ليبيا – قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان البيوضي إنه من الواضح أن التغييرات التي استحدثت على إدارة عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا تستجيب للحالة الليبية المعقدة.
البيوضي أشار في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى أن فكرة المبعوث غير المقيم ستضع كوبيتش على أجهزة الإنعاش، فبقاؤه بعيدًا عن المزاج العام المتقلب في ليبيا بسرعة أحداثها وطبيعة تعقيداتها وتجاذباتها يعني بقاءه عرضة للتضليل من “الديكة الليبية”.
وأضاف: “من خلال إحاطتين قدمهما المبعوث الجديد أمام (مجلس الأمن وأعضاء ملتقى الحوار السياسي) على التوالي، يمكن الحكم عليه واستشراف القادم المجهول معه، فمن الواضح أن الكوادر الفنية التي أدارت الأزمة الليبية منذ الدكتور غسان سلامة حتى إعلان السلطة التنفيذية الجديدة تم إبعادهم عن مركز القرار، وجيء بآخرين يعتمدون في مقارباتهم على صورة دعائية حاول فيها الجميع التماشي مع طموحات المعوزين والمقهورين من أبناء الأمة”.
كما اعتبر أن كوبيتش أدخل نفسه في نفق من سراب سيؤدي به في النهاية ليكون كمبعوث خاص السبب المباشر في العودة للعنف السياسي الميداني بتعقيد المشهد السياسي.
وتابع: “يان العملاق يطلق العصفور ليجري تحته، فبإعلانه البحث عن آلية للضغط على مجلسي النواب والدولة ليقروا قاعدة وإطارًا دستوريًا للانتخابات العامة قال لنا أنه دخل في حلم وردي بل كابوس قد يتحقق في العام 2130 إن وهبنا الله جميعًا بعضًا من عمر سيدنا نوح عليه السلام، وهذا الإعلان أو البحث هو انتكاسة حقيقية لمسار الأحداث الوطنية، ولا يتماشى مع المشهد السياسي العام والذي تشكل بعد ملتقى hd، الذي أثبت أعضاؤه من النساء والرجال أنهم في مستوى اللحظة التاريخية حين وقفوا بكل شجاعة أمام صفقة دولية كانت تستهدف الكيان والإنسان”.
وبيّن أنه وفي اختصار للوقت والجهد وتأسيسًا على خارطة الطريق التمهيدية الشاملة، وتجاوز الأجسام المنتهية الصلاحية للمدد القانونية لإصدار قاعدة دستورية وقانونية للانتخابات، فإن الحل هو تفعيل المسار القانوني في ملتقى hd للحوار “المنتقى دوليًا” على أن يعلن إطارًا قانونيًا ودستوريًا للانتخابات العامة، واستنادًا على الولاية القانونية الدولية يمكن فرض الانتخابات وتضمينها شكليًا، أما خلاف ذلك فإن 24 ديسمبر سيكون موعدًا لإعلان الإنسداد السياسي والعودة للعنف الميداني.

