الصور: لن يفلت مجرم من العقاب وستظل جميع الملفات الأمنية مفتوحة لحين استيفاء التحقيقات – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تعهد النائب العام المستشار الصديق الصور بتنفيذ القانون على الجميع، قائلًا: “لن يفلت مجرم من العقاب، وستظل جميع الملفات الأمنية مفتوحة لحين استيفاء التحقيقات بها، وإعادة الحق إلى أصحابه وإنزال العقوبة بالجناة”.

الصور وفي تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط ” اللندنية اليوم الأحد أوضح أن الأوضاع الأمنية والاستثنائية التي تمر بها ليبيا قد تكون غير مواتية لضبط بعض الأشخاص، مؤكدًا أن القانون سيطال الجميع بالتأكيد، وسيتم العمل على ذلك.

وحول سؤال عن وضعية الساعدي نجل العقيد الراحل معمر القذافي في السجن بالعاصمة، أجاب الصور: “إن الساعدي صدر بشأنه حكم بالبراءة، ووجه النائب العام في حينها رسالة إلى وزارة العدل والحكومة لتنفيذ الحكم بإخلاء سبيله”.

واستكمل: “أمر الساعدي منوط بالحكومة، عندما تكون الظروف ملائمة يفترض أن تقوم بتنفيذ الحكم القضائي بالإفراج عنه”.

وقال الصور: إن كل من ارتكب جريمة سيحال إلى المحكمة وهي من يحدد سجنه أو الإفراج عنه. متعهدًا بأن كل القضايا المتعلقة بالفساد والأمن العام التي تنعكس على السلم الوطني وتهم المواطن ستكون محل اهتمامه.

ونفى الصور في تصريحاته أن تكون هناك قضايا مهملة، قائلًا: “هذا ليس صحيحًا بالمرة وكل القضايا التي تهم الرأي العام ما تزال مفتوحة ويجري التحقيق بها”، مستكملًا: “لكن التحقيقات واستيفاءها وضبط الجناة والتأمين مسألة تدخل فيها سلطات أخرى، بجانب أن الأمر يتطلب أحيانًا ضبط أشخاص موجودين خارج البلاد، وبالتالي لا بد أن تكون الأجهزة الشرطية قادرة على عمليات القبض والإحضار وفقًا لقرار النائب العام حتى يتم التمكن من استكمال التحقيقات”.

وتابع الصور: “كل القضايا محل اعتبار واهتمام، فما يستوفى منها يحال إلى المحاكم للفصل فيها، وما لا يستوفى يبقى محل عمل وانتظار لحين يتم استيفاؤه، ولن يفلت أحد من العقاب مهما طالت المدة”.

وتعهد النائب العام بالعمل قدر الإمكان وبجهد من خلال منظومة العدالة الليبية على إحقاق الحق بالنظر في كل القضايا التي تمس حقوق الإنسان والمال العام.

وأضاف أن القضايا التي يخلق البت فيها نوعًا من الأمن والاستقرار في البلاد وتدفع باتجاه الدولة المدنية سيتم التركيز عليها.

وذهب إلى ضرورة العمل على خلق ردع عام في البلاد، بحيث يطبق القانون على الجميع مستدركًا بالقول: “قد تخدم الظروف بعضًا من المجرمين، لكن هذا لا يعني إفلاتهم من العقاب طوال الوقت؛ فملفاتهم تظل مفتوحة لحين الانتهاء منها، ومن ثم إحالة كل من ارتكب جرمًا بحق أبناء الشعب الليبي للقضاء، سواء كانت قضايا انتهاكات حقوقية، أو تتعلق بالفساد وغسل الأموال، أو من ارتزق من الجريمة”.

وفيما يتعلق بالفترة السابقة على توليه المنصب، تحدث الصور عن الدعم الكبير الذي كان وراءه القائم بأعمال النائب العام السابق المستشار إبراهيم مسعود، الذي وصفه بأنه رجل قضاء بحق، ولديه قدرات وإمكانيات يعرفها الجميع.

وأكمل: “لولا سياسته وحنكته ودعمه للنيابة ولقسم التحقيقات في ظل ظروف استثنائية تنعدم فيها أدوات العدالة لما حققنا شيئًا”.

وواصل حديثه: “نحن نعرف أن هذه الأدوات ما تزال تعاني وتحتاج لمزيد من الدعم حتى تستطيع أداء عملها بالشكل المطلوب، لأن هذا بالتأكيد ينعكس على عمل النيابة العامة وعمل النائب العام”.

وزاد: “لكن نتيجة المثابرة والجهد والثقة التي عمل على بنائها النائب العام السابق مع مكتب التحقيقات والنيابات والمحامين العامين والأجهزة المختلفة، تمكنا من التعامل مع قضايا الفساد والجريمة المنظمة والهجرة غير المشروعة”

وعن خطته المستقبلية التي سيعمل عليها مكتب النائب العام في ظل تقارير تتحدث عن تفشي الجريمة والفساد، قال الصور: “سنركز على الملفات الرئيسية التي تشغل الرأي العام الليبي، من بينها قضايا الإرهاب والفساد، حتى نستطيع المساهمة في خلق أجواء من الأمن والسلم الاجتماعي، وذلك عبر تفعيل منظومة العدالة”.

وحول الأجواء التي تعمل فيها مؤسسات العدالة في ليبيا، حث النائب العام على دعم جميع النيابات في أنحاء البلاد، قائلًا: “إنها تحتاج لكثير من الإمكانات حتى تستطيع القيام بدورها المنوط بها في ظل ضعف الأمن والحماية والتأمين للمقرات والأعضاء”.

الصور خلص إلى القول: “لا بد أن يكون لدينا انسجام مع السلطات التشريعية والتنفيذية كي نتمكن من تأدية العمل المطلوب منا على أكمل واجب، وعلى الجميع التعاون وفرض أجواء من الثقة للعبور على بر الأمان، بعد أداء الالتزامات التي يفرضها علينا الواجب الوطني ويأملها المجتمع”.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0