ليبيا – أكد عضو مجلس النواب عبد السلام نصية أنه لا شك بأن الانتخابات القادمة محطة مهمة في تاريخ ليبيا، ويجب العمل على تهيئة كل الظروف لها حتى تكون الانطلاقه نحو بناء الدولة.
نصية أضاف في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “ولكي يتحقق ذلك لا بد من مناقشة القضايا الجوهرية، منها القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات، ما زالت قضية القاعدة الدستورية غامضة، سواء من حيث الجهة المكلفة بإعدادها أو من حيث الوقت المحدد للانتهاء من إعدادها واعتمادها، بالرغم من أن قرار مجلس الأمن حدد الأول من يوليو 2021 لجاهزيتها”.
وتابع: “من الواجب الآن الاتفاق على الجهة المناط بها إعداد هذه القاعدة الدستورية (منتدى الحوار السياسي السياسي 75، مجلسي النواب والدولة، لجنة محايدة)، كذلك تحديد آلية اعتمادها قبل نهاية شهر مايو 2021”.
واقترح تشكيل لجنة محايدة من 15 عضوًا من خبراء القانون لصياغة هذه القاعدة الدستورية، بحيث تستند على مقررات فبراير ودستور 51،63 ومشروع الدستور، على أن يسمى أعضاء اللجنة من مجلسي النواب والدولة والمنتدى السياسي بواقع 5 أعضاء لكل منهم، وتلتزم بإنجاز اعمالها خلال اسبوعين.
وتابع: “نقترح أن يضم لها المواد من 1-29 من الإعلان الدستوري الموقت، وتعتمد كإعلان دستوري يتم العمل به إلى حين إنهاء مشكلة مشروع الدستور، وتكون الدعوة لتشكيل اللجنة المحايدة من قبل بعثة الأمم المتحدة وخلال فترة زمنية محددة”.
اما بخصوص قوانيين الانتخابات لفت إلى ضرورة أن يتم إعدادها بعد الانتهاء من اعتماد القاعدة الدستورية من قبل نفس اللجنة المحايدة ويتم عرضها على مجلسي النواب والدولة لابداء الملاحظات بشانها، ثم بعد ذلك تحال بصفتها النهائية لمجلس النواب للتصويت عليها.
وفيما يتعلق بقانون الأحزاب رقم 29 لسنة 2012، بعد تجربة المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب، أعتقد أنه آن الأوان للممارسة الديمقراطية الحقيقة عن طريق الكيانات السياسية بقدر يرسي ثقافة العمل الديمقراطي ويخفف من وتيرة الجهوية المقيتة، ويكون التنافس حول البرامج ويسهل من عملية صناعة القرارات في الأجسام التشريعية والتنفيذية، لذلك يجب أن يتم خلال هذه الفتره وقبل اعتماد القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات تنقيح القانون رقم 29 لسنة 2012، وحل مشكلة لجنة التسجيل بوزارة العدل وفتح الباب أمام تكوينها، بحسب قوله.
ونوّه إلى أن الانتخابات القادمة يجب أن تكون الحصة الأكبر فيها للكيانات السياسية وأن تخصص المقاعد الفردية في أضيق نطاق.
وعن قبول نتائج الانتخابات قال: “من الأهمية بمكان أن يتم الحديث عن قبول نتائج الانتخابات القادمة من الجميع، وأن يتم وضع الأسس والضوابط، سواء كانت المحلية أو الدولية لذلك. إن استمرار انتشار السلاح وعدم حسم مسالة شرعيته والتي تنعكس على عدم توحيد الموسسات الأمنية والعسكرية يتطلب ضرورة الاطمئنان على قبول نتائج الانتخابات قبل الشروع فيها”.

