الدبيبة: يجب حل الميليشيات بدمجها بقواتنا الأمنية أو الشُرطية أو هياكل الدولة المدنية

ليبيا – قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إنه يجب حل الميليشيات بشكل شامل بدمجها .

الدبيبة وفي مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية اليوم الثلاثاء أضاف:” الجيش اتحد من خلال المحادثات التي تمت بوساطة الأمم المتحدة في جنيف، والتي سمحت بوقف إطلاق النار، كما يجب على الوزارات والشركات العامة استيعاب رجال الميليشيات الحريصين على ترك أسلحتهم في المنزل”.

وأعرب رئيس الوزراء عن الاقتناع بأن ليبيا ستعود إلى الاتحاد، مؤكدًا أن هدف إعادة توحيد المؤسسات أمر أُنجز بنسبة 80٪ في أقل من شهر، من بينها الحكومة والبرلمان، البنك المركزي، وكالة الطاقة وكذلك الوزارات المختلفة وتبقى المسألة الكبرى تكمن في إنشاء جيش وطني واحد.

وبشأن فتح إيطاليا لقنصليتها بمدينة بنغازي، قال الدبيبة: إن بنغازي مدينة مهمة للغاية وتمر بفترة صعبة، مضيفًا: “وزير داخليتي كان هناك منذ يومين، والآن الشرطة المحلية تعتمد علينا، ووزيرة الخارجية نجلاء المنقوش تزورها هي الأخرى، لقد أصرّيت شخصيًا على أن تكون وزيرة الخارجية امرأة لتعزيز مجتمعنا المدني والتحدث إلى العالم، وأنا فخور بها بشكل خاص”.

وفيما يتعلق بالشأن الإقتصادي، رأى الدبيبة  أن اللغة المستخدمة في العلاقات الدولية هذه الأيام معبر عنها بمصطلحات اقتصادية، وهذا صحيح بشكل خاص في العلاقات الإيطالية الليبية.

وأضاف: “لدينا حاجة مُلحّة لتقوية صناعة الطاقة والبنية التحتية الوطنية، فلدينا مشاكل هائلة مع شبكة الكهرباء، والرعاية الصحية مدمرة، وكذلك الطرق، وأكثر من ذلك بكثير، وروما على بعد ساعة طيران من طرابلس. قصتنا هي قصة تعاون مع الكثير من الأشياء المشتركة، من المناخ إلى الغذاء”.

وأكد عزمه على إعادة فتح الباب أمام المستثمرين والشركات الإيطالية في أقرب وقت ممكن، مطالبًا أن يعتبروا ليبيا وطنهم وليس مجرد شركة.

وتابع: “مع رئيس الوزراء الإيطالي سوف ندرس ما هي الشركات الإيطالية المهمة التي نرغب في تسهيل عملها. أفكر على سبيل المثال في مجموعات كبيرة، مثل ساليني إيمبريليو التي نتفاوض معها على عقد بأكثر من مليار دولار. عندما كنت رجل أعمال بنفسي، في وقت توقيع اتفاقيات القذافي وبرلسكوني في عام 2008  كنت أعمل كمشرف على تلك المشاريع. أود حقًا أن أرى العديد من الشركات الإيطالية الصغيرة تعود إلى العمل وأن تعمل السغارة الايطالية بكامل طاقتها لدعمها”

وأكمل: “يجب إعادة افتتاح خط طيران أليتاليا معنا قريبًا، حيث تطير شركات الطيران بالفعل إلى روما وميلانو. أما إيني فهي شريك رئيس للنفط والغاز. أتوقع منكم أيضًا أن تستثمروا في الدفاع عن بيئتنا وتنميتنا، وقد بدأت بالفعل بمشروع أنظمة الألواح الشمسية الصغيرة، والتي ستساعد في توفير طاقة نظيفة في ظل حرارة الصيف”.

وأعرب عن أمله بأن تعمل إيني أيضًا على تحسين مستشفيات ليبيا، وأن سيشارك تقنيوها في استكشاف آبار جديدة في المنطقة الشرقية.

وأشار إلى أن التجارة الإيطالية الليبية السنوية تجاوزت في أفضل حالاتها 16 مليار دولار، أما اليوم فهي أقل من النصف، مردفًا: “أنا متأكد من أننا سنصل قريبًا إلى أكثر من 16 مليارًا”.

الدبيبة اختتم بالقول: “علينا أن نتطلع إلى الأمام، وننسى ما حدث بالأمس، ونفكر في أطفالنا غدًا، وسنكون مع أي شخص يساعد في إعادة البناء دون تمييز. هذا هو السبب في أن إيطاليا ما زالت بيدقًا مركزيًا. لم نعد نريد أي شكل من أشكال الحرب الأهلية. أنا مع ليبيا أولًا مدى الحياة، مردفًا: “أوروبا حيوية بالنسبة لنا. ومن يفتح ذراعيه لنا، نحن سعداء، إذا رحبوا بنا فلن نتوقف. تركيا مهمة جدًا أيضًا بالنسبة لنا”.

 

 

Shares