ليبيا – قال عضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد إن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عندما أرسلت الميزانية إلى رئيس مجلسه عقيلة صالح أحالها بدوره إلى لجنة الموازنة والتخطيط بمجلس النواب.
الزغيد، وفي تصريحات خاصة لقناة “ليبيا الحدث” أمس الخميس أضاف: “لجنة التخطيط قدمت تقريرًا به ملاحظات عديدة على مشروع الميزانية، ثم عرض على الجلسة العامة والتي اطلعت عليه وأكدت ملاحظات اللجنة”.
وتابع أنه تم تحويل الملاحظات إلى الحكومة، والتي قامت بتعديل الميزانية وقدمتها لرئيس البرلمان، والذي لاحظ أيضًا وجود بعض التعديلات الأخرى، على رأسها الرقم الإجمالي المقدر بـ95 مليار و400 مليون دينار، في فترة بسيطة حوالي 8 أشهر، دون ورود بند لدعم القوات المسلحة.
وبيّن أن الميزانية في تبويبها لم تكن تتمتع الشفافية أو المصداقية، حيث خصصت بندًا للخصم من الدين العام للحكومات السابقة، والذي يقدر بالمليارات، قائلًا: “هذا البند لا يمت للميزانية أو الدين العام بصلة”.
وأكد أن جلسة الإثنين المقبل في طبرق والمذاعة مباشرة على الهواء، ستخصص لمناقشة الملاحظات على الميزانية، بالإضافة إلى مناقشة ملف المناصب السيادية، لافتًا إلى تعديل الرقم الإجمالي للميزانية المقدر بـ95 مليار دينار، دون مزيد من التفاصيل، حيث سيتم اعتمادها خلال هذه الجلسة، بحسب تأكيده.
وانتقد رفض النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، تحديد رئيس مجلسه المستشار عقيلة صالح ميعاد الجلسة يوم الاثنين دون الرجوع إليهم، مبينا أن النواب يجلسون في أماكن متفرقة؛ منهم من يجلس في طرابلس وبعضهم في بنغازي، قائلًا: “كان لا بد لرئيس المجلس سرعة تحديد الجلسة في ظل إلحاح الحكومة على إقرار الميزانية”.
ورأى أن بيان النويري الرافض لميعاد الجلسة “لا يُسمن ولا يغني من جوع”، وقد يكون مدفوعًا من نواب طرابلس، مؤكدًا أن الجلسة ستنعقد في طبرق الاثنين المقبل دون أي تأجيلات.
وذكر أن الحكومة أمامها ملفات أهم من الميزانية مثل المصالحة الوطنية، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق قانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب، خصوصًا أن هناك 8 آلاف سجين، بالإضافة إلى 10 آلاف سجين لدى المليشيات، حتى النساء لم تنج من السجون.
وطالب الحكومة ووزيرة العدل بالسعي سريعا لتفعيل القضاء وتقديم هؤلاء المسجونين إلى المحاكم، خصوصًا أن هناك بعض السجناء صدر بحقهم أحكام بالبراءة دون تنفيذ حتى الآن.
وأشار إلى وجود أجهزة رقابية أخرى مثل ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية ستتولى الرقابة على صرف الميزانية من قبل الحكومة بعد اعتمادها من مجلس النواب، مطالبًا كل وزارة بتقنين نفقاتها.
كما طالب الحكومة بإعادة المهجرين إلى بلدانهم وإعادة إعمار المدن المدمرة في بنغازي ودرنة وطرابلس وغيرها، قائلًا: “كفانا قطط سمان”.
وحول تهديد رئيس مجلس الدولة الإستشاري خالد المشري بتولي صلاحيات البرلمان، قال: “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسحب البساط من تحت مجلس النواب، وحضوره جلسة منح الثقة للحكومة في طبرق بمثابة اقتناع بدور مجلس النواب”، مؤكدًا أن الاستشاري من بقايا المؤتمر الوطني المنتهية ولايته وأحيته بعثة الأمم المتحدة.
وأعرب عن رفضه تغيير مجلس المفوضية العليا للانتخابات بقيادة عماد السايح، خصوصًا أن المفوضية لديها خبرة مسبقة في العملية الانتخابية، وتغييرها سيتسبب في تأجيل الانتخابات، مطالبا ببقاء المفوضية على وضعها الحالي لحين إجراء الانتخابات.
الزغيد أكد أن مجلس النواب لا يخضع لأي ضغوط دولية، وأن الحكومة لا يجب أن تخضع لها أيضًا، مطالبًا الحكومة بضرورة احترام القوانين الصادرة عن مجلس النواب. مختتمًا بقوله: “النواب الحاضرون سيقررون كل شيء يوم الإثنين دون اشتراط النصاب”.

