حويلي: يجب الموافقة على مخرجات الغردقة بالاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 عبد القادر حويلي إنه من الضروري أن يدرك الشعب الليبي الفرق بين الدستور والقاعدة الدستورية، مشيراً إلى أنه عندما يتعذر انجاز دستور ما يتم اجراء قاعدة دستورية واعلان دستوري.

حويلي أشار خلال مداخلة عبر برنامج “حتى الآن” الذي يذاع على قناة” ليبيا بانوراما”التابعة لحزب العدالة والبناء الذراعالسياسي لجماعة الاخوان المسلمين وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن القاعدة تعنى بشقين فقط وهو الشق التشريعي وآلية انتخاب السلطة التشريعية وهي البرلمان وصلاحيات وشروط الترشح وما إلى ذلك والشق التنفيذي الرئيس أو الحكومة بحسب قوله.

ولفت إلى أن القاعدة الدستورية التي صممت حالياً على نظام رئاسي والتي تمت في اجتماع تونس اعدت القاعدة الدستورية من حوالي 48 مادة والخلافات التي وجدت بها القاعدة الدستورية تم تحويلها لملتقى الحوار السياسي.

وبيّن أن المسألة الرئيسية هي انتخاب الرئيس هل سيكون مباشر من الشعب أو السلطة التشريعية القادمة وكذلك هناك اختلاف في القسم فهناك من يرى أن يكون القسم وطني ويشير للوطن فقط ولا يسير لمبادئ ثورة 17 فبراير، منوها إلى أن هناك تباين في وجهات النظر والجميع يتمنى أن يتم في ملتقى الحوار التغلب أو تذليلها لأقرب توافق.

كما أوضح أنه بالإمكان التوجه لدعم هذه القاعدة بحيث أنها تعطي ضمانات لأنه وبحكم التجارب السياسية خلال العشر سنوات الليبيين لا يعتدون بالنصوص وهناك اعتداء على الاعلان الدستوري وكل رئيس ومؤسسة تشخصن باسم الشخص الذي يرأسها وهذه ثقافة لدى الليبيين يتمنى الجميع أن تنتهي ويتجه الليبيين للاعتماد على النصوص لتسيير الدولة وليس على الشخوص.

وبشأن تأجيل الاستفتاء على الدستور علق قائلاً: “بالنسبة لي اقترح القرار الذي اتخذه مجلس الدولة في جلسته الاخيرة وهي الموافقة على مخرجات الغردقة بالاستفتاء على الدستور وفي حال عدم امكانية اجراء الاستفتاء تقع في المدة التي تؤجل فيها الانتخابات ويتجه لعملية اعتماد الدستور بحكم أن الهيئة التأسيسية منتخبة من الشعب الليبي. أقوى شرعية وصلاحية للأجسام الموجودة الآن هي الهيئة التأسيسية، مجلسي النواب والدولة انتهت مدتهما. وادعوا لجنتي الحوار ومجلسي النواب والدولة ان يتبنوا تمرير هذا المشروع دون استفتاء ونكسب فيه عدة أمور منها الامازيغ الذين قاطعوا الهيئة التأسيسية ويرفضون الاستفتاء على الدستور ولا يمانعون تمريره بالاتفاق السياسي باعتباره لا يحظى بشعبية كبيرة”.

وتابع: ونكسب الوقت والجهد والمال وتنهي عملية الهيئة التأسيسية التي عليها جدل، حتى في اللجنة القانونية هناك من يعارض الدستور بسبب الهيئة التأسيسية وخلافاتهم وليس لإجراء موضوعي، التمرير تنهي عملية الهيئة التأسيسية وتأتي لجنة فنية يمكن أن نضع لها نص في الاتفاق السياسي الجديد بحكم أنه سيكون هناك تعديل للإعلان الدستوري لأنه يشير للاستفتاء وهذا الاتجاه الصحيح.. أفضل حل هو تمرير الدستور في الوقت الحالي وبما أننا نذهب تجاه الانتخابات يجب أن نعدل ونضع نصوص للسلطة التشريعية حالياً ونحدد مهامها”.

كما استطرد حديثه: “بالنسبة للقاعدة الدستورية هي خليط لما اتفق عليها ملتقى الحوار السياسي وتم تقديم 7 مقترحات من بينها العودة للدستور 51 معدل وسيعرض على ملتقى الحوار السياسي كقاعدة دستورية وهو مطروح، وهناك مقترحات 6 تم الجلوس عليها وتنقيحها واصدارها في مقترح واحد. هناك قاعدة دستورية جاهزة وهي مخرجات الغردقة اقرت الاستفتاء وان لم نذهب لها سنذهب للقاعدة الدستورية ومخرجات الغردقة اجريت على مقترح فبراير الذي يتحدث عن سلطة تشريعية وتنفيذية وانتخاب رئيس مباشر من الشعب لكن مجلس النواب لم يصوت عليها على الرغم من أن مجلس الدولة وافق عليها.

ونوّه إلى أنه اذا أراد مجلسي النواب والدولة انقاذ البلاد وتحريك العجلة يجب أن يجتمعا بأسرع وقت ويقررا لأن ملتقى الحوار السياسي سيأخذ العجلة بعد فشل المجلسين في الوصول لأي حل، مؤكداً على آلية اتخاذ القرار مهمه داخل ملتقى الحوار السياسي وكيفية التصويت وأخذ القرار باعتماد القاعدة أمر مهم أيضاً.

واختتم مداخلته مبيناً أن الحديث عن آلية اتخاذ القرار ومن سيعتمد مخرجات ملتقى الحوار السياسي هو نتيجة للخلل الذي تم الوقوع فيه وهو عدم اتفاق مجلسي النواب والدولة بالتالي وجد ملتقى الحوار السياسي وفقاً لحديثه.