ليبيا – قال الباحث الليبي ورئيس مؤسسة سلفيوم للأبحاث والدراسات جمال شلوف إن جماعة الإخوان تدرك أن قطاعًا كبيرًا من المجتمع يحملهم مسؤولية أغلب الأزمات التي مرت بها ليبيا في السنوات الماضية، وبالتالي سيعملون عبر وجودهم المكثف في ملتقى الحوار السياسي وتحديدًا لجنته القانونية المعنية بوضع المسار الدستوري على إيجاد نظام برلماني أو نصف برلماني، يضمن لهم هامشًا من المشاركة بالحكم.
شلوف حذر في تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية اليوم الإثنين مما وصفه بـ”الأدوات العديدة” التي ما تزال بقبضة الجماعة، وقد توظفها لإفساد المشهد وعرقلة أي إنجاز وإثارة التذمر بالمجتمع، أملًا في أن يؤدي ذلك لتعزيز فرصها بالعودة للسلطة.
واستدرك: “هم متغلغلون بقوة في صفوف المكونات الثقافية الليبية من تبو وطوراق وأمازيغ، واستطاعوا توظيف بعض مطالب هؤلاء لصالح أهداف جماعتهم السياسية، والإخوان وإن كانوا لا يملكون ميليشيات مسلحة خاصة بهم فإنهم عبر المال والنفوذ استطاعوا السيطرة على كثير من تلك الميليشيات في كل من غرب طرابلس ومصراتة ومسلاتة وجبل نفوسة”.
شلوف توقع أن تركيا لن تكون بعيدة عن المشهد وتعمل لإعادة تجميل وجوه بعض القيادات السياسية المعروفة للجماعة، للدفع بها لخوض الانتخابات أو تفريغ وتلميع وجوه جديدة.

