جمع رؤساء الأركان.. زيارة بنغازي.. لا حروب خلال ولاية حكومة الوحدة.. أبرز ما جاء بمقابلة الدبيبة مع قناة الجزيرة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – نفى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة منعه من دخول مدينة بنغازي، مبينًا وجود أخطاء لوجستية لا تتناسب مع الأهداف التي يتم السعي لتحقيقها.

الدبيبة أوضح خلال استضافته في برنامج “بلا حدود” الذي يعرض عبر قناة الجزيرة القطرية وتابعتها صحيفة المرصد أن الأهداف والطموحات كبيرة، ولا يتم إعطاء أي أهمية للأخطاء اللوجستية، مؤكدًا أنه ساعٍ لزيارة مدينة بنغازي خلال الفترة المقبلة.

وبين الدبية أن زيارته لمدينة بنغازي كان الهدف منها البقاء ليومين أو 3، لمتابعة حجم الدمار وما تعانيه من مشاكل وعقد جلسة لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية فيها، مؤكدًا أن التنسيق بشأن عقد جلسة قريبة في المدينة يتم مع القوات الأمنية وعميد البلدية، وليس مع القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، وأن أمر التنسيق متروك للداخلية وبلدية بنغازي وهم ينسقون مع من يريدون.

ورفض الدبيبة اعتبار بيان القيادة العامة للقوات المسلحة الذي شدد على عدم وجود تنسيق مع حكومته بالتمرد، فالمنتظر من الحكومة هو الإصلاح وإعادة الإعمار وإنهاء حالة التشظي المجتمعية بعيدًا عن الحرب، نافيًا منع المشير حفتر عملية دخول الحكومة إلى مدينة بنغازي.

وأبدى الدبيبة استعداده لتحمل أي إساءة من أي طرف في سبيل الوطن، في وقت لم يقل فيه إن مدينة بنغازي ستعود لأرض الوطن، بل الوطن عاد إليها. مبينًا أن المشير حفتر تابع للمؤسسة العسكرية، وأن عملية توحيد المؤسسة جارية من خلال لجنة الـ10 العسكرية بتوحيد رئاسة الأركان بجكع ريسي الاركان في الشرق والغرب واختيار وكيلين لوزارة الدفاع.

وبين الدبيبة أن الأشخاص زائلون والوطن باق، ولذلك لا يتم التوقف كثيرًا عند هؤلاء، مؤكدًا عدم وجود أي تحشيد عسكري كبير قرب العاصمة طرابلس؛ لأن الوسائل والمجسات الاستخبارية لم تؤكد هذا الأمر بعد القيام بالتحقق منه بشكل واضح.

وأضاف الدبيبة: إن على المشير خليفة حفتر المساهمة في بناء ليبيا ووقوفه مع كل جهد داخلي وخارجي لتحقيق ذلك، مبينا أن حكومته تفترض الخير وليس الشر، فبوادر الأول موجودة حاليًا لاسيما بعد أن تم إنهاك كافة الليبيين بسبب الحروب الكثيرة من قبل أعداء الشعب الليبي.

وأكد الدبيبة عدم منع طائرة تقله من دخول مطار سرت، وأن ما حصل مثل تعطيلًا لعملية الهبوط تزامن مع عقد جلسة مجلس النواب واجتماعات لجنة الـ10 العسكرية التي تهبط طائرات أعضائها بمطار راس لانوف، وينتقل الأعضاء لسرت عبر البر، مشيرًا إلى حل الأمر بعد مفاوضات مع أهل المدينة والقوات المتواجدة فيها.

وأضاف: إن التعطيل لم يطله شخصيًا؛ لأن الطائرة كانت تقله إلى جانب أعضاء من مجلس النواب للمشاركة في جسلة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، مؤكدًا وجود مرتزقة في مطار مدينة سرت من قوات “الفاغنر” الروسية، وقد تكون متعددة الجنسيات وفقًا لما كشفته التقارير الاستخبارية ليتم إجلاؤها لاحقا من المطار.

وبين الدبيبة أن القوات العسكرية هي من أجلت “الفاغنر” من المطار، مبينًا أن الشعب الليبي يرفض أي وجود عسكري أجنبي غير مقنن، ولن ترضى به حكومة الوحدة الوطنية، فهي ساعية منذ شهرين لمعالجة تداعيات الأعوام الـ10 الأخيرة التي شهدت الانشقاقات والقتل والتدمير والحرب.

ونبه الدبيبة إلى حساسية الموقف في ليبيا، وهو ما تمت الإشارة إليه خلال الزيارات الخارجية العديدة التي قام بها، مشيرًا إلى أن اجتماعات لجنة الـ10 هي بداية تشكيل الأمور، لا سيما بعد مفاتحة كل الدول المتدخلة في الشأن الليبي بشأن الوجود العسكري الأجنبي والمرتزقة، وكلها أبدت مواقف جيدة في هذا الإطار.

وشدد الدبيبة على رغبة ليبيا في تعاون هذه الدول لتجنيب البلاد الحرب التي خلفت العديد من الضحايا من القتلى والمصابين، فضلًا عن توقف الإنتاج النفطي والاعتماد على المساعدات، مرحبًا بالاتفاقات مع مصر والجزائر في مجال التدريب والتعاون الأمني الذي يصون السيادة.

وأكد الدبيبة حاجة البلاد لكافة أشكال الدعم من الدول في مجالات الأمن والسيادة والبنية التحتية، كاشفًا عن عدم وجود تباين في الآراء مع تركيا، وأن تدخل الأتراك يأتي من خلال اتفاقات سابقة لخلق توازن في المعادلة الليبية، وهو ما يعني أن الوجود العسكري التركي عبر الجانب التدريبي مقبول.

وأضاف الدبيبة: إن أي تركي لا يمكن له دخول ليبيا من دون إجراءات قانونية، في وقت لا يمكن فيه مراجعة الاتفاقات السابقة مع تركيا؛ لأن هذا مقرون بحكومة جديدة منتخبة ومجلس نواب جديد، مشيرًا إلى أن الاتفاقية البحرية مهمة جدًا للبلاد وتضمن مصالحها وسيادتها وكرامتها، ولا يمكن التفريط بها لأهميتها الاقتصادية.

وأوضح الدبيبة وجود مساعٍ لإنهاء الخلافات مع اليونان عبر لجنة مشتركة؛ لأن العلاقات جيدة مع الجانب اليوناني بما يحقق المصالح المشتركة، مبينًا أن التحكيم الدولي هو الحل في حال عدم التوافق حول المياه في جزيرة كريت وغيرها من الأمور المختلف عليها.

وتمنى الدبيبة أن يتم الوصول إلى إجراء الانتخابات بحلول الـ24 من ديسمبر المقبل، مبينًا أن الديمقراطية هي حلمه وحلم كافة الليبيين الذي تعطل، متعهدًا بأن يعمل مع حكومته على تحقيق الهدف، بعد أن تم التفاهم مع مفوضية الانتخابات لرصد كافة الأموال اللازمة بعد أن يتم تسييل الميزانية، فضلًا عن تأمين الاستحقاق الانتخابي.

وأضاف: إن حكومته داعمة لأي غطاء دستوري لتنفيذ الانتخابات يتم التوصل إليه من قبل مجلس النواب أو ملتقى الحوار السياسي، مؤكدًا أن الدستور الدائم مهم جدًا، فهو أساس لمشروع الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي موحد ومن أساء له ولبلاده هي التدخلات الخارجية الحائلة دون النهوض بواقع البلاد.

ووصف الدبيبة النفط بشريان الحياة في ليبيا حتى يتم تنويع مصادر الدخل في وقت يبذل فيه القائمون على هذا المجال أقصى ما يمكن للنهوض بواقع القطاع النفطي، مؤكدًا التعامل مع كافة الاستحقاقات المالية التي حالت دون استمرار الإنتاج بشكل عالٍ مع قرب رفع الإنتاجية بعد تسييل الميزانيات اللازمة.

وأشار الدبيبة إلى أن عمله في القطاع الخاص لا يتعارض مع موقعه السياسي الذي حصل عليه بعد 10 أعوام لتحقيق تغيير في الواقع العام للبلاد، مبينًا إنه يعمل على مدار الساعة مساهمة منه في الوصول بليبيا إلى بر الأمان بدستور وسلطات دستورية.

وأوضح الدبيبة أن اجتماعات لجنة الـ10 تهدف لإخراج المرتزقة، فيما يجب على المجتمع الدولي منح قادة ليبيا الوقت الكافي لمعالجة تداعيات الأعوام السابقة من دمار وغيره ورأب الصدع، من خلال خلق صنادقيق لإعادة المدن المتضررة من الحروب بمبالغ مالية كبيرة.

وأضاف الدبيبة: إن الحوارات مع الدول أظهرت بشائر خير حول إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا، فضلًا عن وجود إرادتين محلية ودولية لتحقق ذلك، مبينًا أن النتائج الملموسة في هذا الجانب من المؤمل الوصول إليها قريبًا بعد إجراء عدة تفاهمات بالخصوص.

وبشأن العلاقات مع مصر أشاد الدبيبة باعلاقات الليبية المصرية ووصف الاخيرة بـ” الشقيقة العظيمة الجارة والدعم والعروبة” وأنها مددت يدها لليبيا وحكومة الوحدة مددت يدها بالمقابل كونها دولة إستراتيجية يجب أن يتم الارتباط بها عبر علاقات في كافة مناحي الحياة الأمنية والاجتماعية وغيرها، مشيرًا إلى تغيير في التعامل المصري مع الجانب الليبي بهدف تحقيق المساعدة في إطار كل ما هو خير.

وبشأن وباء كورونا في ليبيا أوضح الدبيبة أن الليبيين بطبعهم لا يرغبون بمزيد من الإجراءات التقييدية التي أثرت على حالتهم النفسية، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في التقييد بل في منح اللقاحات التي تعمل حكومة الوحدة الوطنية على استكمال العمليات التلقيحية في ظل قطاع صحي مدمر.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0