تقرير أميركي: هذه تفاصيل عودة الولايات المتحدة إلى ليبيا

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته شبكة “أن بي سي” الإخبارية الأميركية الضوء على ما وصفته بـ”عودة الولايات المتحدة” إلى ليبيا في عهد إدارة الرئيس جو بايدن.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار إلى شروع إدارة البيت الأبيض بمحاولة ديبلوماسية جديدة لإخراج ليبيا من دوامة العنف من خلال التخطيط لإعادة افتتاح السفارة الأميركية في العاصمة طرابلس، بعد 7 أعوام من إغلاقها وما حصل من حادث أليم راح ضحيته السفير الأميركي الأسبق كريستوفر ستيفنز.

وكشف التقرير عن نشر فريق عمل لمتابعة تنفيذ لوجستيات شاقة بالتزامن مع زيارة جوي هود القائم بأعمال وكيل وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الأخيرة إلى ليبيا، بهدف إعادة فتح السفارة المغلقة منذ العام 2014. مبينًا أن هذه التحركات تتناقض مع نهج عدم التدخل الذي إتبعته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأشار التقرير إلى وجود مخاطر سياسية تهدد إدرة بايدن بسبب التفكير في إعادة افتتاح السفارة الأميركية في العاصمة طرابلس، بسبب الخلاف الذي اندلع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بعد الهجوم الذي استهدف البعثة الديبلوماسية في مدينة بنغازي عام 2012.

وأضاف التقرير: إن الجمهوريين في الكونغرس أطلقوا 6 تحقيقات حول طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع الهجوم، مؤكدًا أن الخارجية الأميركية رفضت التعليق على الوعد الذي قد تعيد فيه السفارة افتتاح أبوابها مرة أخرى.

ونقل التقرير عن متحدث باسم الخارجية الأميركية قوله: “نعتزم البدء في استئناف العمليات في ليبيا بمجرد أن يسمح الوضع الأمني، ​​ولدينا الإجراءات الأمنية اللازمة، ومع ذلك فإن عملية حدوث ذلك تتطلب تخطيطًا لوجستيًا وأمنيًا دقيقًا، بالإضافة إلى التنسيق بين الوكالات لتلبية المتطلبات الأمنية والقانونية”.

وتطرق التقرير إلى أسباب إغلاق السفارة في العام 2014 عندما قرر المسؤولون أن القتال بالقرب من العاصمة طرابلس يجعل العمل فيها غير آمن؛ حيث تم نقل كل ذلك إلى تونس. مبينًا أن إدارة أوباما أحبطت زيارات كبار المسوؤلين إلى ليبيا بعد الإغلاق ومن قبله هجوم بنغازي.

وأضاف التقرير: إن مسؤولًا رفيعًا في تلك الإدارة عمل في الديبلوماسية الإقليمية قال في حينها: “إننا لن نتحمل فترة المخاطر، رغم أن العمل من دون سفارة يضع الحكومة في موقف ضعيف، ويحرمها من الصورة الكاملة للوضع على الأرض، وإنه لأمر محرج أننا لسنا هناك”.

وتابع المسؤول بالقول: “إنه أمر سيئ للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، إنه سيئ ​​للأمن القومي، إنه سيئ ​​للبلد المضيف، إنه سيئ ​​للمنطقة”. فيما نقل التقرير عن العضو البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بن فيشمان تأكيده أهمية قيام بلاده الآن بدفع شركائها وخصومها لوقف التدخل في ليبيا.

وأكد فيشمان قائلًا: “إنه سؤال مفتوح، ما مدى نشاطنا فيما يتعلق بالمشاركة الديبلوماسية مع المفسدين بشكل أساسي للتأكد من أنهم لن يفسدوا؟ فهل ستكون ليبيا على رأس جدول الأعمال في علاقاتنا المعقدة مع بعض هذه الدول؟ فهذا هو المحك الحقيقي لكل ذلك”.

وبين التقرير أنه من الغير الواضح ما إذا كانت إدارة بايدن ستكون قادرة على مواصلة الجهود الديبلوماسية المستمرة بعد توضيح البيت الأبيض عزمه استثمار وقت وجهد أقل في الشرق الأوسط، للتركيز على مواجهة الصين، فيما أشار فيشمان إأن ليبيا تتيح لهذه الإدارة فرصة مهمة.

وأضاف فيشمان: إن هذه الفرصة تتمثل في معالجة عدم الاستقرار في الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي “ناتو” مع الوفاء بوعد إصلاح العلاقات عبر الأطلسي ومصداقية الولايات المتحدة، في وقت نقل فيه التقرير عن ديبلوماسيين ليبيين وأوروبيين سعادتهم لقيام واشنطن بدور أكثر محورية ونشاطا في ليبيا.

ووصف التقرير قيام إدارة بايدن بإرسال هود إلى العاصمة طرابلس لإجراء محادثات وترقية السفير ريتشارد نورلاند للعمل كمبعوث خاص إلى ليبيا بعلامة أخرى على محاولة الإدارة لحشد الدعم الدولي للعملية السياسية الجارية بنجاح حتى الآن في البلاد.

ترجمة المرصد – خاص

Shares