مراقبون: مرافقة الحداد للدبيبة إلى تركيا وروسيا تأتي في إطار بحث حكومة الوحدة عن أزمة جديدة

ليبيا – اعتبر المحلل السياسي سليمان الشويهدي أن خطوة مرافقة رئيس أركان الوفاق محمد الحداد لرئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة إلى روسيا وتركيا تأتي في إطار بحث الحكومة الجديدة عن أزمة جديدة، القصد منها الاستفزاز تحديدًا لقيادة الجيش الوطني.

الشويهدي وفي تصريح لموقع ” ارم نيوز ” اليوم الجمعة قال:” الدبيبة يحاول جر قيادة الجيش لردة فعل تكون حجة للحكومة في اتخاذ إجراءات تترتب على ذلك أي إجراء غير عقلاني من الحكومة في هذا الشأن، سيعيد ليبيا إلى مربع الصراعات، بصورة أكثر دموية وشراسة”.

ومن جانبه قال المحلل العسكري العميد المتقاعد عبد المجيد الكاسح، إن اصطحاب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة لرئيس أركان قوات الوفاق محمد الحداد في زيارته لموسكو هو بمثابة اعلان خصومة مع قيادة الجيش، وتجاوز لما تم الاتفاق عليه سابقا، وهو إجراء ستكون له نتائج ليست في صالح إعادة بناء الدولة، وإرساء الاستقرار.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة الدبيبة احتكار السلطة بشكل كلي وسحب كل اختصاصات المجلس الرئاسي، والدخول في حالة قطيعة مقصودة مع شرق البلاد وقيادة الجيش وهذه الخطوات لا تختلف كثيرا عما اتخذته حكومة الوفاق سابقا منذ أول يوم استلمت فيه السلطة.

إنتحال صفة

وفي ذات السياق وصف الناطق السابق باسم الحكومة المؤقتة حاتم العريبي تصرفات صادرة عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالصبيانية.

موقف العريبي جاء في تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تابعتها صحيفة المرصد ردًا على بيان صحفي نشره المكتب الإعلامي للدبيبة بشأن الوفد المرافق له في زيارته إلى روسيا، وفيه تم إضفاء صفة رئيس الأركان العامة في الجيش على الفريق أول محمد الحداد.

وعبر العريبي عن أسفه لما يقوم به هذا المكتب؛ لأنه لا يعبر عن التوافق والوحدة بل الاستفزاز الحقيقي وبداية النهاية للارتباط المؤقت المبني أساسًا على الوهم، متسائلا عن عدم علم الدبيبة بهذه التصرفات التي يقوم بها موظفي وزير دولة النبأ، أو علمه بها وموافقته عليها.

وأكد العريبي أن تسمية الحداد هذه تعد انتحالًا لصفة رسمية بالدولة، وتعني أن ما ينشر على موقع حكومة الوحدة الوطنية لم يعد يمثل التوافق الجديد ولا الوحدة، بل الدبيبة ومن يتحكم فيه ممن يمثلون حزبًا سياسيًا تابعًا لجناح عسكري أو أسرة في قرية تحكم الدولة بكل إداراتها من طرابلس وبمزاج.

وفي ذات السياق أوضح المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش في تدوينة أخرى في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن اعتماد الحداد كرئيس للأركان إعلان خصومة ولعب بالنار، مبينًا أن وزراء دبيبة قرروا احتكار السلطة بشكل تام وإعدام المجلس الرئاسي والدخول في حالة قطيعة مقصودة.

وأضاف فنوش: إن هؤلاء يبحثون عن أزمة ويريدونها ويقصدون الاستفزاز وإنكار الآخر، وهو الأمر الذي يوجب إيجاد وقفة جادة من الجميع؛ لأنهم سيذهبون بالشعب الليبي لاقتتال عواقبه لا يعلم بها إلا الله.

Shares