ليبيا – قال أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية عبد السلام زيدان إن مهام توحيد المؤسسات السيادية، ومنها المصرف المركزي، موكلة إلى لجنة مشتركة بين مجلس النواب ومجلس الدولة الإستشاري، وما تزال محل جدل بينهما حتى الآن، متسائلًا: “هل مهمة توحيد المصرف المركزي من مهام البعثة أم أن تقريرها المنتظر سيساعد على ذلك فقط؟”.
زيدان أقر في تصريح لموقع “العربي الجديد” القطري بأن طلب مراجعة حسابات المصرف خطوة فرضتها حالة الانقسام السياسي، ومحاولة استغلال أطراف الصراع في البلاد لموارد النفط، والتلاعب باحتياطيات المصرف وودائعه إلا أنه يستنكرها من جانب آخر، لكونها تكشف سرية الأرصدة والحسابات الليبية لأطراف خارجية تدعم الصراع لأهداف ومصالح اقتصادية.
وأوضح أسباب تحفظه باتهام الأمم المتحدة بأنها أداة من أدوات تمرير سياسات وأهداف دول كبرى، وأن رعايتها لمشروع السلام في ليبيا انتابتها العديد من الشكوك، مضيفًا أن تجارب الأمم المتحدة السابقة في مناطق الصراع في هذا الشأن لا تبشر بالخير، فغالبًا ما انتهى تدخلها بسيطرة أدواتها على المؤسسات المالية.
ومن بين ما يثير الريبة والشكوك، بحسب توصيف زيدان طريقة إدارة المسار الاقتصادي كأحد مسارات الحل التي طرحتها البعثة الأممية، موضحًا أنه منذ انعقاد أولى الجلسات، في فبراير العام الماضي، لم تُعلَن من جانب البعثة ولا الأطراف الليبية نتائج أي جلسة.
وعلق زيدان على أن طلب رئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج من مجلس الأمن بشأن مراجعة حسابات فرعي البنك المركزي طرابلس والبيضاء، يمكن توفيره باقتراح الحلول البديلة للحيلولة دون انكشاف سرية الأرصدة والحسابات الوطنية، مشيرًا إلى أن ديوان المحاسبة أعلى جهة رقابية في الدولة، كلفه مكتب النائب العام بدء تدقيق حسابات فرعي المصرف، لكن الخطوة رغم أنها شرعية وقانونية توقفت بشكل غامض.

