ليبيا – قال عضو مجلس النواب صالح افحيمة إنه في حال استمرار عمل اللجنة البرلمانية المختصة بالنظر في قضية تسمية شاغلي المناصب السيادية بهذه الطريقة، وبمنأى عن الشريك السياسي المنصوص عليه في الاتفاق السياسي، والمضمن في التعديل الحادي عشر وهو مجلس الدولة، سيكون مصيره كمصير قرار تعيين مصرف ليبيا المركزي الشكري ويصطدم برفض مجلس الدولة.
افحيمة أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن هناك اجتماعًا تم بين كتلتي المسار والوسط الانتخابي، وتقرر فيه رفع دعاوة ضد القرارات التي اتخذها رئيس مجلس النواب بهذه الطريقة العشوائية، التي ربما يكون الهدف منها الوصول لحل يفضي للوصول للاستحقاق المرجو نهاية العام.
وأضاف: “من ناحية التأثير على المناصب السيادية هذا يبقي عليها كما هي عليه، وستبقى منقسمة إلى أن نصل لـ 24 ديسمبر، ولا أعتقد أن الأمر أصبح معلقًا بشكل تام على مجلس النواب؛ لأن البعثة أوجدت البديل وهي لجنة الـ75، وإذا استمر التعنت من رئاسة مجلس النواب فأعتقد أن البعثة وارادة الليبيين أنفسهم كمؤسسات المجتمع المدني والمثقفين سيكونون مصرين على إجراء انتخابات نهاية العام لذلك لا جدوى للمماطلة”.
وأكد على أنه إذا لم يتم التنسيق بين مجلسي النواب والدولة لإنهاء هذه المرحلة الانتقالية فالمجلسان سيكونان خارج المشهد قريباً.
ولفت إلى أن ادارة مجلس النواب ليست على النحو المطلوب الذي من الممكن أن يتحمل المسؤولية في هذه الشراكة، منوهًا إلى ضرورة التعامل بحنكة وحكمة والتي تتطلب قيادة حكيمة في مجلسي النواب والدولة.
افحيمة رأى أن مجلس الدولة رغم كل التحفظات عليه لكنه يقوم بدوره على أكمل وجه، أما مجلس النواب فهو مختطف ورئيسه هو من يقوم بالأعمال لوحده، مبديًا استغرابه من موقف البعثة الأممية إزاء تصرفات عقيلة صالح.
وعلق على الأسماء المتداولة لأعضاء اللجنة الأخيرة التي تم تشكيلها للنظر في شاغلي المناصب السيادية قائلًا: “اسم واحد من هؤلاء الأعضاء هو من خارج الدائرة التي كانت مقربة لعقيلة صالح والمؤيدة له، أما الباقي هي أسماء متكررة في جميع اللجان، مجلس النواب عندما توجد ارادة دولية ويتم الضغط على رئاسته يجتمع بالعدد الذي رأيناه في سرت، وعندما تترك الأمور ولا يكون هناك ضغط على الرئاسة، فإنه يبقى مشتت كما هو الحال الذي عليه”.
وأوضح أنه عندما يحاول أعضاء مجلس النواب القيام بدورهم أو إعادة انتخاب الرئاسة من جديد وتعديل بعض ما يشوب اللائحة الداخلية، فإن العراقيل توضع من الداخل والخارج وليس فقط من قبل عقيلة صالح؛ لأن لديه حلفاء من الداخل والخارج، بحسب قوله.
كما تابع: “عندما اجتمع النواب في غدامس بعدد 127 نائبًا وضعت العراقيل أمامنا والأحزاب السياسية التفت على العمل، وهناك رسائل تهديد بالقتل، ووصفنا بأننا خوارج وخونة. نحن كأعضاء مجلس نواب نعمل في ظروف غير طبيعية، نواب عقيلة صالح لا توجد لديهم الصلاحيات، النائب الأول صلاحياته تبدأ عند غياب الرئيس والنائب الثاني تبدأ صلاحياته عند غياب الرئيس والنائب الأول. هناك العديد من العثرات القانونية التي وضعت أمامنا، كمسألة الدعوة للجلسة التي اجتمع بها مجلس النواب في غدامس، وهي غير موجودة أصلًا في اللائحة الداخلية إلا باجتماع مكتب الرئاسة. نحن نعمل دون دعوات من ست سنوات وعندما اجتمعنا لنغير الرئاسة قالوا: الاجتماع غير قانوني”.
ونوّه إلى أن ارادة مجلس النواب غير حرة وتقع تحت وطأة التهديد، فكل تحرك لأعضاء المجلس يصلهم عقبها رسائل تهديد، مشيرًا إلى أن ليبيا ومستقبلها اليوم على المحك، ومن المهم الوصول لتاريخ 24 ديسمبر للخروج من المأزق.
وبيّن أن توحيد المؤسسات يحتاج لتوحيد رؤوس المؤسسات، وفي حال لم يتم التمكن من ذلك على الأقل يجب إيجاد طريقة ما لتسيير أعمال المؤسسات لحين الوصول للانتخابات وانتخاب سلطة تشريعية من خلال التوافق بين الأجسام، موضحًا أن أنجح تجربة كانت بين وزارتي الداخلية بين الشرق والغرب؛ حيث تم النجاح في التنسيق بالكثير من الأمور، على حد قوله.
واختتم بالقول: “صارعنا كثيرًا من أجل أن تكون الأمور بالشكل القانوني وفق القاعدة الدستورية، لكن الآن عن أي قانون نتحدث؟ نحن نمر بكارثة قانونية وتكلمت مع البعثة في هذا الشأن. الآن علينا ان ننقذ ما تبقى من البلاد من خلال توحيد السلطة التشريعية ولن يكون هناك خوف على باقي المؤسسات”.

