ليبيا – كشفت صحيفة “لوفين مالطا” الناطقة بالإنجليزية تفاصيل اختفاء الميكانيكي المالطي”جيموند فيلا” المقيم في ليبيا منذ 8 سنوات في الـ5 من أبريل الماضي.
تقرير للصحيفة المالطية تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى فقدان أثر “فيلا” واعتقاد أسرته أنه محتجز لدى ميليشيا، ناقلًا عن زوجته توسلاتها للسلطات المالطية لاتخاذ إجراءات وإعادته إلى الوطن، في ظل آمال بكونه ما زال على قيد الحياة وتضاؤل فرص الوصول لتسوية بشأنه.
ووفقًا لمصادر حكومية مالطية قد تكون ميليشيا تابعة لسلطات ليبيا هي من احتجزت “فيلا” وترفض تسليمه لسلطات بلاده أو أسرته، مع مخاوف بشأن تعرضه لضرب مبرح وتعذيب، فيما أفادت زوجته للصحيفة أن زوجها غادر المنزل في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم لتلتزم بمهامها المنزلية كما جرت العادة.
وأضافت الزوجة: إن آخر مرة تحدثت فيها مع “فيلا” كانت في الساعة الـ3 عصرًا وحثته على القيادة بأمان بسبب سوء الأحوال الجوية، لتكتشف لاحقًا سيارته متوقفة في الممر وهي قيد التشغيل ومفاتيحها فيها، فضلًا عن وجود علبة سجائره على مقعد السائق.
وبحسب الزوجة تم التواصل مع الأقارب بشكل محموم للبحث عنه وإبلاغ الشرطة المحلية في مدينة زوارة حيث يقيمان رسميًا باختفائه، مبينًا أن الوضع الأمني المتوتر في ليبيا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن الجميع يعرفون بعضهم البعض في هذه المدينة.
وأشارت الزوجة إلى اختطاف واحتجاز “فيلا” من قبل ميليشيا خارج العاصمة طرابلس، في وقت تزعج فيه البيروقراطية في الاتصالات والتعامل مع الأمر السلطات المحلية والأسرة، ما يعني أن “فيلا” قد يكون في خطر شديد وقد لا يعود لمنزله أبدًا.
وتحدث التقرير عن فرضية حكومية منفصلة تم التوصل إليها بعد التباحث مع سلطات ليبيا تتعلق بالقبض على “فيلا” لتورطه في قضية تهريب مخدرات، مبينًا أن هذه السلطات لم تتعامل بإيجابية مع المسؤولين المالطيين في السفارة إذ لم يسمح بلقاء “فيلا”.
ووفقًا للتقرير تواصلت الزوجة مع السفارة المالطية في ليبيا وخارجية وشرطة بلادها ورئاسة الوزراء فيها للحصول على المساعدة لتواجه عدم الرد أو الإحجام عن معالجة القضية بشكل مباشر، فيما تصر مصادر على عمل السفارة جاهدة لحل المشكلة.
وأقرت الزوجة التي انضمت لـ”فيلا” مع بقية أطفالهما بعد بضعة أشهر من مجيئه إلى ليبيا بمواجهة زوجها تهمًا تتعلق بالمخدرات المرتبطة بالقنب في مالطا، وأنه كان بريئًا منها، وأن حياته في البلاد كانت بسيطة، فبعد أن قام بإدارة كافيتيريا انتقل لفتح مرآب لإصلاح الأعطال الميكانيكية للقوارب.
وبين التقرير أن الزوجة والأسرة لا يمانعون الحديث عن حدوث أخطاء في الماضي، إلا أنهم يرون أنفسهم مواطنين مالطيين بحاجة للمساعدة لتؤكدة الزوجة قائلة: “لا أهتم إذا عثروا عليه وأعادوه إلى مالطا ليذهب إلى السجن، كل ما أريده هو أن يكون بأمان”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أمل الأسرة الوحيد في الإفراج عن “فيلا” وعودته إلى منزله من خلال تدخل حكومي، لما تتمتع به الحكومة المالطية من علاقات جيدة مع حكومة الوحدة الوطنية، وهو الأمر الذي يمكن الأولى من ضمان المساعدة في تأمين سلامة “فيلا”.
ترجمة المرصد – خاص

