الغرياني: على بركان الغضب التصدي لتصريحات المنقوش المنحازة للعدو والمشروع الصهيوني ضد تركيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إنه عندما تعرضت طرابلس لما وصفه بـ”غزو القوات المعتدية الإجرامية المدعومة من جنسيات مختلفة كالملاحدة والروس والجنجويد” (تقدم القواتالمسلحة إلى العاصمة) لم يقف مع ليبيا أحد لينجدها ويدافع عنها وينصرها، إلا تركيا التي تحملت من المجتمع الدولي الكثير، بسبب وقوفها مع طرابلس هذا الموقف الذي وصفه بـ”الشهم المشرف”، بحسب زعمه.

الغرياني إدعى خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد أن تركيا أنقذت ليبيا من محنة حقيقية كادت أن تذهب بكل شيء، زاعمًا أن “فضل تركيا” يجب ألّا ينسى ويذكر شرعًا وعرفًا ومروءة، فلا يجوز لإنسان شهم وحر وصاحب مروءة أن ينكر الجميل، ومن ينكره يجب ألا يستحق الاحترام من أهل ليبيا والوقوف في وجهه وصده؛ لأن تصرفه يدل على أنه غير أهل للمسؤولية، وفقًا لحديثه.

وعلق على تصريحات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بشأن خروج كافة القوات الأجنبية من البلاد ومن ضمنهم العسكريين الأتراك ومرتزقتهم السوريين قائلًا: “أدعو أهل طرابلس عن بكرة أبيهم وبالأخص بركان الغضب الذين كانت تشتد عليهم المحنة وقل النصير أن يخرجوا ويشجبوا التصريحات ويستنكروها ولا يسكتوا عن مثل هذه الترهات والأباطيل؛ لأن هذا انحياز للعدو والمشروع الصهيوني الذي يحدث في بلادنا وتقوده الدول الكبرى جميعًا، يسعون في استمرار لاحتلال ليبيا وتدميرها وتدمير ثرواتها وتطلعاتها للمستقبل، وأن تكون لها قيمة ودولة وترفع شأن الأمة والدين وتنصر الحق في المنطقة، يريدون استمرار الاحتلال والمراحل الانتقالية التي يخضعون تحتها لهيمنتهم وجبروتهم، وما يفعلونه من إجراءات الآن كاللجنة القانونية والقاعدة الدستورية واجتماعات وغيرها كلها لتكريس استمرار الاحتلال والهيمنة الدولية علينا واستمرار الفترات الانتقالية”.

وطالب كل حر مسلم أن يستنكر ما يحصل الآن، مستغربًا موقف الحكومة والرئاسي من هذه التصريحات التي وصفها بـ”الظالمة”، مضيفًا: “من وقف معنا لولا الله سخرهم لنا وردوا الظالمين لما كنتم الآن على كراسيكم، كان كل إنسان يريد أن يحافظ على حركة نفسه لا يجد له مكان في هذه البلد، عليهم الخروج بالآلاف وبالأخص أهل طرابلس، كيف يسكتون عن هذا؟ وتقولون أن تركيا كالملاحدة الروس والجنجويد القوات غير شرعية والمتمردة والخارجة عن القانون. كل هذا من تلبيسات المجتمع الدولي، وهو الآن يسكت عن هذا ويضيق على تركيا، ويريد أن يخرجها من المشهد. تصريحات فاسدة ومغرضة تستعدي أعداء الشعب الليبي عليه وإن لم نجد نصيرًا. والدول التي تزعم أنها تريد انتخابات وحكومات، إذا جاءت المعركة القادمة سيعطونها الضوء الأخضر كالمرة الماضية، وإن تخلى عنا، هذا الحليف يعني أنكم يا أهل ليبيا تركتم أنفسكم للضياع والمجرمين وتخليتم عن النصير والصديق، ومن فعل ذلك يستحق ما يحل به ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله”.

كما أردف: “أذكر كل عاقل ومنصف وإنسان يخاف الله ويحسب حسابًا لما يقول ولعمله، سواءٌ كان عمله القلبي أو بالجوارح. كل مؤمن ومسلم ومواطن غيور أريد أذكره بما جرى لنا من محن من أبريل 2019 لما بعدها في 2020 حينما كانت القوات المعتدية الإجرامية جاءت لغزو طرابلس مدعومة من جنسيات مختلفة، كالملاحدة الروس والجنجويد وشذاذ الآفاق ومن أبناء جلدتنا الطامعين المرتزقة، والذين أطمعهم المال في أن يعتدوا على إخوانهم وينتهكوا حرماتهم وحرمات ديارهم ويفعلوا ما فعلوا، وأذكر الجميع خاصة أهل المنطقة الغربية وطرابلس وقوات بركان الغضب، عندما كانت قوات المرتزقة المجرمة على بعد مئات الأمتار وبضع الكيلوات المترات من جزيرة الفرناج، حتى وصل الأمر لفرض حظر على الطيران في المنطقة الغربية بأسرها دون أن تستطيع الحكومة في ذاك الوقت أن ترد عليهم وتحرك ساكنًا، وتخلى عن قواتنا الباسلة الأبطال في بركان الغضب”.

وعلق على ما يقع من جرائم عائلية كما حصل مؤخرًا في كاباو قائلًا: “هذا أمر شنيع، الله أمر بالوقوف معهم واعانتهم، لا أن يقتلوا بصورة وحشية لا تصدر من مؤمن بل لا تصدر من إنسان، ومن يفعل ذلك عديم الانسانية، يقتل الأطفال والنساء والرجال ولا نعرف السبب، أذكر هؤلاء الذين فعلوا الجريمة في كاباو وغيرها، لأنها هذه الجرائم تعددت، من يقتل مؤمن جزاؤه النار. أين ستفر وتمضي من غضب الله وعذابه ولعناته؟ والسبب من يرتكب الجريمة لا يجد من يردعه بحكم الله؛ لذلك أنبه القضاة والمسؤولين في النيابات عليهم أن ينتبهوا لأنفسهم، لأن الله فرض عليهم أن يقيموا هذه الأحكام حفاظًا على حرمات الناس، مثل هذه القضايا تبقى سنوات في أروقة القضاء ويتلاعب بها المحامون، ويكون المتهم معترفًا بجريمته، لكن لا تطبق عليه الأحكام”.

واستطرد قائلًا: “أقول للقضاة حتى من يريد أن يتمسك بالقوانين الوضعية ويعرض عن أحكام الله التي فرضت عليه، اعتماد المؤتمر الوطني العام الجهة التشريعية الوحيدة في وقتها لتعديل القوانين بموافقة الشريعة الإسلامية، لكل قاضٍ متمسك بالقوانين الوضعية إذا أمر بالقصاص لن يخرج عن القوانين الوضعية؛ لأن القوانين التي تخالف الشريعة ألغيت. لو يقام الحكم العادل على هذه الجرائم ولو لمرة واحدة فإنها ستختفي. أحمل النيابات والقضاة المسؤولية، بحيث يكف هؤلاء المجرمين الظلمة عن الأبرياء، وإلا سيتمادون، وهو إجرام جديد علينا ولم نعرفه من قبل أن الأخ يقتل أخاه وأطفاله”.

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0