ليبيا – قال المحلل السياسي سليمان البيوضي إن الجهود الدولية والإقليمية متناغمة من حيث ضرورة عودة الاستقرار في ليبيا وتوحيد المؤسسات الوطنية.
البيوضي أوضح في تصريح لصحيفة “الاتحاد” أن الشق الأمني والعسكري يمثل أحد أركان القضية الليبية، لافتاً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في مسار «5+5» العسكري الذي كان واضحاً فيما يتعلق بضرورة مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب
وانتقد عدم إصدار مجلس الأمن قراراً ملزماً بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الحشد الدولي الراهن يصب بشكل غير مباشر نحو صدور مثل هذا القرار.
كما بيّن أن موقف المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية والذي يمثل القائد الأعلى للجيش الليبي واضح ومتناغم مع مسار «5+5» والجهود الدولية، مضيفاً: “وبصفته ممثل ليبيا في علاقاتها الخارجية فإن تنفيذ هذا القرار سيكون أحد المسؤوليات المباشرة للمجلس الرئاسي لتنفيذه”.
ولفت إلى أن المحور الذي تشكله أطراف إقليمية ودولية سينجح في إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب حال استمر الوضع مستقراً وإنهاء فرص العودة للعنف السياسي، مشيراً إلى أن هذا الملف مرتبط بالوضع الدولي والإقليمي وحالة الاستقطاب الدولي ومعالجات القضايا المتداخلة.
وأكد أن الأراضي الليبية تحولت لساحة خلفية لتصفية حسابات بعض الخصومات الدولية وتحولت ليبيا لأرض بديلة لتلك الحالة، مضيفاً “ملف المقاتلين الأجانب سيبقى مرتبطاً بهذه التعقيدات وقد يؤدي لإحداث شيء من العرقلة في تطبيق الاتفاقات بشكل كامل، لكن في النهاية استمرار الضغوط الدولية ووجود رغبة محلية سيتحقق الأمر بشكل كامل لإعطاء الليبيين فرصة لاستعادة سيادتهم الوطنية والتي ستتوج بإجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2021 حيث شرعية الشعب صاحب القرار”.

