الغرياني: الجهاد بالمال لتعويض المقاومة الفلسطينية عما فقدوه من أموال وسلاح لا يزال واجبًا

ليبيا – قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إنه من أكثر الدروس المستفادة من المعركة مع العدو الصهيوني في فلسطين أن أقوى أسلحة الشعوب الحية التي تريد البقاء هي الإرادة التي في حال توفرها لا يقف أمامها سلاح، بحسب قوله.

الغرياني أشار خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أنه ليس هناك مقارنة إطلاقًا بين ما يملكه العدو من أسلحة الدمار والقوات والعتاد ومن يقف معه ويدعمه مباشرة من الدول الكبرى كأمريكا ودول الغرب وغيرهم، وبين ما يملكه الفلسطينيون والمقاومة؛ لكن الأخيرة تملك الإرادة التي لم يتمكن العدو من كسرها.

وأضاف: “الإرادة جعلتهم يملكون زمام المبادرة وليس كالحروب الأولى، هذه المرة هم من هددوا العدو وأوفوا بما وعدوه، وليس، كما حدث في ليبيا خلال مشروع الصخيرات من الاستسلام للمجتمع الدولي، بحجة أنه حسم أمره ولا قدرة لنا عليه وهذا انتحار، بناء على هذا سلموا ليبيا لأعدائهم، وهذا الاستسلام والمنطق المناصر للعدو بهذه الحجج أشبه بكلام المرجفين في المدينة”.

وتابع: “الذي يفعله هؤلاء من موالاة العدو لا يليق بالمسلم، وليست هذه عقيدة المسلم، وأنه لا بد أن يعتز بإرادته وقواته ونصرة الله التي وعده بها. هذه المعركة تميزت بها الصفوف وعرف الحق من الباطل، المعركة التي يقودها الصهاينة في فلسطين هذه المرة تبين أنها المعركة التي يديرها عملاؤهم في ليبيا ومصر وسوريا والبلاد العربية الأخرى؛ بدليل أن الكلام واحد وليس هناك إلا فريقان، حق وضلالة، وجميع قنوات التضليل والتزييف والكذب كلامها يتطابق تمامًا في هذه المعركة التي فيها تناصر حفتر الدول الداعمة له مع ما تقوله القنوات الفضائية الصهيونية”.

كما استطرد في حديثه قائلًا: “أقول أنت بماذا تعرف طريق الحق من الباطل؟ هل بالسالكين؟ كل واحد يدعي أنه على حق، هو يعرف الحق من الباطل بمعرفة السالكين فيه وبأقوالهم ووزنها بميزان الشرع، وهذا ما يوصلك للحقيقة، إذا رأيت قنوات في هذه المعركة تتبع حفتر والسيسي وغيرهم تتحدث عن المقاومة بأنها تستخدم صواريخ كارتونية وأنهم إخوان وغيره، فهذا هو سلاحهم بتسمية المقاومة “إخوان” ووصفها بالإرهاب، إذا عرضت الكلام ووجدته مطابقًا لما يقوله الصهيوني أفيخاي أدرعي، هل يمكن أن تكون الطريق الذي يسلكها أدرعي توصل للجنة؟ اسمع لكلام الفريقين واعلم كل فريق ماذا يقول إن أردت معرفة الحق من الباطل”.

وأردف: “الحرب توقفت ولم تضع أوزارها وشأن اليهود هو الغدر، يتعهدون وينقضون ولا زال عداؤهم مستمرًا على بيت المقدس وتهجير الفلسطينيين، المقاومة التي فاجأت العدو بالصواريخ طويلة المدى لم يكونوا غافلين ونائمين المدة الماضية، بل يبحثون عن العتاد والعدة؛ لأن المعركة يرونها طويلة”.

ودعا الجميع إلى الجهاد بالمال الذي ما زال واجبًا، فلا بد من الاستمرار عليه ودعم أهل غزة لتعويضهم عما فقدوه من أموال وسلاح وأراضٍ، كما حصل في بعض المناطق كمصراته والمفوضية العليا للمجتمع المدني؛ حيث تم تشكيل لجان لإغاثة أهل غزة وإعادة إعمارها وبنائها، مؤكدًا ضرورة مساهمة الجميع بهذا الأمر وأن يعم المدن الليبية كافة.

Shares