ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته مجلة “ذا ناشيونال إنتريست” الأميركية مسألة الدور المرتقب أن تلعبه الولايات المتحدة وإيطاليا لدعم النهضة المنتظرة في ليبيا.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى وجوب تولي واشنطن وروما مهام قيادة النهضة الليبية بعد أن تسببت تدخلات وفرض النفوذ من قبل العديد من الدول باستمرار المشاكل في ليبيا، فهذه الدول ساعية إلى حماية مصالحها أو تعزيزها، ولم يكن لدى أي منها القدرة على تقديم الحلول.
وأشار التقرير إلى أن ليبيا المستقرة والمسالمة والمزدهرة ستكون نعمة للشرق الأوسط الكبير، وستفيد المجتمع عبر الأطلسي، مبينًا أن خروج البلاد من عقد من الفوضى قدم الفرثة للولايات المتحدة وإيطاليا للمساعدة في تحسين آفاق التقدم، فكلا البلدين استثناء من قاعدة التدخل لصالح إرباك الأوضاع.
وأضاف التقرير أن مصالح التجارة والطاقة ومحاربة الهجرة غير الشرعية تربط كلا البلدين بليبيا مستقرة في وقت تمتعت فيه إيطاليا بعلاقات وثيقة مع ليبيا لم تمكنها من الحصول على نفوذ للتوسط بين القوى المتنازعة، فيما تجنبت الولايات المتحدة المخاطرة بشأن الانخراط بعمق في الشؤون الليبية.
وأوضح التقرير أن واشنطن اعتمدت في ليبيا إستراتيجية القيادة من الخلف في الحرب الأولى والحفاظ على مسافة في الثانية، إلا أن الأوقات تتغير، فالشعب الليبي على موعد مع مستقبل واعد في ظل وقف إطلاق النار الممتد والانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري.
وبحسب التقرير من الممكن أن يضيف العمل المشترك لإيطاليا والولايات المتحدة بوصفهما صديقين لليبيا دعمًا دبلوماسيًا مهمًا وزخمًا للحفاظ على تحرك التاريخ في الاتجاه الصحيح، فالتقاعس ليس خيارًا؛ لأن المشاكل الليبية لا تبقى في البلاد بل تؤثر بشكل خطير على المنطقة بأكملها والمجتمع عبر الأطلسي.
وأضاف التقرير: إن الاستقرار السياسي هو من أكثر احتياجات البلاد إلحاحًا في الوقت الحالي؛ لأن ليبيا ستواجه اختبارًا صعبًا في الانتخابات العامة. مبينًا أن إيطاليا اتخذت خطوة في هذا الاتجاه من خلال زيارة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي ووزير خارجيته لويجي دي مايو إلى البلاد.
ترجمة المرصد – خاص

