ليبيا – قال المحلل السياسي محمد الرعيش إن ملتقى الحوار السياسي الليبي، قد حدّد بالاتفاق بين كل الأطراف المحلية يوم 24 ديسمبر المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات في ليبيا، لكن هذه الخطة قوبلت بخطّة مضادّة تستهدف إجهاضها يقودها تيار الإخوان.
الرعيش وفي تصريحات خاصة لموقع قناة “العربية.نت” أعتبر أن الإخوان يشكلون أبرز المعرقلين لهذا المسار، وقد اتضح ذلك من خلال تحركاتهم ومواقفهم الأخيرة التي تدفع كلها نحو تأجيل الانتخابات، عبر إثارة نقاط خلافية بخصوص القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها.
ورأى أن عراقيل تيار الإخوان تجسدت في مطالباتهم بوضع آلية لانتخاب الرئيس عبر البرلمان، عوضًا عن انتخابه من الشعب، وكذلك حول صلاحياته، معتبرًا أنها طرق ملتوية تضمن لهم البقاء في الحكم.
كما أشار إلى أن التنظيم يقود كذلك حملة تشكيك تستهدف رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، من أجل استبعاده من منصبه، وبالتالي تعطيل تلك الهيئة التي لها دور محوري في تنظيم الانتخابات، إضافة إلى تعطيل الحسم في تعيين المرشحين للمناصب السيادية السبعة التي ما تزال محل خلاف بين مجلس الظولة الاستشار والبرلمان.
وأضاف الرعيش أنّ هذه الذرائع التي تستخدمها الجماعة من أجل إجهاض إجراء الانتخابات وتأجيلها إلى أجل غير مسمى، تدلّ على مخاوف تيار الإسلام السياسي من الفشل في الانتخابات بعد تضاؤل شعبيته وتآكل رصيده الانتخابي.

