ليبيا – قال الباحث الليبي علي طرفاية إن هناك تداخلًا في الحدود بين ليبيا وتشاد، وهذا ما ظهر حتى خلال الحرب التشادية الليبية في فترة الثمانينات، والتي أثرت بشكل أو بآخر على التكوين الديموغرافي بالنسبة لسكان الجنوب الليبي، وشهدت الحدود التشادية الليبية موجات نزوح كبيرة.
طرفاية وفي تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية ” أشار إلى أن حالة الانفلات التي تشهدها ليبيا منذ 2011 استغلتها المعارضة التشادية، نتيجة أن هناك علاقات ديموغرافية يقودها سكان الجنوب.
ولفت الباحث إلى أن ليبيا تعتبر قاعدة خلفية للصراع داخل تشاد، وتتخذ المعارضة في تشاد من الجنوب الليبي نقطة انطلاق للقيام بعمليات داخل العمق، مستغلة الحالة الرخوة الأمنية في ليبيا، تمامًا كما تعتمد عليها المجموعات الإرهابية التي تستغلها الجماعات التشادية المدعومة من المعارضة السياسية أو حتى من أطراف خارجية.
كما نوه إلى أن تلك المجموعات في تشاد تستغل أبواب ليبيا المشرعة وغياب المؤسسات الأمنية وعدم المقدرة على تأمين كل حدود الدولة الليبية نتيجة الصراعات والخلافات المعروفة من قبل، مضيفًا: “ومن هنا تحول الجنوب الليبي إلى مرتكز مهم تتخذه تلك المجموعات المعارضة التشادية”.
واستطرد طرفاية: “هناك علاقة تداخل كبيرة بين البلدين وكل ما يحدث في ليبيا يؤثر على تشاد، وكل ما يحدث في تشاد له انعكاساته بشكل أو بآخر على ليبيا، ولكن غياب الدولة في ليبيا جعل من الجنوب الليبي نقطة للعديد من التوترات، بداية من تجارة البشر وتجارة المخدرات وحتى الإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

