نهائيًا بانضمام نوابه لهذه الجلسة أم أنه سيكون هناك برلمان جديد، معتقدةً أن برلمان طرابلس لم يعد له وجود.
شلوف لفتت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن ما جرى في جلسة سرت كان أمرًا متوقعًا من النواب؛ خاصة بالنسبة للمستوى الذي انحدروا له بحسب تعبيرها.
وأردفت: “مسألة استبدال بعض الأسماء المثيرة للجدل أعتقد أنها غير واردة، وتوجد إشكالية في تفكير النائب الذي يطالب بهذا، إلا إذا كان يريد تحقيق مصلحة شخصية له وتعيين شخص يواليه ويحقق له مصالحه الخاصة والذاتية”.
واعتقدت أنه ليس أمام مجلس النواب إذا استمر على هذه المماطلة إلا أن ينتهي نهائيًا بشقيه في طرابلس وطبرق، حتى برلمان سرت، وسيؤول الأمر إلى لجنة الـ 75، لافتةً إلى أن ملتقى الحوار بالتأكيد تشوبه شائبة الرشاوى، لكن لا يمكن نسيان أن أعضاء هذا الملتقى منهم أعضاء في مجلس الدولة الاستشاري وأعضاء مجلس النواب.
كما نوّهت إلى أن شبهات الفساد قائمة من قبل في أروقة المجالس المنتخبة، وخاصة في مسألة الحكومات. مبينةً أن مجلس الأمن يولي ملف “الرشاوى” عناية خاصة بغض النظر عن إثباتها من عدمه. كما أن فريق الخبراء المنبثق عن مجلس الأمن لن يغامر بسمعته دون أن يكون لديه إثباتات وأدلة على هذه الواقعة، وسيتابع موضوع تحويل الأموال وفقاً لحديثها.
وعن مسألة تضمين الحكومة الجديدة في الإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب، أوضحت أن التضمين عليه جدل الآن بين أعضاء مجلس النواب، هل يتم التضمين أولًا؟ أم منح الثقة للحكومة أولًا؟ معتقدةً أن مسألة التضمين مقترنة في الوقت الحالي بمسألة منح الثقة للحكومة، وبالتالي أمام هذا الخيار الـ21 يومًا المحددة.
ورأت أنه لم يعد الحديث داخل ليبيا بشكل قانوني منذ الصخيرات وتجاوز حكم الدائرة الدستورية، فقد أصبح الحديث سياسيًا وليس قانونيًا؛ فالترتيبات الأمنية التي يصرف من خلالها الآن مصرف ليبيا المركزي الأموال وهذه الحكومة والاتفاق الذي يريدون تضمينه جاء بهذه الكيفية. معتبرةً أنه في حال لم يتم تضمين ذلك فإن الدول المشرفة على هذا الأمر سيكون لها حل بديل.
وتابعت: “إشكالية عقيلة صالح ليست في الدول التي هي خلفه خارجيًا، بل أيضًا داخليًا، لا ننسى أنه للأسف لا يمثل تيار الكرامة فقط، ولكن يمثل التيار الاقوى وهو الفيدرو قبليين، وإن لم يكونوا خلف عقيلة صالح أعتقد أنه سيتم إسقاطه بسهولة، وهذه الإشكالية نعاني منها. رأينا في الفيدرو قبليين عندما اجتمعوا في الخط الأحمر كيف استطاعوا من خلال شخصية المستشار عبد الجليل فقط أن يغيروا الإعلان الدستوري، ويسببوا لنا هذه الإشكالية التي نعاني منها من عدم إضفاء نوع من الإجلال على الإعلان الدستوري”.
وأضافت: “حكومة الوحدة الوطنية ما لم تحصل على ثقة مجلس النواب وحصلت على ثقة من ملتقى الحوار الوطني، السؤال: هل سترضخ دولة مصر وحكومة الثني والسراج لهذا الاعتماد من ملتقى الحوار أم ماذا؟ باعتبار أن ثلاثتهم اشترطوا أنهم سيتعاملون مع هذا الرئاسي والحكومة الجديدة إن نالت الثقة من مجلس النواب ولكنهم لم يتحدثوا اذا نالت الثقة من ملتقى الحوار هل ثلاثتهم سيعترفون بها ويخضعون لها أم لا؟ هذا السؤال ما زال قائمًا لمصر والثني والسراج”.
شلوف أعربت عن تمنيها من الحكومة في إطار استعدادها للانتخابات الالتفات بشكل جدي لمسألة السجل المدني والرقم الوطني؛ لأنه يحتاج لرؤيا وعناية شديدة، كونه أساس العملية والاستفتاء على الدستور لضمان الوصول لانتخابات يتوفر لها نوع من قاعدة النزاهة الأساسية، وهي السجل المدني والانتخابي.
واختتمت حديثها مطالبةً مجلس النواب بالانتباه لمسألة محاسبة الحكومة من قبل الأجهزة الرقابية والحسابية داخل البلاد؛ لأنها مسألة في غاية الخطورة، إذ يجعل مسألة الصرف والمال مباحة لأعضاء الحكومة في إطار أن محاسبتهم ستتم وفق الأهداف، وليست آليات الصرف، واصفةً ذلك بالأمر الخطير.

