ليبيا – رأى المحلل المالي سليمان الشحومي أن تعديل سعر الصرف الذي نقله من مستوى 1.4 دينار إلى 4.50 دينار مقابل الدولار، تم في ظروف غير اعتيادية، وسط انقسام المصرف المركزي ووجود سلطات متنافسة.
الشحومي قال في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”: “يبدو أنه كانت هناك ضغوط لمعالجة فروق سعر الصرف باعتبار وجود فساد كبير، بسبب الاستفادة التي كانت تحدث من فرق السعرين الرسمي والموازي من قبل بعض الأطراف، حيث كان السعر الرسمي للدولار 1.4 دينار، بينما كان السعر في السوق الموازية يتجاوز 6 دنانير”.
واعتبر أن المعالجة مطلوبة وتوحيد سعر الصرف مطلوب، لكن بسبب الظروف القاسية التي يمر بها الوضع المصرفي في ليبيا ومصرفها المركزي نتيجة الانقسام، خلق سعر الصرف صعوبات حجبت الانعكاسات الإيجابية لهذا التعديل.
وتابع: “صحيح أن تعديل سعر الصرف حقق العدالة بين حاملي العملة الأجنبية، بحيث أصبح هناك سعر واحد لكل المؤسسات، سواء كانت حكومية أو خاصة أو غيرها، لكن ظلت المسألة الأخرى هي استمرار أزمة المقاصة ما بين المصارف في الشرق والمصرف المركزي في طرابلس”.
ولفت إلى أن أسعار السلع الغذائية في الأسواق الليبية شهدت ارتفاعًا وليس انخفاضًا، لأنها كانت تورد بسعر الصرف الرسمي السابق، لكن الكثير من السلع شحت، خصوصًا المتوقع استيرادها.
وطالب الشحومي بإعادة صرف ما يسمى “علاوة العائلة” المتوقفة منذ عام 2013 في ليبيا، مع إقرار ميزانية الحكومة الجديدة، حيث سيحقق ذلك نوعًا من التوازن والتحسن في دخول المواطنين. حاثًا السلطات على رفع رواتب الليبيين لتعزيز القوة الشرائية.
وأكد أن “تحسن الوضع العام في ليبيا اقتصاديًا ونقديًا ستكون له آثار جيدة جدًا على مستوى دخل المواطن، وعلى رأس ذلك توحيد المصرف المركزي ومجلس إدارته وعملياته والمقاصة بين البنوك، بحيث تنساب العمليات المصرفية والحوالات الداخلية بين أطراف البلاد مما ينعش التجارة وتنقل الأموال والسلع”.
وأشار إلى أن تحسن الإيرادات النفطية وارتفاع الإنتاج والأسعار قد تدفع السلطات إلى إعادة النظر في سعر صرف الدينار، والوصول به إلى مستوى أفضل بكثير من 4.5 للدولار كما هو الآن.

